51 حلاً تعزز انسيابية طرق دبي باستخدام منصة «Data Drive»

كشف أحمد الخزيمي، مدير إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات في دبي، عن تنفيذ 51 حلاً مرورياً خلال العام الجاري 2026، بالاعتماد على مخرجات منصة «Data Drive» الذكية لتحليل البيانات المرورية، أسهمت في تحسين انسيابية الحركة على شبكة الطرق بنسب تراوحت بين 20% و35% في عدد من المواقع، ووصلت إلى 40% في بعض المواقع التي شهدت تطبيق تحسينات مرورية محددة، فيما نجحت المنصة في اختصار الزمن اللازم لإعداد الدراسات المرورية بنسبة 15%.

وأكد الخزيمي، في تصريحات لـ«البيان» على هامش معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026»، أن الهيئة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن المرحلة الثانية من تطوير المنصة، بهدف تعزيز قدراتها على تحليل البيانات المرورية ودعم مهندسي المرور في اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وخصائص المنصة، بما يسهم في تسريع الدراسات وتطوير حلول مرورية أكثر كفاءة.

وأوضح أن المنصة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في آليات إعداد الدراسات المرورية، من خلال تقليص الوقت المستغرق في جمع البيانات وتحليلها، وتسريع تحويل نتائج الدراسات إلى تحسينات عملية على شبكة الطرق، بما يعزز قدرة الهيئة على التعامل مع التغيرات المتسارعة في الحركة المرورية، والاستجابة للاحتياجات الفعلية لمستخدمي الطرق.

وكشف الخزيمي أن الهيئة أطلقت المرحلة الثانية من تطوير المنصة، وبدأت بالفعل دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التحليل المروري، تمهيداً لتوسيع نطاق استخدامها خلال المراحل المقبلة.

وأوضح أن المنصة تعتمد في أساسها على البيانات التاريخية للحركة المرورية، وتوظفها في بناء قاعدة تحليلية تساعد مهندسي المرور على دراسة الأوضاع القائمة واتخاذ القرارات المناسبة، فيما يستهدف إدماج الذكاء الاصطناعي تعزيز هذه القدرات وتطوير أساليب الاستفادة من البيانات في إعداد الدراسات.

وأكد أن التطوير المقبل سيركز على توسيع خصائص المنصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرة الفرق الهندسية على تحليل المعلومات المرورية واستخلاص المؤشرات التي تساعد على تحديد أولويات التحسينات المرورية، وتسريع الوصول إلى الحلول المناسبة.

النمو السكاني والسياحي

وأوضح الخزيمي أن منصة «Data Drive» لا تعتمد على أعداد المركبات وحدها في تحليل الحركة المرورية، بل تأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل المؤثرة في الطلب على شبكة الطرق، تشمل التطور العمراني والنمو السكاني وزيادة الفعاليات والأنشطة السياحية، فضلاً عن حركة الزوار والسياح والتنقل من الإمارة وإليها.

وأشار إلى أن إدراج هذه المتغيرات ضمن عمليات التحليل يوفر فهماً أكثر دقة لطبيعة الحركة المرورية والتغيرات التي تشهدها دبي، ويساعد على دراسة تأثير التوسع العمراني والسكاني والأنشطة المختلفة في استخدام الطرق.

وأضاف أن الاعتماد على هذه البيانات يمنح مهندسي المرور أدوات أكثر فاعلية لتقييم الأوضاع المرورية وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخلات هندسية، بما يسهم في تطوير حلول تستند إلى مؤشرات واقعية تعكس حركة المركبات واحتياجات مستخدمي الطرق.

قياس زمن الرحلات

ولفت الخزيمي إلى أن المنصة مرتبطة بمراكز التحكم المروري، وتتيح قياس زمن الرحلات على شبكة الطرق ورصد أحجام الحركة المرورية وأعداد المركبات، إلى جانب تحليل مسارات التنقل من نقاط الانطلاق إلى الوجهات النهائية.

وأوضح أن المنصة توفر بيانات تفصيلية عن الرحلات، بما يشمل مراحل التنقل الأولى والأخيرة، المعروفة بمفهوم «الميل الأول والأخير»، فضلاً عن تحديد نقاط المنشأ والوجهة النهائية للرحلات، الأمر الذي يتيح فهماً أشمل لأنماط حركة مستخدمي الطرق. وأشار إلى أن هذه المؤشرات تساعد مهندسي المرور على تحليل توزيع الحركة المرورية على الشبكة، وتحديد طبيعة الطلب على الطرق المختلفة، ودراسة زمن الرحلات بما يدعم إعداد حلول وتحسينات تستهدف المواقع الأكثر احتياجاً.

وأوضح الخزيمي أن المنصة دخلت مرحلة التشغيل الفعلي قبل نحو عام ونصف العام، ونجحت خلال هذه الفترة في دعم إعداد الدراسات المرورية وتسريع تنفيذ التحسينات على شبكة الطرق، لتصبح إحدى الأدوات التقنية التي يستند إليها مهندسو المرور في تحليل البيانات وتطوير الحلول.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير المنصة وتعزيز الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم توجهات هيئة الطرق والمواصلات نحو توظيف التقنيات الحديثة والبيانات في رفع كفاءة إدارة الحركة المرورية، ومواكبة النمو المتسارع الذي تشهده دبي، وتحسين تجربة التنقل لمستخدمي الطرق في الإمارة.