غداً.. انطلاق التقييم الوطني لقياس مهارات الطلبة في الذكاء الاصطناعي

التقييم لا يدخل ضمن درجات الفصل الدراسي الأول ونتائجه تدعم تطوير المناهج



تنطلق غداً الثلاثاء، أعمال التقييم الوطني على مستوى الإمارات لقياس خط الأساس في الذكاء الاصطناعي، الذي يستهدف طلبة المدارس من الصف الخامس حتى العاشر، وفق الصفوف المحددة للمشاركة، في خطوة تستهدف قياس مستوى معارف الطلبة ومهاراتهم في هذا المجال، وتوفير بيانات وطنية تسهم في تطوير المناهج التعليمية وتحسين ممارسات التدريس والتعلم، بما يعزز جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل، ويرصد مستويات استيعابهم لمفاهيم الذكاء الاصطناعي ومهاراته، بالتزامن مع التوسع في تدريسه ضمن المنظومة التعليمية.

وأبلغت إدارات مدرسية أولياء أمور الطلبة بمواعيد تنفيذ التقييم، 27 أكتوبر الجاري لطلبة الصفين الخامس والتاسع، ويستكمل الأربعاء 28 أكتوبر لطلبة الصفين السادس والعاشر، مؤكدة أن التقييم يستهدف جمع بيانات موثوقة عن معارف الطلبة في الذكاء الاصطناعي، وتحديد خط أساس وطني يمكن الاستناد إليه في تحديث المناهج وتطوير أساليب التدريس، بما يتناسب مع مستويات الطلبة واحتياجاتهم التعليمية.

90 دقيقة
ووفقاً للتعميم المدرسي، يؤدي طلبة الصفين الخامس والتاسع التقييم من الساعة العاشرة صباحاً حتى الحادية عشرة والنصف صباحاً، فيما يخضع طلبة الصفين السادس والعاشر للتقييم بعد غد الأربعاء، خلال الفترة الزمنية ذاتها، بمدة تصل إلى 90 دقيقة لكل مجموعة، على أن يُنفذ التقييم بصورة مركزية عبر منصة «SwiftAssess» الإلكترونية.

وأوضحت الإدارات المدرسية أن التقييم يغطي محتوى منهج الذكاء الاصطناعي المتوقع تدريسه على مدار العام الدراسي، بما يتيح الوقوف على مستوى المعارف والمهارات التي يمتلكها الطلبة، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، والاستفادة من النتائج في دعم عملية تحديث المناهج وتحسين الممارسات التعليمية.

خارج الدرجات المدرسية
وأكدت أن التقييم لن يُحتسب ضمن درجات الطلبة في مادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بما في ذلك درجات الفصل الدراسي الأول، ولن يؤثر في نتائجهم المدرسية، إذ يركز على قياس المستوى المعرفي والمهاري للطلبة، وليس على تقييم تحصيلهم الدراسي أو تحديد مستويات نجاحهم ورسوبهم.

ويعكس عدم احتساب نتائج التقييم ضمن الدرجات المدرسية طبيعته التشخيصية، باعتباره أداة لجمع البيانات وتحديد مستويات الطلبة الفعلية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يساعد على تكوين صورة واضحة عن المعارف والمهارات التي يمتلكونها، بعيداً عن ضغوط الاختبارات المرتبطة بالتحصيل الدراسي.

تعليمات إلزامية
وحددت الإدارات المدرسية مجموعة من التعليمات المنظمة للتقييم، تضمنت ضرورة إحضار الطلبة أجهزة الحاسوب المحمولة الخاصة بهم، والتأكد من جاهزيتها للاستخدام أثناء أداء التقييم، مع التأكيد على أن جميع الأسئلة ستُقدم باللغة الإنجليزية.

وشددت على أهمية التزام الطلبة بالحضور في المواعيد المحددة، نظراً إلى عدم إتاحة إعادة التقييم للطلبة المتغيبين، داعية أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم والتأكد من استعدادهم للمشاركة.

كما حثت الطلبة على التعامل مع التقييم بجدية، والإجابة عن الأسئلة بأفضل ما لديهم، لضمان دقة البيانات التي سيتم جمعها، وتحقيق الاستفادة المرجوة من النتائج في دعم تطوير العملية التعليمية.

تطوير المناهج
ويكتسب التقييم أهمية باعتباره أداة وطنية لقياس خط الأساس في الذكاء الاصطناعي، إذ يتيح التعرف إلى مستوى المعارف والمهارات التي يمتلكها الطلبة في مراحل دراسية مختلفة، وتحديد نقطة مرجعية يمكن الاستناد إليها في متابعة تطور مستوياتهم مستقبلاً، وقياس مدى التقدم في اكتساب المهارات المرتبطة بهذه التقنيات.

وتسهم النتائج المستهدفة في توفير مؤشرات تدعم تطوير المناهج التعليمية، وتحسين ممارسات التدريس والتعلم، من خلال تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التركيز، بما يساعد على مواءمة المحتوى التعليمي مع مستويات الطلبة واحتياجاتهم الفعلية.

كما يوفر التقييم فرصة لرصد الفجوات المعرفية والمهارية بين الطلبة، والتعرف إلى المجالات التي تتطلب تعزيزاً في المحتوى الدراسي أو أساليب تقديمه، بما يدعم بناء منظومة تعليمية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مهارات المستقبل
ويأتي تنفيذ التقييم في ظل التوسع في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، والاهتمام بتزويد الطلبة بالمعارف والمهارات الرقمية منذ المراحل التعليمية المبكرة، بما يعزز قدرتهم على فهم التطبيقات الذكية والتعامل معها بصورة واعية ومسؤولة.