في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة الولايات المتحدة لاستخراج النفط الفنزويلي وتسويقه عالمياً لسنوات قادمة.
وخلال اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين، قال ترامب: "سنعيد بناء هذا القطاع بطريقة مربحة للغاية"، مضيفاً: "سنقوم باستخراج النفط والاستفادة منه لخفض الأسعار عالمياً، وفي المقابل سنمنح فنزويلا الأموال التي هي في أمس الحاجة إليها".
ورداً على سؤال حول المدى الزمني المتوقع للإدارة الأمريكية لقطاع النفط الفنزويلي، وهل سيستمر لأكثر من عام، أجاب ترامب: "أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول بكثير".
وكان ترامب قد أعلن سابقاً أن إدارته ستتولى "إدارة" شؤون فنزويلا بالتنسيق مع السلطات المؤقتة هناك، وذلك عقب قيام الجيش الأمريكي باعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بـ"إرهاب المخدرات" والاتجار بالكوكايين. من جانبه، دفع مادورو ببراءته، مصراً على أنه لا يزال الزعيم الشرعي للبلاد.
وقد تباينت ردود الفعل الدولية إزاء هذه التطورات؛ إذ أدانت كل من الصين وروسيا الإطاحة بمادورو، بينما رفض قادة دول أمريكا اللاتينية اللجوء الأحادي للقوة العسكرية ضد دولة في المنطقة. أما القادة الأوروبيون، الذين لم يعترفوا أصلاً بشرعية انتخابات 2024، فقد صرحوا بأنهم يعكفون على تقييم الموقف.
وتزامنت تصريحات ترامب في 7 يناير مع بدء مسؤولين في الإدارة الكشف عن تفاصيل آلية الإدارة الأمريكية وتسويق النفط، حيث قدم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث إحاطة للمشرعين حول هذه الخطط.
وتعليقاً على خطط مبيعات النفط، قال روبيو: "نحن لا نعمل بشكل ارتجالي. إنهم (فنزويلا) لا يحققون أي عوائد من نفطهم حالياً، ولا يمكنهم تصديره إلا بموافقتنا نظراً للعقوبات المفروضة وتطبيقنا الصارم لها". وأضاف: "هذا يمنحنا ورقة ضغط هائلة، ونحن نستخدمها بطريقة إيجابية".
وفي السياق ذاته، صرحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الشحنات الأولى من مخزون يقدر بـ30 إلى 50 مليون برميل - كان بيعها متعثراً بسبب العقوبات الأمريكية - ستبدأ في الوصول "قريباً جداً".
يُذكر أن وزير الطاقة، كريس وايت، عقد اجتماعاً يوم 7 يناير مع مسؤولين في قطاع النفط بمدينة ميامي، ومن المقرر عقد اجتماع آخر في البيت الأبيض يوم 9 يناير لمناقشة الترتيبات المتعلقة بالقطاع.
