«محمد بن راشد للإدارة الحكومية» تطلق «مركز بحوث نموذج الإمارات»


أعلنت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إطلاق «مركز بحوث نموذج الإمارات»، بالتزامن مع صدور كتاب «نموذج الإمارات» للدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي للكلية، وذلك خلال حفل نظمته الكلية في متحف الاتحاد بدبي، بحضور عدد من كبار المسؤولين والقيادات والخبراء في مجال الإدارة والسياسات العامة.

ويشكل المركز منصة بحثية ومعرفية متخصصة تُعنى بدراسة وتحليل التجربة التنموية والحكومية الفريدة لدولة الإمارات في مجالات الحوكمة والتنمية المستدامة والابتكار والتحول الاقتصادي والتكنولوجي. ويهدف إلى استخلاص الدروس والخبرات المكتسبة، وتحويل الممارسات المتراكمة إلى معرفة تطبيقية، وتأطيرها ضمن منهجيات علمية، وإتاحتها لصناع السياسات والقيادات والباحثين والمؤسسات داخل الدولة وخارجها.

وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «يمثل إطلاق مركز بحوث نموذج الإمارات محطة استراتيجية جديدة في مسيرة الكلية نحو توثيق ودراسة التجربة الإماراتية الرائدة، وتحويل الخبرات والممارسات المتراكمة إلى معرفة تطبيقية ومنهجية تسهم في بناء القدرات وصناعة السياسات القائمة على الأدلة».

وأضاف: «ننظر إلى التجربة الإماراتية باعتبارها رصيداً غنياً من الدروس والممارسات التي تستحق التحليل والاستفادة منها، ليس بهدف تقديمها كنموذج للنقل الحرفي، بل لاستخلاص مفاهيمها وآلياتها وتكييفها بما يلبي تطلعات المؤسسات والحكومات ومستجدات التنمية المستقبلية».

رصيد بحثي

وأشار إلى أن الكلية أسهمت، خلال مسيرتها، في بناء رصيد بحثي ومعرفي ومؤسسي واسع، تُرجم إلى أكثر من 650 إصداراً رئيسياً في مجال السياسات العامة، وتدريب أكثر من 10 آلاف قائد من أكثر من 50 دولة، فيما امتد أثر أبحاثها إلى أكثر من 185 دولة، وشمل أكثر من 368 جهة حكومية، إلى جانب شبكة واسعة من الشراكات الحكومية والدولية والأكاديمية.

وأضاف: «نحن ننظر اليوم إلى هذا الرصيد باعتباره قاعدة ننطلق منها إلى مرحلة جديدة، نوسع من خلالها نطاق توثيق ودراسة التجارب الحكومية والتنموية، ونعزز حضور المعرفة الإماراتية، ونفتح مساحات أوسع لتبادلها إقليمياً ودولياً».

وتابع: «ننتقل اليوم، مع إطلاق مركز بحوث نموذج الإمارات، إلى مرحلة أكثر اتساعاً في توثيق ودراسة التجربة الإماراتية، من خلال مركز بحثي ومعرفي متخصص في تطوير ونشر المعرفة المستمدة من نموذج الإمارات في الحوكمة والتنمية والتطوير الحكومي، وتحويل التجارب والممارسات إلى معرفة تطبيقية ومنهجية تدعم تطوير القيادات والمؤسسات الحكومية، وصناعة السياسات القائمة على الأدلة، وتعزز تبادل المعرفة والاستفادة من التجربة الإماراتية إقليمياً وعالمياً».

تحولات استثنائية

وقال: «يأتي إطلاق المركز في مرحلة يشهد فيها العالم تحولات استثنائية ومتسارعة تطال الاقتصاد والمناخ والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تغير توقعات المجتمعات وارتفاع مستوى تطلعاتها، وهو واقع يفرض على الحكومات الانتقال من التعامل مع المتغيرات بعد وقوعها إلى استباقها، وقراءة اتجاهاتها، والاستعداد لها، وبناء نماذج أكثر مرونة وابتكاراً وقدرة على الاستجابة».

وأضاف: «ومن هذا المنطلق، ننظر إلى التجربة الإماراتية باعتبارها رصيداً من الممارسات والدروس التي تستحق الدراسة، ليس بهدف تقديمها كنموذج جاهز للنقل أو التطبيق الحرفي، وإنما لفهم المسارات التي قادت إليها، وتحليل ما أثبتته من ممارسات، واستخلاص ما يمكن أن تستفيد منه الحكومات في سياقاتها المختلفة».