هجوم روسي ليلي يهز كييف.. وأوكرانيا تشكو نقص الصواريخ الاعتراضية

lFpCP4RfMALZYl_3F4bAumMCpWUOguO_RzqQmeruCHwLzdoAI7nIpmFHflE-1jJHsfN1VC4X_0tZsKAYaNNlSUKKQ6VemSA4cp8rAPmnZfyQ38NN81tNHm2Mn0pOhx_GQwb-hBO-v4GrZ5zOh8qQE0GQeJPDOiaRaOtC-awNUYIhifg4dAioac9dxNmjayZK
lFpCP4RfMALZYl_3F4bAumMCpWUOguO_RzqQmeruCHwLzdoAI7nIpmFHflE-1jJHsfN1VC4X_0tZsKAYaNNlSUKKQ6VemSA4cp8rAPmnZfyQ38NN81tNHm2Mn0pOhx_GQwb-hBO-v4GrZ5zOh8qQE0GQeJPDOiaRaOtC-awNUYIhifg4dAioac9dxNmjayZK

شهدت أوكرانيا فجر الأربعاء واحدة من أعنف موجات القصف الروسي منذ أسابيع، بعدما استهدفت صواريخ وطائرات مسيّرة العاصمة كييف ومحيطها، مخلفة ما لا يقل عن 17 قتيلاً وأكثر من 40 مصاباً، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه تحذيرات كييف من تراجع مخزونها من الصواريخ الاعتراضية اللازمة للتصدي للهجمات الروسية، وعلى رأسها منظومات «باتريوت» الأمريكية.

وبحسب سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا خلال الليل 115 طائرة مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 98 منها، إلا أن الصواريخ الباليستية التي استخدمت في الهجوم تمكنت من اختراق الدفاعات، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية واسعة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن الضحايا كان بالإمكان إنقاذهم لو توفرت صواريخ اعتراض كافية، مشدداً على أن النقص الحالي في أنظمة الدفاع الجوي يمنح روسيا قدرة أكبر على تنفيذ ضربات مدمرة ضد المدن الأوكرانية. كما حذر من أن موسكو كثفت استخدام الصواريخ الباليستية خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي يزيد الضغوط على قدرات بلاده الدفاعية.

وتعرضت عدة مواقع في منطقة كييف لأضرار كبيرة، إذ أصابت الهجمات مستودعات ومنشآت لوجستية وبنية تحتية، إضافة إلى محطة قطارات في شرق العاصمة، حيث قُتل ثمانية أشخاص بحسب مسؤولين محليين. كما أعلنت شركة «إيبيسنتر» الأوكرانية احتراق أحد مراكزها اللوجستية بالكامل، مؤكدة مقتل أحد موظفيها وثلاثة عاملين في مركز لفرز البريد نتيجة القصف.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملياتها استهدفت مراكز للنقل والخدمات اللوجستية والتوزيع قالت إنها كانت تستخدم لتخزين ونقل أسلحة ومعدات عسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، مؤكدة تحقيق أهداف الضربات.

وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطات الروسية إحباط هجمات أوكرانية بالطائرات المسيّرة استهدفت عدة مناطق داخل روسيا. وقال رئيس بلدية موسكو إن الدفاعات الجوية أسقطت عشر طائرات مسيّرة كانت في طريقها إلى العاصمة، فيما كشف حاكم منطقة تولا عن إسقاط 107 مسيّرات أوكرانية خلال الليل، مع تسجيل أضرار في مبانٍ سكنية واندلاع حريق داخل مجمع لوجستي تابع لشركة «وايلدبيريز».

وتتهم أوكرانيا شركة «وايلدبيريز»، وهي إحدى أكبر شركات التجارة الإلكترونية في روسيا، بالمساهمة في دعم الجيش الروسي عبر تخزين مكونات خاصة بالطائرات المسيّرة، وهو ما تنفيه موسكو. وكانت مستودعات الشركة قد تعرضت خلال الأسابيع الماضية لسلسلة من الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وتعطيل جزء كبير من عملياتها.

سياسياً، أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجمات الروسية، ووصفتها بأنها «فظائع مروعة»، معلنة تخصيص 1.4 مليار يورو إضافية لدعم القدرات العسكرية الأوكرانية.

وفي سياق متصل، يواصل زيلينسكي الضغط على حلفائه الغربيين لتوفير مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، كما يسعى للحصول على موافقة أمريكية لإنتاج صواريخ «باتريوت» داخل أوكرانيا. ورغم أن الرئيس الأوكراني قال إن اجتماعه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناول هذا الملف بإيجابية، فإن ترامب اكتفى بالقول إن المحادثات كانت «جيدة جداً»، مشيراً إلى ضرورة توخي الحذر قبل منح مثل هذه التراخيص.

ويأتي التصعيد الأخير وسط تزايد المخاوف الدولية من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بعيدة المدى بين الجانبين، والتي باتت تعتمد بشكل متزايد على الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب.