دبي تقود انتعاشة أسهم الخليج وسط الحذر من مخاطر الحرب

w=1536
w=1536

فتحت معظم أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية على ارتفاع اليوم الأربعاء، وعوضت ​بورصة دبي جزءا من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من ‌مخاطر التضخم والنمو ​المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ومصادر في إيران بأنه أقوى غارات جوية في الحرب، رغم استمرار الأسواق العالمية في المراهنة على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الصراع قريبا.

وأدت الحرب إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو طريق ⁠رئيسي لنحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أجبر منتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، وأدى لارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وصعد المؤشر الرئيسي في دبي 0.9 بالمئة، مدفوعا بارتفاع 5.6 بالمئة في سهم العربية للطيران. ‌وتتجه شركة الطيران الاقتصادي لإنهاء انخفاضها الذي استمر خمس جلسات، بعد أن خسرت أكثر من 20 بالمئة في أيام التداول الخمسة السابقة.

ومن بين الأسهم الأخرى التي حققت ‌مكاسب، سهم إعمار العقارية الذي ارتفع 1.2 بالمئة.

وصعد المؤشر في ‌أبوظبي 0.6 بالمئة، مع ارتفاع بنك أبوظبي التجاري واحد بالمئة.

وقال أحمد عسيري ‌خبير الأبحاث في بيبرستون إن ‌بورصتي الإمارات استعادتا الرغبة مع تحرك المستثمرين لشراء الأسهم بعد انخفاضها المتتالي. وأضاف أن أسهم ​إعمار وأسهم شركات الطيران قادت ‌الانتعاش، مما يسلط ​الضوء على تحسن المعنويات وتجدد الرغبة ⁠في المخاطرة بعد موجة البيع المذعورة الأخيرة. وأظهرت أبوظبي اتجاها مشابها.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية 0.4 بالمئة، مع ارتفاع سهم مصرف الراجحي 0.9 بالمئة وصعود سهم شركة النفط ​العملاقة أرامكو السعودية ⁠0.6 بالمئة.

ومن ناحية ⁠أخرى، تراجعت أسعار النفط، التي عادة ما تدعم الأسواق الإقليمية، بشكل أكبر اليوم الأربعاء بعد تقارير تفيد بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق للاحتياطيات النفطية في ⁠تاريخها بسبب الاضطرابات المحتملة في الإمدادات.

ووفقا لعسيري، لا تزال السوق السعودية مستقرة نسبيا، مدعومة بأسعار النفط التي تزيد على 87 دولارا للبرميل وتدفقات الصادرات عبر ينبع على البحر الأحمر، في وقت تتعرض فيه الإمدادات عبر مضيق هرمز لضغوط. وهذا يضع السوق السعودية في وضع أفضل من جيرانها.

وخالف المؤشر ‌الرئيسي في قطر الاتجاه العام، إذ نزل بأكثر من واحد بالمئة، متأثرا بانخفاض ثلاثة بالمئة لسهم ​بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول.

وارتفع المؤشر الرئيسي في سلطنة عمان 0.2 بالمئة، وقفز بنسبة تتجاوز 32 بالمئة منذ بداية العام.

وذكر عسيري أن سوق مسقط شهدت عمليات شراء انتقائية، مما سمح للمؤشر بتجاوز مستوى المقاومة ​والبقاء فوق 7700 نقطة.