أكد الخبير العالمي روبن شارما أن العالم أمام فرصة لتحقيق «نهضة إنسانية» مع تطور الذكاء الاصطناعي، إذا اختار القادة توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتعزيز قدراته، وأن الفرصة الأكبر أمامهم في عالم يزداد اعتماداً على التقنيات تتمثل في أن يصبحوا أكثر إنسانية، ويبْنوا مؤسسات ترتكز على الحكمة والإبداع والتعاطف وخدمة الآخرين. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «القادة لا ينتظرون المستقبل، بل يصنعونه»، ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة في دبي، بمشاركة 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد شارما أن تطور الذكاء الاصطناعي يمنح القادة فرصة لتعزيز صفاتهم الإنسانية، وفي مقدمتها الحكمة والإبداع والتعاطف والنزاهة، إلى جانب التواضع والقدرة على التكيّف والتعلّم المستمر وإرشاد الآخرين، مشيراً إلى أن النجاح يستدعي مزيداً من الانفتاح، وأن الغرور قد يقود إلى تراجع المؤسسات مهما بلغت قوتها. وأوضح أن التغيّرات العميقة والأوقات الصعبة تتيح للقادة فرصة لتطوير قدراتهم، من خلال استثمار التحديات في تنمية صفاتهم الإنسانية والقيادية.
وشدد على أن «القيادة هي ما تفعله عندما لا يراك أحد»، موضحاً أن النزاهة والشجاعة والإبداع تتجلى في سلوك القائد بعيداً عن أنظار الجمهور، وأن قيمة العمل ترتبط بما يقدمه للآخرين، وليس بما يحظى به من تصفيق أو استحسان. ودعا شارما القادة إلى مراجعة أولوياتهم والأثر الذي يتركونه في حياة الآخرين، مؤكداً أن إتقان العمل والنزاهة والرؤية والمثابرة وخدمة الناس وتطوير قادة جدد قيم تستحق أن تكون في صميم مسيرتهم.

