محمد المر: 2600 مشروع ومبادرة من 52 دولة في «جائزة محمد بن راشد للغة العربية»

أكد معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية، أن الدورة الـ10 من الجائزة شهدت 364 مشاركاً وتقديم أكثر من 2600 مشروع ومبادرة من 52 دولة، في مجالات التعليم والإعلام والثقافة والتكنولوجيا والسياسات اللغوية، بما يعكس اتساع الحضور العالمي للجائزة وتنامي الاهتمام بتطوير اللغة العربية وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمتها.

وأوضح، خلال كلمته في حفل تكريم الفائزين بالدورة الـ10، أن الجائزة نجحت على مدار 10 أعوام في دعم المبادرات المبتكرة التي تقدم حلولاً عملية للتحديات المرتبطة بتعليم اللغة العربية واستخدامها، تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز مكانة العربية لغةً للعلم والمعرفة والإبداع.

وأشار إلى أن الدورة الحالية تميزت بمشروعات نوعية توظف الذكاء الاصطناعي في تشخيص صعوبات القراءة لدى الأطفال، وتطوير أدوات لمعالجة اللغة العربية حاسوبياً، إلى جانب مبادرات تستخدم الفنون لتقريب اللغة الفصحى إلى الطلبة، ومشروعات تتيح فرصاً أوسع للوصول إلى الكتب والمعرفة.

وشدد على أن القيمة الحقيقية لهذه المشروعات تكمن في انتقالها من الحديث عن أهمية اللغة العربية إلى تقديم حلول ملموسة تخدم المتعلمين والباحثين، مؤكداً أن الجائزة لا تستهدف تكريم الإنجازات فحسب، بل تسعى إلى نشر التجارب الناجحة وتشجيع المؤسسات والأفراد على الاستفادة منها وتطويرها.

وأشار المر إلى تكريم المستعرب والمؤرخ والمترجم البريطاني تيم ماكنتوش سميث ضمن فئة الشخصية العالمية المتميزة في خدمة اللغة العربية والثقافة العربية، تقديراً لإسهاماته العلمية ومؤلفاته التي أسهمت في التعريف بالتاريخ العربي وتراثه، مؤكداً أن هذا التكريم يعكس الامتداد العالمي للغة العربية وقدرتها على استقطاب الباحثين والمفكرين من مختلف الثقافات.

وأكد أن الاحتفاء بمرور 10 أعوام على مسيرة الجائزة يمثل انطلاقة نحو مرحلة جديدة تتطلب مواكبة التحولات المتسارعة في طرائق التعلم وإنتاج المعرفة وتداولها، والاستثمار في المشروعات المبتكرة التي تعزز حضور اللغة العربية في المجالات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

وأكد أن اللغة العربية ليست مجرد إرث حضاري ينبغي المحافظة عليه، بل لغة حية تتجدد بالعلم والفكر والإبداع، مشدداً على أهمية مواصلة دعم المبادرات التي تضمن حضورها الفاعل في المستقبل.