«المُستقبليّون».. فريق متحف المستقبل للتفاعل مع الزوار

عزة النعيمي
عزة النعيمي

عزة النعيمي لـ«البيان»:

برنامج تدريبي متخصص وتأهيل للتعامل مع الزوار من ثقافات مختلفة


كشفت عزة عبد العزيز النعيمي، الرئيس التنفيذي للعمليات في متحف المستقبل، عن إعداد برنامج تدريبي متخصص للموظفين الجدد الذين سيُختارون للانضمام إلى فريق «المُستقبليّون»، قبل مباشرة مهامهم، بهدف تأهيلهم للتعامل مع زوار من جنسيات وخلفيات ثقافية متنوعة، وتقديم تجربة تقوم على الحوار والتفاعل المباشر، وذلك في إطار استعدادات المتحف لإعادة افتتاحه عام 2027.
وأكدت عزة النعيمي، لـ«البيان»، أن التوظيف سيجري على مراحل، تبدأ باستقطاب المواهب للانضمام إلى الفريق، وتتبعها مراحل أخرى لتوسيعه وإتاحة المزيد من الفرص الوظيفية. وأوضحت أن التقديم متاح لجميع الجنسيات، شريطة بلوغ السن القانونية للعمل، وتوافر الأهلية للعمل في دولة الإمارات، والقدرة على الالتزام بالمدة الكاملة للعقد، وإجادة التواصل باللغتين العربية والإنجليزية.
وأشارت إلى أن البرنامج التدريبي سيركز على مهارات الإصغاء والتواصل وسرد القصص وتبسيط الأفكار والتعامل مع المواقف المختلفة، إلى جانب تعريف الموظفين برؤية المتحف وطبيعة تجربة الزوار الجديدة، بما يمكّنهم من تكييف أساليب التواصل وفق اهتمامات كل زائر واحتياجاته.
ولفتت إلى أن مراعاة التنوع الثقافي والمعرفي تمثل جانباً أساسياً في إعداد الفريق، إذ تختلف اهتمامات الزوار ومستويات معرفتهم؛ فما يجذب طفلاً قد يختلف عما يبحث عنه باحث أو مهندس، وهو ما يتطلب القدرة على فهم احتياجات كل زائر وتقديم المعلومات بأسلوب يناسبه.
وأكدت أن دور «المُستقبليّون» لن يقتصر على شرح محتوى المتحف، بل سيمتد إلى إدارة حوارات تفاعلية تساعد الزوار على ربط الأفكار المستقبلية بحياتهم اليومية، وتحفزهم على طرح الأسئلة واستكشاف الاحتمالات، بما يجعلهم مشاركين في التجربة بدلاً من الاكتفاء بتلقي المعلومات.
التوظيف على مراحل
وفيما يتعلق بخطط التوظيف، أوضحت النعيمي أن المرحلة الأولى تستهدف استقطاب أصحاب القدرات الإنسانية اللازمة لتقديم تجربة الزوار الجديدة، على أن تتبعها مراحل أخرى لتوسيع الفريق، من دون تحديد عدد الشواغر المستهدفة في المرحلة الأولى.
وأضافت أن الفرص متاحة للمتقدمين من مختلف الخلفيات المهنية، دون اشتراط خبرة سابقة في المتاحف أو خدمة المتعاملين، مع تشجيع أصحاب المهارات اللغوية المتعددة على التقديم. وأكدت أن الحملة تعكس توجهاً نحو اكتشاف الطاقات البشرية وإتاحة الفرص للمواهب بعيداً عن المسارات التقليدية، مع التركيز على ما يستطيع المتقدم تقديمه مستقبلاً، وليس فقط على إنجازاته السابقة.
اختيار غير تقليدي
وحول آليات الاختيار، أوضحت النعيمي أن عملية التقييم صُممت لإتاحة المجال أمام المتقدمين لإظهار قدراتهم، بدلاً من الاعتماد حصراً على المؤهلات الأكاديمية والسير الذاتية.
وتبدأ العملية بتقديم طلب إلكتروني عبر الموقع الرسمي للحملة Futureperfects.ae، يتضمن تجربة أداء مصورة قصيرة لا تتطلب تحضيراً مسبقاً، يجيب خلالها المتقدم عن أسئلة تكشف شخصيته وخياله وطريقة تفكيره وقدرته على التكيف مع المواقف المختلفة.
وينتقل المرشحون الذين يقع عليهم الاختيار إلى يوم تقييم حضوري، يخوضون خلاله مواقف مستوحاة من طبيعة التفاعل مع الزوار داخل المتحف، لإظهار قدراتهم على الإصغاء والتفكير السريع والتواصل بصورة طبيعية، بعيداً عن أجواء المقابلات الوظيفية التقليدية.
وأشارت النعيمي إلى أن هذه الآلية تساعد على اكتشاف قدرات قد لا تعكسها السيرة الذاتية، خصوصاً في التعامل مع المواقف غير المتوقعة وتحويل الأسئلة البسيطة إلى حوارات تفاعلية.
وفي ما يتعلق بالمزايا المهنية، أوضحت النعيمي أن المرشحين المختارين سينضمون إلى فريق المتحف بعقود عمل بدوام كامل، ضمن بيئة تجمع العلوم والتكنولوجيا والإبداع، وتتيح لهم التفاعل يومياً مع زوار من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت أن التجربة ستسهم في تطوير مهارات عملية، من بينها التواصل والإصغاء وسرد القصص والذكاء العاطفي والتكيف، وهي مهارات قابلة للاستفادة منها في قطاعات مهنية متعددة، مشيرة إلى أن أعضاء من فريق تجربة الزوار الحالي يشاركون بالفعل خبراتهم ويسهمون في تدريب زملائهم من فرق أخرى داخل المتحف.
وأكدت أن التركيز في التطور المهني سيكون على بناء خبرات عملية ومهارات قابلة للتطبيق في مجالات متنوعة، بدلاً من حصر الفرصة في مسار تقليدي للترقيات، بما يعزز قدرات الموظفين ويفتح أمامهم آفاقاً مهنية أوسع.
تجربة تتجاوز الإرشاد
وحول دور الفريق في تجربة المتحف الجديدة، أوضحت النعيمي أن «المُستقبليّون» سيؤدون دوراً يتجاوز الإرشاد التقليدي وتقديم المعلومات، ليشمل الإصغاء للزوار وإدارة الحوار معهم، وربط التجارب المعروضة باهتماماتهم الشخصية، وتحفيزهم على التفكير في الاحتمالات المستقبلية.
وأكدت أن الهدف لا يقتصر على مغادرة الزائر المتحف بمعرفة أوسع عن المستقبل، بل أن يدرك أن له دوراً في صناعته، وأن مهمة الفريق تتمثل في مساعدته على اكتشاف موقعه ودوره في عالم المستقبل.