تحمل مقتنيات منزل العائلة ذكريات الطفولة والسنوات الماضية، لكن بعض الأجهزة والأدوات التي صمدت لعقود قد تتحول إلى مصادر لمخاطر صحية ومنزلية، أو تهديدات لأمن البيانات الشخصية.
فالتقادم قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الأجهزة، وتلف الأسلاك، وتراكم الأتربة، فضلاً عن احتواء بعض المنتجات القديمة على مواد كيميائية ضارة.
وفي ما يلي 10 مقتنيات تستحق المراجعة، وربما الاستبدال، حفاظاً على سلامة أفراد الأسرة:
قد تعمل أجهزة «الراوتر» القديمة بصورة طبيعية، لكنها لا توفر بالضرورة مستويات الحماية الحديثة. فبروتوكول WPA3، الذي ظهر عام 2018، يقدم تشفيراً أكثر تطوراً من WPA2. كما أن توقف التحديثات الأمنية عن الأجهزة القديمة قد يجعل الشبكة والأجهزة المتصلة بها عرضة للاختراق، بما يشمل البيانات الشخصية والبريد الإلكتروني والحسابات المختلفة.
الأجهزة اللوحية
قد يؤدي توقف تحديثات الأجهزة اللوحية إلى تعطل بعض التطبيقات وحرمانها من المزايا الجديدة، لكن الخطر الأكبر يتمثل في غياب التحديثات الأمنية، ما يترك ثغرات يمكن استغلالها للوصول إلى البيانات، خصوصاً عند استخدام الجهاز للدخول إلى الحسابات المصرفية والبريد الإلكتروني ومنصات التواصل.
الحواسيب
الأجهزة التي لا تزال تعمل بأنظمة مثل ويندوز XP أو 7 أو 8 أصبحت أكثر عرضة للثغرات والبرمجيات الخبيثة بعد توقف تحديثاتها الأمنية. وحتى ويندوز 10 لم يعد حلاً طويل الأمد، إذ انتهى الدعم العام لإصداراته غير المخصصة للمؤسسات في أكتوبر 2025، ما يجعل الانتقال إلى نظام مدعوم أمراً ضرورياً.
الأجهزة المنزلية
قد تستهلك الثلاجات والغسالات ومجففات الملابس القديمة طاقة أكبر من نظيراتها الحديثة، كما أن تراكم الغبار خلف الثلاجات والوبر داخل المجففات قد يزيد احتمالات ارتفاع الحرارة ونشوب الحرائق، لذلك، ينبغي تنظيفها وصيانتها دورياً، وفحص الأسلاك والتوصيلات، واستبدال الأجهزة التي تظهر عليها علامات التلف.
الأدوات البلاستيكية
قد تحتوي بعض المنتجات البلاستيكية القديمة على مادة «بيسفينول أ» (BPA)، التي أثارت مخاوف علمية بسبب احتمال تأثيرها في النظام الهرموني، وارتباط التعرض لها بمشكلات صحية محتملة. وتستحق العبوات والأدوات الملامسة للطعام اهتماماً خاصاً، لا سيما عند تعرضها للحرارة. وينبغي تجنب استخدام العبوات المتشققة أو التالفة، وعدم تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية غير مخصصة لذلك.
أجهزة الغاز
يتطلب استخدام مواقد الغاز وأجهزة التدفئة الانتباه إلى جودة الهواء والتهوية، إذ قد ينتج عن الاحتراق ملوثات، مثل ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون في حالات الاحتراق غير الكامل.
كما يشكل تسرب الغاز خطراً قد يؤدي إلى حريق أو انفجار. لذا، من الضروري فحص التوصيلات دورياً والاستعانة بفنيين مختصين، والتأكد من وجود تهوية وأجهزة كشف مناسبة.
المصابيح المتوهجة
رغم ما توفره المصابيح المتوهجة من إضاءة دافئة، فإنها تستهلك كهرباء أكثر وتنتج حرارة أعلى مقارنة بمصابيح LED. وتتميز الأخيرة بكفاءة أكبر وعمر تشغيل أطول، فضلاً عن إمكانية التحكم الذكي في شدة الإضاءة وألوانها عن بُعد، ما يجعل استبدال المصابيح القديمة خياراً يوفر الطاقة ويقلل الحرارة.
"النفتالين"
تحتوي هذه الكرات على مواد كيميائية، مثل النفثالين أو بارا-ثنائي كلوروبنزين، وتتحول بمرور الوقت إلى أبخرة قد تضر الإنسان والحيوانات الأليفة عند استنشاقها، خصوصاً مع التعرض المتكرر. ولا ينبغي وضعها في الخزائن أو الأدراج المفتوحة، بل الالتزام بتعليمات استخدامها داخل عبوات محكمة الإغلاق، مع إبعادها عن الأطفال والحيوانات الأليفة.
ويمكن الاستعاضة عنها بوسائل تخزين محكمة والتنظيف المنتظم.
زينة الأعياد
قد تتحول الأضواء الكهربائية القديمة إلى مصدر للتماس الكهربائي أو الحرائق بسبب تلف الأسلاك والعوازل. كما قد تحتوي بعض الزينة التي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي أو ما قبلها على مواد خطرة، مثل الأسبستوس الذي استُخدم في بعض أنواع الثلج الصناعي.
وعند العثور على مسحوق أبيض مجهول المصدر على قطعة قديمة، ينبغي عدم لمسه أو نفضه، وطلب تقييم مختص.
أواني الطهي
لا يعني استمرار عمل أواني الطهي البطيء، المعروفة باسم «كروك بوت»، أنها لا تزال آمنة.
فقد تتلف أسلاكها أو توصيلاتها، ما يزيد احتمالات التماس الكهربائي، كما قد تفقد عناصر التسخين كفاءتها، فلا تصل إلى درجات الحرارة اللازمة لطهي الطعام بصورة آمنة.
وينبغي فحص الجهاز وسلكه بانتظام، واستبداله عند ظهور علامات التلف أو الشك في كفاءته.
خطوات ضرورية
لا تستدعي المحافظة على ذكريات العائلة الإبقاء على كل مقتنياتها القديمة، خصوصاً إذا أصبحت مصدراً لمخاطر صحية أو أمنية. فالفحص الدوري، والتحقق من التحديثات والمواصفات، والاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة، خطوات ضرورية للحفاظ على سلامة المنزل وأفراده، دون التفريط في الذكريات الثمينة.






