عبدالعزيز الفلاسي:
700 عدد الباحثين في دبي حالياً مقابل 8800 في 2021
دبي- سعيد الوشاحي
كشف عبدالعزيز بن حارب الفلاسي، المشرف العام على عمليات التوظيف في مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي، أن نحو 79 ألف مواطن يعملون في شركات القطاع الخاص بالإمارة، بينهم نحو 36 ألف مواطن من إمارة دبي و43 ألفاً من مختلف إمارات الدولة، مؤكداً أن سوق العمل في دبي يستقطب الكفاءات الوطنية من مختلف أنحاء الدولة.
وأوضح أن عدد الباحثين عن عمل من مواطني إمارة دبي تراجع من نحو 8800 مواطن في عام 2021 إلى نحو 700 حالياً، فيما تفوق الشواغر المتاحة للمواطنين عدد الباحثين عن عمل بنحو أربعة إلى خمسة أضعاف، مشيراً إلى أن التحدي لم يعد مرتبطاً بتوافر الفرص بقدر ما يتعلق بمدى توافقها مع تخصصات الباحثين عن عمل وخبراتهم وتطلعاتهم المهنية.
حصر الباحثين
وقال الفلاسي إن المجلس بدأ أعماله عام 2021، وكان من أولى مهامه تحديد العدد الفعلي للمواطنين الباحثين عن عمل في الإمارة، في ظل اختلاف الأرقام الواردة من الجهات المعنية، الأمر الذي دفعه إلى الرجوع إلى بيانات هيئة المعاشات وحصر المسجلين والمتقاعدين، ومقارنتها بالعدد الفعلي لمواطني الإمارة في الفئة العمرية بين 18 و60 عاماً، ليتبين وجود نحو 8800 مواطن غير عامل آنذاك.
وأضاف أن المجلس بدأ بعدها التواصل بصورة مباشرة مع الباحثين عن عمل، من خلال فريق يتواصل معهم فرداً فرداً للتعرف إلى مؤهلاتهم ورغباتهم وطبيعة الوظائف التي يبحثون عنها، سواء بدوام كامل أو جزئي أو عن بُعد، بهدف بناء قاعدة بيانات متكاملة، بالتوازي مع التواصل مع شركات القطاع الخاص التي لديها شواغر وربط احتياجاتها بالكفاءات المناسبة.
وأشار إلى أن المجلس بدأ عمله قبل إطلاق «نافس» بنحو سبعة أشهر، قبل أن تسهم المنظومة الاتحادية وما وفرته من حوافز ومستهدفات للتوطين في تعزيز تعاون شركات القطاع الخاص وتسريع عمليات استقطاب المواطنين، لافتاً إلى أن عدد الباحثين عن عمل واصل تراجعه حتى وصل إلى نحو 700 حالياً.
وأكد أن الوصول إلى «صفر» باحث عن عمل ليس هدفاً واقعياً، في ظل دخول خريجين جدد بصورة مستمرة إلى سوق العمل، إلى جانب مواطنين يرغبون في تغيير وظائفهم والانتقال إلى فرص توفر لهم تطوراً مهنياً أفضل.
مواءمة الفرص
ولفت الفلاسي إلى أن وفرة الشواغر لا تعني بالضرورة توافقها مع جميع الباحثين عن عمل، إذ قد تتوافر وظائف لا تتناسب مع تخصصاتهم أو خبراتهم أو تطلعاتهم المهنية، ما يدفع بعضهم إلى رفض عروض متاحة والبحث عن مسارات وظيفية أكثر ارتباطاً بطموحاتهم.
وأوضح أن المجلس يتلقى في المقابل ملاحظات من شركات بشأن مغادرة بعض المواطنين وظائفهم بعد فترات قصيرة، إلى جانب اتصالات من أولياء أمور بشأن محدودية فرص التعلم والتطور التي يحصل عليها أبناؤهم، مؤكداً أن دور المجلس لا يتوقف عند التوظيف، بل يمتد إلى متابعة المواطن وتقديم التوجيه والتدريب والإرشاد الذي يساعده على بناء مهاراته والتدرج في مساره المهني.
اختيار التخصص
وأشار إلى أن هذا الدور يبدأ قبل دخول سوق العمل، من خلال برامج التوعية والتوجيه لطلبة المدارس والجامعات، كاشفاً أن استطلاعات نفذها المجلس خلال ورش المدارس أظهرت أن ما بين 95% و98% من الطلبة لا يعرفون التخصص الذي يرغبون في اختياره، فيما تتأثر بعض الخيارات بتوجيه الأسرة والأقارب.
وأكد أن المجلس يسعى إلى مساعدة الطلبة على اختيار تخصصاتهم وفق قدراتهم وميولهم واحتياجات سوق العمل، وصولاً إلى بناء كوادر وطنية تمتلك الخبرة والمهارة، وتشجيع المواطنين في مرحلة لاحقة على ريادة الأعمال، بحيث يصبح القطاع الخاص مساحة لاكتساب الخبرات وفهم آليات إدارة الأعمال، وليس مجرد محطة للحصول على وظيفة.
79 ألف مواطن يعملون في القطاع الخاص بدبي

