أكدت الشيف الإماراتية ميرة النقبي، الحائزة على جائزة معرض «غلف فود» العالمي لعام 2023، أهمية وضع قائمة الطعام الإماراتية على المائدة العالمية، وهذا يمكن أن يتحقق مع إعادة تصميمها وتقديمها على نحو معاصر، وبما يمنح أصحاب الثقافات الأخرى المدخل المناسب للتعرّف على الأكلات التراثية والذائقة المحلية، مشيرة إلى أن هذا لا يتم في «المطبخ» فقط، كما لا يقتصر على تطوير أساليب تقديم الطعام، ولكن أيضاً بالالتفات إلى المخزون الثقافي والتاريخي للطعام نفسه، فكل طبق له قصة وسيرة ثقافية ممتدة.
وأشارت النقبي إلى التنوع الذي تعتمده في تجربتها، والتي تتفاعل مع المفاهيم التي تحكم الحراك الإنساني اليوم، وهو ما يظهر بوضوح في قائمة الطعام التي تبتكرها، حيث تمزج بين مذاقات العالم والمطبخ الإماراتي، وتقدّم أطباقاً عصرية بروح محلية.
وتستذكر النقبي، الملقبة بـ«سفيرة النكهة الإماراتية»، رحلتها الطويلة نحو عالم ثقافة الطعام، التي ابتدأت بسبع سنوات طويلة تعلمت فيها بنفسها، ثم مرحلة العمل على الطعام الصحي، التي دشنتها بعشرة اشتراكات فقط، مروراً بالسوشيال ميديا، وصولاً إلى الاحتراف والخروج إلى أجواء المائدة العالمية عبر المذاقات التراثية الإماراتية.
ولا تخفي أن تجربتها كشيف تغتني بما تتيحه خصوصية الأطباق الإماراتية من لمسة خاصة، كما أنها اغتنت برحلتها المهنية التي شملت العمل في مجال العلاقات الدولية ومن ثم الإذاعة والتلفزيون وريادة الأعمال، إلى أن انتهت رحلتها الطويلة لاكتشاف الذات والانحياز إلى شغفها بفن الطهي وعالم الأطعمة، والتفرغ لتعريف العالم بثقافة الإمارات، من خلال أكلاتها التراثية التي تقدمها بصورة عصرية.
وعززت النقبي تجربتها بالعمل لدى علامات مهمة ومن خلال الانخراط في دورات وبرامج تدريبية وأكاديمية في المجال، ثم قامت بخطوتها الكبيرة بتأسيس مطعمها الأول.
وأكدت أهمية الشغف في نجاح أي عمل، وقالت: «حينما يأتي الناس ليتذوقوا ما أعددته من أكلات، يشعرون بأنني أعددت لهم هذا الطعام بحب واهتمام شخصي، فتنشأ علاقة خاصة بين المكان ورواده، وبين الذائقة والأطباق، وهذا من أسرار نجاح أي عمل».
وحول التحديات، التي تواجهها في عملها قالت: أحب أن يجد رواد مطاعمي أطباقهم بنفس المذاق، الذي تعودوا عليه، لذا فإن التحدي هو تعليم من يعمل معي في المطعم اتباع طريقتي وأسلوبي في إعداد الطعام، وتقديمه، أي ضبط الجودة، إنه أمر يحتاج إلى دمجهم في الثقافة المحلية وتعريفهم إليها، وإلى تراثها بعمق.
