بدأت مدارس توزيع «جواز الميثاق» على الطلبة، ضمن تفعيل الميثاق الوطني للتعليم خلال العام الدراسي 2026-2027، في خطوة تستهدف تحويل القيم والسمات والمهارات التي يتضمنها الميثاق إلى ممارسات يومية قابلة للرصد والتقدير، داخل المدرسة وخارجها، وإشراك أولياء الأمور في توثيق المواقف الإيجابية التي يظهرها أبناؤهم في المنزل والمجتمع.
وأبلغت إدارات مدرسية أولياء الأمور بتوزيع «جواز الميثاق» على الطلبة، موضحة أن الجواز يمثل مبادرة تشجيعية لإبراز القيم والسمات والمهارات الإيجابية التي يظهرها الطالب في مواقفه اليومية، بما يعكس أبعاد ومبادئ الميثاق الوطني للتعليم.
وبحسب آلية التطبيق، يحصل الطالب على «ختم» في الجواز عند توثيق موقف يعبر عن إحدى القيم أو المهارات المستهدفة، بما يجعل الجواز سجلاً تحفيزياً يرصد الممارسات الإيجابية للطالب، ولا يقتصر على ما يظهره داخل الصف أو المدرسة، وإنما يمتد إلى المنزل والمجتمع.
ومنحت المبادرة أولياء الأمور دوراً مباشراً في عملية التوثيق، إذ دعتهم المدارس إلى رصد المواقف الإيجابية التي يظهرها أبناؤهم خارج المدرسة، مثل التعاون، وتحمل المسؤولية، والإبداع، وغيرها من السلوكيات والمهارات المرتبطة بأبعاد الميثاق. وطلبت المدارس من ولي الأمر، عند ملاحظة أحد هذه المواقف، توثيقه بصورة واضحة ومختصرة في استمارة التوثيق المعتمدة وإرسالها مع الطالب إلى المدرسة، من دون الحاجة إلى إعداد ملفات أو إرفاق أدلة تفصيلية حول الموقف.
وتتولى لجنة السلوك في المدرسة مراجعة الاستمارات المقدمة من أولياء الأمور، وفي حال اعتماد الموقف الموثق يحصل الطالب على الختم المناسب في «جواز الميثاق»، فيما يتم تسليم الاستمارات إلى لجنة السلوك من خلال المرشد الأكاديمي أو رئيس وحدة شؤون الطلبة.
وشددت المدارس في رسائلها الموجهة إلى أولياء الأمور على أن المبادرة تستهدف التقدير والتحفيز وتعزيز السلوك الإيجابي، ولا ترتبط بالتحصيل الدراسي للطالب، كما أنها لا تستهدف إجراء مقارنات بين الطلبة أو تحويل جمع الأختام إلى منافسة بينهم. ويعكس ذلك توجهاً إلى جعل «جواز الميثاق» أداة لتعزيز السلوك والممارسة، وليس مقياساً أكاديمياً جديداً، بحيث يحصل الطالب على التقدير نتيجة موقف فعلي يظهر فيه قيمة أو مهارة إيجابية في حياته اليومية. ودعت المدارس الأسر إلى التعرف على أبعاد الميثاق التي تسلمها الطلبة، ومناقشتها معهم وتشجيعهم على تمثيلها في سلوكهم اليومي، بما يعزز الشراكة بين المدرسة والأسرة في بناء شخصية الطالب.
ويأتي تفعيل «جواز الميثاق» ضمن تطبيق الميثاق الوطني للتعليم خلال العام الدراسي الجاري، الذي يستهدف بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، وتحويل القيم والمهارات المستهدفة إلى ممارسات تنعكس على سلوكه داخل الفصل والمدرسة والأسرة والمجتمع.
ويفتح إشراك الأسرة في عملية التوثيق مساحة أوسع لرصد السلوك الإيجابي بعيداً عن البيئة المدرسية، إذ يمكن لموقف بسيط يظهر فيه الطالب تعاوناً مع أفراد أسرته، أو تحملاً للمسؤولية، أو مبادرة وإبداعاً في المجتمع، أن يتحول إلى موقف موثق تتم مراجعته وتقديره من المدرسة.

