محمد الكويتي: منظومة وطنية متكاملة لحماية الفضاء الرقمي

تصوير: زافير ويلسون
تصوير: زافير ويلسون

 
أكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانتها نموذجاً رائداً في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مستندة إلى بنية تحتية تقنية متقدمة، ومنظومة وطنية متكاملة لحماية الفضاء الرقمي والتصدي للهجمات الإلكترونية.

جاء ذلك خلال كلمته ضمن افتتاح فعاليات أسبوع الأمن السيبراني الذي تنظمه بلدية دبي، بالتزامن مع شهر الأمن السيبراني العالمي.

وأشار الدكتور محمد الكويتي إلى جهود البلدية في تعزيز الوعي بالأمن السيبراني وتأهيل سفراء متخصصين في مختلف الإدارات والقطاعات، بما يدعم حماية الأنظمة الرقمية وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وأوضح أن الهجمات السيبرانية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأزمة الأخيرة بالمنطقة، مشيراً إلى أنها ارتفعت من نحو 200 ألف هجمة إلى 800 ألف هجمة يومياً، بزيادة تعادل أربعة أضعاف، ما يعكس حجم التحديات الرقمية المتنامية وأهمية تعزيز الجاهزية للتعامل مع التهديدات الإلكترونية.

وبين أن هذه الهجمات استهدفت قطاعات حيوية متعددة، وشملت محاولات اختراق التطبيقات والمواقع الإلكترونية والخوادم، إلى جانب توظيف منصات التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات المضللة والدعاية الموجهة، لافتاً إلى المخاطر المرتبطة بالثغرات الأمنية في التقنيات المستخدمة عبر الإنترنت، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تحديث الأنظمة ومعالجة الثغرات بصورة مستمرة.

الصدارة تقنياً وأمنياً
وأكد الدكتور محمد الكويتي أن ريادة دولة الإمارات لا تقتصر على تبني التقنيات الحديثة، بل تمتد إلى بناء منظومة متقدمة تضمن استخدامها بصورة آمنة ومستدامة، مشيراً إلى أن الدولة تواصل تطوير قدراتها التقنية والبشرية لمواجهة التهديدات السيبرانية وحماية بنيتها التحتية الرقمية، لافتاً إلى أن مؤشر تسارع تبني الذكاء الاصطناعي في الإمارات، بلغت نسبة من هم في سن العمل الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي 70.1%، وفقاً لمؤشر مايكروسوفت للربع الأول من عام 2026، الأمر الذي يعكس اتساع استخدام هذه التقنيات في بيئات العمل، ومكانة الإمارات المتقدمة في مسيرة التحول الرقمي.

وشدد الكويتي على أن الإنسان يظل خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات السيبرانية، إذ تعتمد فاعلية منظومات الحماية على وعي المستخدمين، وكفاءة الكوادر المسؤولة عن إدارة الأنظمة وتأمينها، ومدى الالتزام بالسياسات والمعايير المعتمدة.

وأكد أهمية مواصلة تأهيل الموظفين ورفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية، إلى جانب تمكين سفراء الأمن السيبراني من الأدوات والإرشادات اللازمة لنشر المعرفة بين زملائهم وفي مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز جاهزية المؤسسات لمواجهة التهديدات الإلكترونية، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية، وحماية البيانات والبنية التحتية الذكية، بما يواكب طموحات دولة الإمارات في بناء اقتصاد رقمي متقدم وآمن.