سعيد الطاير: دبي تتجاوز مستهدف الطاقة النظيفة قبل 2030

سعيد الطاير متحدثاً خلال الكلمة الافتتاحية  | تصوير: سالم خميس
سعيد الطاير متحدثاً خلال الكلمة الافتتاحية | تصوير: سالم خميس

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت فعاليات الدورة الـ12 من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026، التي ينظمها كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر».

وأكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي ورئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، خلال الكلمة الافتتاحية، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل ترسيخ مكانتها العالمية في الاستدامة والعمل المناخي وبناء اقتصاد أخضر مستدام يشكّل نموذجاً عالمياً للتنمية المستقبلية، لافتاً إلى أن الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة من المتوقع أن تصل إلى نحو 3.4 تريليونات دولار أمريكي خلال عام 2026، منها نحو 2.2 تريليون دولار مخصصة للطاقة النظيفة وشبكات الكهرباء والتخزين والمجالات منخفضة الانبعاثات، بما يعادل قرابة ضعف الاستثمارات الموجّهة إلى النفط والغاز والفحم مجتمعة.

وقال معالي سعيد الطاير إن شعار القمة لهذا العام، «من الإنجاز إلى التوسّع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر»، يعكس التوجّه العالمي للانتقال من مرحلة إثبات جدوى الاقتصاد الأخضر إلى تسريع تبنّيه وتوسيع نطاق تطبيقه وتعظيم أثره، ليصبح محركاً رئيسياً للتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي حول العالم.

منظومة عالمية

وأضاف أن الاقتصاد الأخضر أصبح جزءاً أساسياً من منظومة النمو والاستثمار والطاقة العالمية، لافتاً إلى أن القيمة السوقية للاقتصاد الأخضر العالمي تجاوزت 10 تريليونات دولار أمريكي بحلول منتصف عام 2026، رغم التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتقلبات الاقتصادية، فيما بات القطاع ثاني أسرع القطاعات نمواً خلال العقد الماضي، بعد قطاع التكنولوجيا.

وأضاف أن مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء على مستوى الدولة بلغت 32.4% في عام 2025، فيما نجحت دبي في رفع النسبة إلى 25.8% خلال العام الجاري، متجاوزة المستهدف الأصلي لعام 2030، مع خطط لرفعها إلى 36% بحلول عام 2030، وصولاً إلى 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

تجربة رائدة

وذكر أن دبي تقدم، من خلال تجربتها الرائدة في قطاعي الطاقة والمياه، نموذجاً عملياً للتوسع في الاقتصاد الأخضر، من خلال ما راكمته من خبرات في تنفيذ مشاريع كبرى في الطاقة والمياه والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والابتكار؛ حيث أطلقت دبي شركة «ديوا العالمية» بهدف نقل نموذجها الناجح في البنية التحتية للطاقة والمياه إلى الأسواق العالمية، وتطوير مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة، وبناء الشراكات مع الحكومات والمطورين والمستثمرين والمؤسسات المالية، والمشاركة في التمويل والتنفيذ والتشغيل ونقل المعرفة.

وأوضح أن المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر تعمل على تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات وتبادل المعارف والخبرات، لدعم الدول في مسيرتها نحو اقتصاد أخضر أكثر استدامة وشمولاً ومرونة. ويضم التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر، الذي أسسته المنظمة، 96 دولة، بما يعكس اتساع نطاق التعاون الدولي حول أجندة الاقتصاد الأخضر.

نموذج متكامل

وسلّط معالي سعيد الطاير الضوء على مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي تصل استثماراته إلى 50 مليار درهم بحلول عام 2030، باعتباره أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ونموذجاً متكاملاً يجمع بين إنتاج الطاقة النظيفة والابتكار والبحث والتطوير وتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي.

ودعا الطاير، في ختام كلمته، إلى تحويل مخرجات القمة إلى مشاريع عملية وحلول قابلة للتوسع عالمياً، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة