«طيران الإمارات» تحث المصنعين على تحمل مسؤولية تأخر التوريد

دور محوري للطائرة العملاقة «أيرباص A380» في أسطول «طيران الإمارات» | أرشيفية
دور محوري للطائرة العملاقة «أيرباص A380» في أسطول «طيران الإمارات» | أرشيفية
تيم كلارك
تيم كلارك

عبر رئيس «طيران الإمارات»، تيم كلارك، أمس، عن خيبة أمله إزاء المشكلات المزمنة المرتبطة بإمدادات قطاع الطيران، وحث شركات صناعة الطائرات على تحمل مسؤولية تأخر التوريد.

ولدى شركتي «بوينغ» و«إيرباص» الرائدتين في تصنيع الطائرات تأخيرات تمتد لشهور، بل لسنوات في تسليم الطائرات الجديدة، ما يحبط شركات الطيران، التي ترغب في تحديث أسطولها إلى طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وإطلاق خدمات جديدة.

وقال تيم كلارك، في مؤتمر صحفي، على هامش الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا): «سئمت من رؤية القلق بشأن سلسلة التوريد: أنتم (الشركات المصنعة) سلسلة التوريد».

وطلبت «طيران الإمارات» شراء 205 طائرات من طراز «بوينغ 777 إكس»، والتي لم تحصل بعد على تصريح من إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم طائرات «بوينغ 777 إكس» في عام 2026، أي بعد ست سنوات من الموعد المحدد.

وقال كلارك في اجتماع «إياتا» إنه يرى «بصيصاً من الأمل» بشأن تصريح الحصول على الطائرات الجديدة، وإن «بوينغ» تبدي تفاؤلاً حذراً بشأن تعافيها خلال اجتماعات رفيعة المستوى مع الشركة.

وقالت مصادر لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، إن «إيرباص» تحذر شركات الطيران من أنها ستنتظر ثلاث سنوات أخرى من التأخير في التسليم، للعمل على حل المشاكل المتراكمة في سلسلة التوريد.

تأثيرات الرسوم

في غضون ذلك، قال كلارك، إن «طيران الإمارات» لم تشهد تحولاً حتى الآن في أنماط الطلب نتيجة حرب الرسوم الجمركية، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتوقع كلارك أن تتحمل شركة «جنرال إلكتريك إيروسبيس»، المصنعة لمحركات بعض طائرات طيران الإمارات، جزءاً كبيراً من تأثير الرسوم الجمركية في هوامش ربحها.

وسبق أن عبر كلارك عن إحباطه من مورد محركاتها الآخر، شركة «رولز رويس» البريطانية، لأن بعض طُرز المحركات واجهت مشاكل في الصيانة عند تشغيلها في أشد مناخات العالم حرارة. وقال كلارك، أمس، إن الفرص لا تزال قائمة لـ«رولز رويس» في منطقة الخليج إذا استطاعت تقديم الأداء المطلوب.

«أيرباص A380»

إلى ذلك، تعتزم «طيران الإمارات» تشغيل أسطولها من طائرات «إيرباص A380» ذات الطابقين حتى نهاية العقد المقبل، وذلك في إطار خطة تهدف إلى إطالة عمر هذا الطراز الذي كان حجر الأساس في تعزيز مكانة الشركة كأكبر ناقل جوي دولي على مستوى العالم.

وأوضح تيم كلارك، خلال المؤتمر الصحفي في نيودلهي، أنَّ الناقلة ستطلق تحديثاً إضافياً على كبائن الدرجة الأولى في طائرات «A380» قبل تقاعدها نهاية العقد المقبل. وتعمل «طيران الإمارات» على استثمار مليارات الدولارات في تحديث أسطول طائرات «A380» سعياً منها لتمديد عمر الطائرات العملاقة.

وكانت شركة «إيرباص» قد أعلنت في أوائل 2019، وقف إنتاج الطائرة بسبب ضعف الطلب، حيث تبقى «طيران الإمارات» المشتري الرئيس بكميات كبيرة لهذا الطراز بأسطول يتجاوز 100 طائرة.

وبحسب بلومبرغ؛ فإنّ العديد من شركات الطيران الأخرى قامت، في المقابل، بتخفيض أساطيلها أو استبدالها بطرازات أصغر مثل إيرباص «A350 - 1000» أو «بوينغ 777». وذكرت بلومبرغ أنَّ كلارك يدفع باتجاه إطالة عمر طائرات «A380» لعدم وجود بديل واضح حالياً؛ ولم تطلب «طيران الإمارات» طراز «A350 - 1000» بسبب انتقاد كلارك لجودة محركاته التي تصنعها شركة «رولز رويس»؛ كما أشار إلى أنَّ طراز «بوينغ 777» لن يتوفّر إلا خلال العام 2026.

وقال كلارك: إنّ شركة «بوينغ تقدّم رسائل أكثر وضوحاً بشأن تسليم طائرات «777 إكس»، التي تعد الجيل الجديد من طائراتها واسعة البدن الشهيرة، مع توقع بدء الخدمة في الأساطيل العالمية ربما في خريف العام المقبل».
وتأتي طائرات «A380» المحدثة بتصميم رباعي الدرجات يشمل الدرجة الأولى، ودرجة رجال الأعمال، والدرجة الاقتصادية المميزة، والدرجة الاقتصادية. وجهزت «طيران الإمارات» الدرجة الأولى في طائراتها الأصلية بمزايا فاخرة مثل كبائن خاصة.