أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة حققت من خلال تطبيق منظومة خدمات 360 خلال عام 2025 وفورات بلغت 568 مليون درهم، و100 % الثقة بالخدمات، و98% جودة الخدمات المقدمة، و50 % تقليل زمن الإنجاز.
وقال معاليه إن: نجاح المشاريع الحكومية يبدأ بالتخطيط الدقيق، ويتحقق أثره من خلال التنفيذ الفعّال والقياس المستمر للنتائج، مشيراً إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أسهما في الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز سعادة المتعاملين، وبين أن الأثر الحقيقي للخدمات الحكومية يقاس بقدرتها على تحقيق قيمة ملموسة للمتعامل، ورفع جودة الحياة، وتسريع الإنجاز، وتعزيز الكفاءة، بما يدعم مكانة دبي نموذجاً عالمياً في تطوير الخدمات الحكومية. جاء ذلك في جلسة حوارية خلال ملتقى أفضل الممارسات الحكومية 2026 تحت عنوان «قصص نجاح الجهات الفائزة براية حمدان» الذي تنظمه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي تحت عنوان «خدمات 360 – من الرؤية إلى الأثر»، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء لاستعراض التجارب الحكومية المتميزة وتبادل أفضل الممارسات.
3 محاور
وأوضح الطاير أن منظومة الخدمات الناجحة تقوم على 3 محاور رئيسية هي: التخطيط والتنفيذ والأثر، مؤكداً أن التخطيط يمثل الأساس لأي مشروع ناجح، فيما يترجم التنفيذ الخطط إلى نتائج ملموسة، ويأتي الأثر ليعكس القيمة الحقيقية التي تحققها الخدمة للمتعامل والمجتمع.
وأشار إلى أن الهيئة بدأت مبكراً في توظيف الذكاء الاصطناعي، مستشهداً بتجربة المساعد الافتراضي «رمّاس»، الذي تم تطويره بالتعاون مع شركة «مايكروسوفت»، وخضع لـ 3 سنوات من التدريب باللغتين العربية والإنجليزية. وأسهمت التجربة في تطوير منظومة تقديم الخدمات، وإغلاق 10 مراكز للخدمة، مع إعادة توزيع الموظفين على مواقع ومهام أخرى. وبيّن أن «رمّاس» يعمل على مدار الساعة، ما يعكس أثر الذكاء الاصطناعي في تسريع الخدمات ورفع كفاءتها وتوفيرها بصورة أكثر مرونة.
وأكد معالي سعيد الطاير أن الكفاءة البشرية تظل عنصراً أساسياً في نجاح المؤسسات الحكومية، إلى جانب التحسين المستمر وقياس الأداء، مشيراً إلى أن الهيئة تعتمد مؤشرات واضحة لمتابعة النتائج وقياس أثر الخدمات بشكل متواصل.
وقال إن «خدمات 360» انعكست على مستوى سعادة المتعاملين خلال العام الماضي حيث وصلت إلى نحو 98.9%، مؤكداً أهمية الاستماع إلى المتعاملين والاستفادة من ملاحظاتهم من خلال أنظمة رقمية وتقارير فورية تساعد على تطوير الخدمات.
ولفت إلى أن السرعة والجودة تشكلان محورين رئيسيين في تقييم الخدمات الحكومية، موضحاً أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في تسريع إنجاز المعاملات.
مؤشرات
وفي مجال الطاقة، أكد أن موثوقية إمدادات الكهرباء واعتمادية النظام الكهربائي تمثلان من أهم مؤشرات الأداء، مشيراً إلى أن تحقيق هذه النتائج يعتمد على المتابعة المستمرة والعمل بروح الفريق والاستفادة من الأدوات الذكية في اتخاذ القرارات وإدارة العمليات.
وأشار إلى أن الهيئة تعتمد بيئة عمل بلا ورق بما يتيح للموظفين والقيادات إدارة الأعمال بكفاءة من أي مكان، مؤكداً أن الابتكار والتحول الذكي أصبحا جزءاً أساسياً من منظومة العمل الحكومي.

