أنهت جراحة دقيقة في مستشفى دبي، التابع لـ«دبي الصحية»، معاناة لينيلين أرسيغا، البالغة من العمر 38 عاماً، مع ضيق خلقي في الصمام الرئوي ظل من دون تشخيص لسنوات، وذلك بعد إعادة بناء الصمام لتحسين تدفق الدم من القلب إلى الرئتين، بدعم من «مؤسسة الجليلة» ضمن حملة «نبضات».
واكتُشفت الحالة خلال فحص روتيني أُجري للينيلين في مستشفى راشد، التابع لـ«دبي الصحية»، أثناء الأسبوع الثامن من حملها. ومع تطور الحالة، بدأت تعاني الإرهاق المستمر وضيق التنفس، ما أثر في قدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية.
وأظهرت الفحوص اللاحقة في مستشفى دبي تراجعاً ملحوظاً في تدفق الدم من القلب إلى الرئتين، ما استدعى تدخلاً جراحياً لإعادة بناء الصمام الرئوي. وتولى الفريق الطبي لحملة «نبضات»، بقيادة الأستاذ الدكتور زهير الهليس، استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية، إجراء العملية.
وقال الأستاذ الدكتور زهير الهليس إن المريضة عانت ضيقاً خلقياً في الصمام الرئوي منذ الولادة، من دون تشخيص أو علاج لسنوات، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالتها تدريجياً وظهور أعراض حدّت من قدرتها على بذل المجهود، حتى أصبح الصمام غير قابل للترميم.
وأضاف أن الفريق الطبي أعاد بناء الصمام باستخدام نسيج ذاتي من الأذين الأيمن للمريضة، بهدف استعادة وظيفته وتحسين تدفق الدم من القلب إلى الرئتين.
وأوضح أن الفحوص التي أُجريت بعد الجراحة أظهرت نجاح العملية، وأن الصمام أصبح يؤدي وظيفته بصورة شبه طبيعية، ما أسهم في تعافي المريضة وتمكينها من العودة إلى أنشطتها اليومية.
من جهته، قال الدكتور عبيد محمد الجاسم، استشاري ورئيس قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى دبي، والمدير الطبي لحملة «نبضات»، إن رحلة علاج لينيلين تعكس دور الحملة في توفير الرعاية الصحية المتكاملة للمرضى، بدءاً من التشخيص الدقيق والتدخل الجراحي، وصولاً إلى العناية المركزة والمتابعة الطبية.
وثمّن جهود الكوادر الطبية في «دبي الصحية»، والدعم الذي تقدمه «مؤسسة الجليلة» ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية للحملة، مؤكداً أن هذا التعاون يعزز قدرتها على الوصول إلى المرضى وتوفير الرعاية المتخصصة لهم، بما يسهم في تحسين صحتهم وجودة حياتهم.
وأعربت لينيلين عن امتنانها لـ«مؤسسة الجليلة» لتكفّلها بتكاليف علاجها عبر حملة «نبضات»، وللفريق الطبي الذي أجرى الجراحة، مؤكدة أن العملية شكلت نقطة تحول في رحلتها الصحية، ومكّنتها من استعادة عافيتها والعودة إلى حياتها اليومية ومواصلة عملها ورعاية أسرتها. كما شكرت فريق مستشفى دبي على الرعاية التي تلقتها طوال فترة العلاج.
وأطلقت «مؤسسة الجليلة» حملة «نبضات» عام 2012، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، بهدف توفير الرعاية الطبية المتخصصة لمرضى تشوهات القلب الخلقية والأمراض القلبية المزمنة.
جراحة دقيقة تعالج ضيقاً خلقياً في الصمام الرئوي

