مدارس: «دقيقة واحدة» لانتظار الطالب ومنع النزول بعد ركوب الحافلة

المدارس طالبت الأسر بالاستعداد المبكر لوصول الحافلة | من المصدر
المدارس طالبت الأسر بالاستعداد المبكر لوصول الحافلة | من المصدر

دبي- رحاب حلاوة
شددت مدارس حكومية إجراءات الأمن والسلامة المرتبطة بالنقل المدرسي، ووجهت حزمة من التعليمات إلى الطلبة وأولياء الأمور، لتنظيم عمليات الصعود والنزول من الحافلات، وضبط مواعيد الرحلات، ومنع الممارسات التي قد تعرض الطلبة للخطر، أو تتسبب في تأخير حركة الحافلات، مؤكدة تطبيق لائحة السلوك المعتمدة من وزارة التربية والتعليم عند عدم الالتزام بالتعليمات.
وأظهرت تعميمات مدرسية موجهة إلى أولياء الأمور، أن المدارس رفعت مستوى الانضباط في التعامل مع الحافلات منذ لحظة انتظار الطالب أمام منزله وحتى وصوله إلى المدرسة، ثم خلال رحلة العودة، مع تحديد مسؤوليات واضحة للطالب وولي الأمر ومشرفي الحافلات، والتشديد بصورة خاصة على الالتزام بنقاط الصعود والنزول المسجلة، وعدم إجراء أي تغيير طارئ في وسيلة عودة الطالب أو نقطة نزوله، من دون التنسيق المسبق مع إدارة المدرسة.
وتضمنت الإجراءات تحديد دقيقة واحدة فقط لانتظار الطالب عند وصول الحافلة إلى نقطة التجمع أو المنزل، في خطوة تستهدف المحافظة على انتظام سير الرحلات، وعدم تأخير بقية الطلبة، فيما طالبت توجيهات أخرى الطلبة بالوجود أمام المنزل قبل وصول الحافلة بوقت كافٍ، وصل في أحد التعميمات إلى 15 دقيقة.
وأكدت المدارس ضرورة وجود ولي الأمر أو من ينوب عنه عند صعود الطالب إلى الحافلة صباحاً وعند نزوله ظهراً، بما يضمن انتقال الطالب بصورة آمنة بين الأسرة والحافلة المدرسية.
ووفق التعليمات، يتعين على الطالب الوجود في الوقت المحدد لوصول الحافلة، فيما لا تتجاوز مدة انتظار الحافلة للطالب دقيقة واحدة في عدد من التوجيهات الصادرة للأسر، وذلك حرصاً على انتظام الرحلات، وعدم إرباك المواعيد المحددة لبقية الطلبة.
وشددت المدارس على أن صعود الطلبة ونزولهم يجب أن يتم من النقاط المعتمدة والمسجلة فقط، بما يعني عدم السماح بتغيير نقطة النزول بصورة مفاجئة، أو استخدام محطة أخرى من دون الحصول على الموافقات المطلوبة والتنسيق مع المدرسة.
الفترة الصباحية
وفي الفترة الصباحية، طالبت المدارس الأسر بالاستعداد المبكر لوصول الحافلة، وعدم انتظار وصولها لبدء تجهيز الطالب، بما يقلص فترات التوقف، ويضمن وصول جميع الطلبة إلى مدارسهم في المواعيد المحددة.
وفي المقابل، حملت التعليمات أولياء الأمور مسؤولية الاستعداد لاستقبال أبنائهم عند رحلة العودة، إذ شددت إحدى المدارس على ضرورة أن يكون باب المنزل مفتوحاً، وأن يكون هناك من يستقبل الطالبة عند وصولها.
وذهبت الإجراءات إلى أبعد من مجرد التنبيه على الالتزام بالمواعيد، إذ أوضحت إحدى المدارس أنه في حال تعذر فتح باب المنزل عند وصول الحافلة، تعيد المشرفة الطالبة إلى المدرسة، حفاظاً على سلامتها، بما يضع مسؤولية مباشرة على الأسرة لضمان وجود شخص مخول باستقبالها.
لا تغيير مفاجئ في العودة
ووضعت المدارس ضوابط واضحة للتغييرات الطارئة في خطط عودة الطلبة إلى منازلهم، مؤكدة ضرورة التواصل مع إدارة المدرسة مسبقاً في حال وجود أي ملاحظات أو تغييرات، وعدم الاكتفاء بإبلاغ الطالب أو مشرف الحافلة في اللحظة الأخيرة. وتستهدف هذه الإجراءات منع أي ارتباك قد ينتج عن تغيير وسيلة النقل أو الشخص الذي يتولى استلام الطالب، خصوصاً أن عملية النقل المدرسي ترتبط بقوائم ومسارات ونقاط توقف محددة مسبقاً، إلى جانب مسؤولية المدرسة عن الطالب حتى تسليمه وفق الإجراءات المعتمدة. كما شددت المدارس على ضرورة توجه الطالب مباشرة إلى الحافلة فور انتهاء الدوام المدرسي، نظراً لما قد يسببه التأخر من تأثير في انتظام حركة الحافلات ومواعيد وصولها إلى بقية المحطات.
ممنوع النزول
ونصت التعليمات على عدم السماح للطالب بالنزول من الحافلة بعد ركوبه، وذلك تجنباً لتأخير انطلاق الحافلات، ما يعني أن على الطالب التأكد من استكمال احتياجاته قبل الصعود إليها بعد نهاية اليوم الدراسي، ولم تقتصر التعليمات على تنظيم الصعود والنزول، بل امتدت إلى سلوك الطالب داخل الحافلة، إذ شددت المدارس على جلوس الطلبة في المقاعد المخصصة لهم، وربط حزام الأمان طوال الرحلة، والالتزام بتعليمات مشرف أو مشرفة الحافلة. وأكدت ضرورة تجنب أي سلوك قد يعرض الطالب أو زملاءه للخطر، مع المحافظة على النظام داخل الحافلة، وعدم القيام بتصرفات يمكن أن تشتت السائق، أو تؤثر في سلامة الرحلة. كما دعت إلى المحافظة على النظافة العامة داخل الحافلات، والالتزام بالسلوكيات الصحية، في إطار اعتبار الحافلة امتداداً للبيئة المدرسية التي تسري داخلها قواعد الانضباط والسلامة.
وتضمنت الضوابط كذلك منع إحضار المشروبات الساخنة إلى الحافلة، لما قد تمثله من مخاطر أثناء الحركة أو التوقف المفاجئ، خصوصاً في ظل وجود أعداد من الطلبة في مساحة محدودة، وطالبت المدارس الطلبة بالتعاون مع المشرفين والمشرفات، والالتزام بالتعليمات منذ لحظة الصعود وحتى النزول، وعدم التعامل مع الحافلة باعتبارها مجرد وسيلة انتقال، وإنما بيئة تخضع لقواعد الأمن والسلامة والسلوك المدرسي.