عصام كاظم: دبي تحول تجربة الزوار إلى فرص للعيش والاستثمار

WhatsApp Image 2026-10-13 at 12.38.00 PM
WhatsApp Image 2026-10-13 at 12.38.00 PM

أكد عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، خلال جلسة «تجربة السائح في دبي 2033»، أن قصة دبي هي قصة رؤية طموحة تحولت على مدى السنوات إلى واقع ملموس ينعكس أثره في مختلف جوانب الحياة، مؤكداً أن القيادة الرشيدة حرصت منذ وقت مبكر على بناء مدينة المستقبل، من خلال تطوير بنية تحتية متقدمة، وتبني سياسات مرنة، وتعزيز الشراكات، ووضع خطط بعيدة المدى، أسهمت مجتمعة في ترسيخ مكانة دبي واحدة من أبرز المدن العالمية.

وأشار إلى أن ما يميز دبي ليس فقط قدرتها على استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بل قدرتها على تحويل الزيارة الأولى إلى تجربة تدفع كثيرين إلى العودة مجدداً، فيما يختار آخرون الاستقرار والعيش فيها، أو اتخاذها وجهة لتأسيس أعمالهم واستثماراتهم والانطلاق منها نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن هذا التوجه يتوافق مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، التي تسعى إلى تعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، من خلال دعم توسع 400 شركة صغيرة ومتوسطة نحو العالمية، والمساهمة في نمو 30 شركة من القطاعات الجديدة لتصبح شركات كبرى. وأكد أن دبي توفر بيئة تتيح لرواد الأعمال تأسيس شركاتهم وتطويرها، والاستفادة من المقومات الاقتصادية والبنية التحتية والشراكات التي تدعم نمو أعمالهم وتوسعها.

ولفت إلى أن من أبرز ما رسخته القيادة الرشيدة القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والاستفادة من المتغيرات لتعزيز المكتسبات ومواصلة مسيرة النمو، وقد تجلى ذلك خلال الظروف التي مرت بها المنطقة في الفترة الأخيرة، إذ تمكنت شركات عديدة من مواصلة أعمالها والتوسع في أنشطتها وتنويع أسواقها، مستفيدة من الأسس المتينة التي أرستها دبي على مدى سنوات، والرؤية الواضحة والاستعداد المستمر للمستقبل.

وأكد أن دبي تواصل البناء على هذه المكتسبات من خلال تطوير تجربة الزائر والاستفادة من أحدث التقنيات، سواء عبر تسهيل إجراءات السفر في المطارات، أو تطوير خدمات تسجيل الوصول الرقمية في الفنادق، بما يختصر الوقت ويتيح للزوار الاستمتاع بتجاربهم. كما تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب سياحية تتناسب مع اهتمامات كل زائر، إلى جانب تطوير حلول تنقل ذكية ومتكاملة تسهل الانتقال بين مختلف مناطق الإمارة، من الشواطئ ووسط المدينة إلى الصحراء والجبال.

وأوضح أن موقع دبي الذي يربط بين الشرق والغرب، إلى جانب تنوعها الثقافي والاجتماعي، يشكلان عنصرين أساسيين في جاذبيتها العالمية، إذ تحتضن الإمارة نحو 200 جنسية تتنوع ثقافاتها وعاداتها، وتشكل نسبة كبيرة من سكانها، لافتاً إلى أن هذا التنوع يسهم في إيجاد بيئة عالمية متكاملة تجتمع فيها أنماط الحياة والثقافات المختلفة، وتتوفر فيها خيارات متعددة تلبي اهتمامات الزوار والمقيمين، بدءاً من التجارب الثقافية وصولاً إلى المطاعم والمأكولات التي تعكس مطابخ العالم.

وأضاف أن دبي نجحت كذلك في استقطاب كبرى الشركات العالمية، سواء لتأسيس أعمال جديدة أو لاتخاذها مقراً لعملياتها وقراراتها الرئيسية، مستفيدة من بيئة الأعمال المتطورة ومقوماتها التنافسية. وأشار إلى أن نجاح تجربة دبي دفع مدناً عديدة إلى الاستفادة من نموذجها والسير على نهجها، إلا أن العنصر الذي يصعب تكراره يتمثل في الثقة؛ أي أن يجد الزائر عند وصوله إلى دبي التجربة ذاتها التي رسمها في ذهنه قبل الزيارة، وأن تتطابق التوقعات مع الواقع في مختلف مراحل رحلته.

وشدد على أن طموح دبي لا يقتصر على أن تكون الأكبر أو الأفضل، بل أن تحتل مكانة خاصة في قلوب سكانها وزوارها، وأن تكون من أولى الوجهات التي تخطر في أذهان الناس عندما يفكرون في السفر أو العيش أو العمل أو الاستثمار. وأكد أن تحقيق هذا الطموح لا يعتمد على الشعارات وحدها، بل على جودة التجربة الفعلية التي يعيشها الزائر، ومستوى الخدمات المقدمة له، وقدرة الإمارة على تلبية توقعاته وتجاوزها.

وأشار إلى أن دبي تستقبل نحو 20 مليون زائر سنوياً، فيما يقترب عدد سكانها من 5 ملايين نسمة، وهي أرقام تعكس حجم الثقة التي تحظى بها الإمارة ومكانتها وجهة يختارها الناس للسياحة والإقامة والعمل وتحقيق طموحاتهم. واختتم بالتأكيد أن هذه المقومات تمثل الأساس الذي تواصل دبي البناء عليه لتعزيز ريادتها العالمية، وتطوير تجربة سياحية متكاملة تواكب تطلعات الزوار وتدعم استدامة نمو القطاع السياحي