90 ألف شركة صينية تعمل بقطاع الفضاء التجاري

3UOUocvf-image-1
3UOUocvf-image-1

وصل عدد الشركات المرتبطة بقطاع الفضاء التجاري الصيني 90 ألف شركة حتى يوم الاثنين الماضي، وفقاً لقاعدة البيانات الصينية للشركات «كي تشا تشا». وذكر موقع صحيفة «تشينا مورنينج بوست» أنه تم تأسيس نحو 60% من هذه الشركات خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تخطط فيه شركة «لاند سبيس»، الناشئة ومقرها بكين، لإجراء الإطلاق الأول لصاروخها «زوكي-3» (Zhuque-3) يوم السبت المقبل. وهو صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، ومن شأنه أن يعزز بشكل كبير قطاع الفضاء الصيني عن طريق خفض تكلفة رفع المعدات، مثل الأقمار الصناعية، إلى المدار.

واستقطب احتمال إتقان الصين للتقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وهي تقنية رائدة ابتكرتها شركة «سبيس إكس»، اهتماماً كبيراً من خبراء الفضاء، ما استدعى تعليقاً من الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، إيلون ماسك، الشهر الماضي.

وتجاوزت قيمة القطاع السوقية تريليون يوان (141 مليار دولار) في عام 2020، وحافظت منذ ذلك الحين على نمو مطرد، بمتوسط معدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 22%، وذلك بحسب تحليل أجراه المركز الصيني لتطوير صناعة المعلومات، نقلا عن وكالة أنباء شينخوا الرسمية.

وتوقع المركز، التابع لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، أن تصل القيمة السوقية لقطاع الفضاء التجاري الصيني إلى 2.8 تريليون يوان في عام 2025.

وتتجه الأنظار حاليا إلى الإطلاق الأول لصاروخ «زوكي-3»، المقرر يوم السبت المقبل، وفقا لوكالة الأنباء المالية «كايلان برس» (Cailian Press).

ويبدو أن ماسك قد أعجب بهذا التطور. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ناقش ماسك العديد من نماذج الصواريخ الصينية القابلة لإعادة الاستخدام، بما في ذلك «زوكي-3». وفي أواخر أكتوبر، قال إن الشركات الصينية «أضافت جوانب من مركبة ستار شيب»، وهي أقوى مركبة إطلاق لدى سبيس إكس، إلى «هيكل فالكون 9»، في إشارة إلى أحد صواريخ الشركة السابقة القابلة لإعادة الاستخدام.

وقال ماسك إن هذه التصاميم لديها القدرة على «التفوق على فالكون 9»، ولكنه أضاف أن مركبة «ستار شيب» تبقى «في مستوى آخر».

وفي تقرير نشر يوم الأحد، أشارت شركة «سيتيك سيكيوريتيز» إلى أن الشركات الصينية أطلقت صواريخ تعمل بالوقود السائل تماثل صاروخ «فالكون 1». وستشهد المرحلة التالية تطوير مركبات متوسطة قابلة لإعادة الاستخدام، مشابهة لصاروخ «فالكون 9».

وأضاف التقرير أن هذه الصواريخ ستستخدم لنشر أقمار خدمة الإنترنت «قو وانغ» (GuoWang) و«كيان فان» (Qianfan)، التي تهدف لتوفير بديل لشبكة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك، إضافة إلى أقمار صناعية خاصة بالطاقة الحاسوبية، «ما قد يتغلب على الاختناقات في سعة الحمولة وتكاليف الإطلاق».

تتحرك الحكومة الصينية أيضا لتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لتطوير قطاع الاتصالات الفضائية عبر الأقمار الصناعية في البلاد.

فقد أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، يوم السبت الماضي، إطلاق عمليات تجريبية تجارية لخدمات «إنترنت الأشياء» المعتمدة على الأقمار الصناعية في مؤتمر الصين 5G+ الصناعي للإنترنت في مقاطعة هوبي الوسطى.