لم يكتفِ بعض نجوم السينما والموسيقى بتحقيق الشهرة على خشبة المسرح أو أمام الكاميرات، بل خاضوا عالم الابتكار، وحصل عدد منهم على براءات اختراع رسمية لأفكار تراوحت بين أدوات موسيقية وتقنيات للسيارات، وصولًا إلى ابتكار أسهم في تطوير الاتصالات الحديثة.
ونستعرض في هذا التقرير 12 اختراعًا ارتبطت بأسماء مشاهير، بعضُها غريب وغير مألوف، بينما ترك بعضها الآخر أثرًا في الحياة اليومية والتكنولوجيا.
اشتهر نجم الروك الكندي نيل يونغ بموسيقاه، لكنه كان أيضًا من هواة القطارات المصغرة، ودفعه اهتمامه بمشاركة ابنه، الذي يعاني من الشلل الدماغي، إلى ابتكار جهاز تحكم بسيط بقطارات الألعاب.
حصل يونغ عام 2003 على براءة اختراع لجهاز مزود بزر أحمر كبير يتيح تشغيل القطار وإيقافه بسهولة. كما ابتكر أنظمة صوت وكاميرات للقطارات المصغرة، وامتلك مجموعة ضخمة بيعت بعض قطعها في مزاد عام 2017 بنحو 300 ألف دولار.
حذاء مايكل جاكسون
اشتهر المغني العالمي مايكل جاكسون خلال أداء أغنية Smooth Criminal، بحركة يميل فيها بجسده إلى الأمام بزاوية يصعب تنفيذها طبيعيًا دون السقوط.
ولإعادة تقديم الحركة على المسرح، ابتكر جاكسون نظامًا داخل الحذاء يعتمد على فتحة على شكل حرف «V» في الكعب، تتشابك مع مسمار يبرز من أرضية المسرح، ما يثبّت الحذاء ويسمح بتنفيذ الميلان دون استخدام الأسلاك والأحزمة الظاهرة.
حصل الاختراع على براءة اختراع عام 1993.
طبل يضبط نفسه تلقائيًا
لم يكن مارلون براندو ممثلًا بارزًا فحسب، بل كان أيضًا عازفًا للطبول الإفريقية «الكونغا»، وقبل وفاته، صمّم طبلًا يمكنه ضبط شدّ أوتاره تلقائيًا.
سجّل براندو فكرته للحصول على براءة اختراع عام 2002، وصُنعت نماذج أولية منها، لكنها لم تدخل مرحلة الإنتاج التجاري، بسبب تكلفتها المرتفعة وبعض الصعوبات العملية في تصميمها.
آلة كيبورد
حصل المغني برنس على براءة اختراع عام 1994 لتصميم آلة موسيقية إلكترونية محمولة، عُرفت باسم Purplaxxe
لم تتعلق البراءة بالوظائف التقنية للآلة، بل بتصميم هيكلها الخارجي ذي الشكل المميز، وقد صُممت في الأساس لعازف الكيبورد في فرقته، تومي باراباريلّا.
حامل الغيتار
ابتكر عازف الغيتار الشهير إيدي فان هالن حاملًا يُثبت خلف الغيتار ويمكن طيه إلى الأسفل، ليحافظ على الآلة في وضع أفقي، بما يسمح بالعزف عليها بطريقة تشبه استخدام لوحة المفاتيح.
وحصل التصميم على براءة اختراع عام 1987، وتضمنت رسومات البراءة رسمًا طريفًا لشخصية ذات شعر طويل تشبه فان هالن أثناء الأداء.
جهاز جذب الأسماك
اشتهر غاري بورغوف بدور «رادار» في أحد مسلسلاته ، لكنه اتجه بعد ذلك إلى هواية الصيد وابتكر جهازًا أطلق عليه اسم Chum Magic.
يُملأ الجهاز بالطُعم ثم يُلقى في الماء لجذب الأسماك نحو منطقة الصيد، وحصل بورغوف على براءة اختراع للجهاز، كما امتلك براءة أخرى لتصميم مقبض يتيح رفع مقعد المرحاض دون لمسه مباشرة.
مقعد سيارات السباق
كان الممثل ستيف ماكوين شغوفًا بسباقات السيارات، وهو ما انعكس على أحد ابتكاراته، إذ سجّل تصميمًا لهيكل مقعد مخصص للسيارات، يشبه المقاعد المستخدمة في سيارات السباق.
ورغم حصول التصميم على براءة اختراع، لم ينتشر على نطاق واسع، ولا تتوفر معلومات كثيرة عن تحوله إلى منتج تجاري.
حفاضة بجيب
حصلت الممثلة جيمي لي كيرتس عام 2016 على براءة اختراع لتصميم حفاضة يمكن التخلص منها، تحتوي على جيب مدمج مخصص لحفظ المناديل أو مستلزمات التنظيف.
جاءت الفكرة من تجربتها الشخصية في رعاية أطفالها، ورغم تسجيل براءة الاختراع، لم يتحول الابتكار إلى منتج واسع الانتشار.
قلب صناعي
لم يكن الممثل ومحرّك الدمى بول وينشل فنانًا فقط، بل كان مخترعًا حصل على أكثر من 30 براءة اختراع في مجالات متنوعة.
ومن أبرز ابتكاراته تصميم قلب صناعي يهدف إلى الحفاظ على تدفق الدم أثناء جراحات القلب. ولم يُستخدم الجهاز مباشرة في عمليات علاجية، لكنه تبرع ببراءة اختراعه إلى جامعة يوتا، حيث أسهمت فكرته في إلهام أبحاث قادت إلى تطوير أول قلب صناعي ناجح قابل للزرع عام 1982.
إشارات الانعطاف
تُعد فلورنس لورانس من نجمات السينما الصامتة الأوائل، وكانت أيضًا شغوفة بالسيارات. ويُنسب إليها ابتكار مبكر لفكرة إشارات الانعطاف، عبر أذرع تُثبت في الجزء الخلفي من السيارة وتتحرك عند الضغط على زر.
كما تضمنت فكرتها إشارة تحمل عبارة «توقف كامل» تظهر عند الضغط على المكابح، لكنها لم تسجل براءة اختراع، ولذلك لم تحصل على عائد مالي أو اعتراف رسمي واسع باختراعها.
مشبك
كان زيبو ماركس، أحد أفراد فرقة «الإخوة ماركس» الكوميدية، مهندسًا ومخترعًا، وشارك في تأسيس شركة هندسية.
ومن أبرز المنتجات المرتبطة بشركته Marman Clamp، وهو مشبك يُستخدم لتثبيت مكونات مختلفة بإحكام، وقد استُخدم في تطبيقات عسكرية، من بينها تثبيت معدات على طائرة «إينولا غاي» خلال مهمة إسقاط القنبلة الذرية على اليابان في الحرب العالمية الثانية.
تقنية الاتصالات
لم تكن الممثلة هيدي لامار نجمة سينمائية فحسب، بل شاركت أيضًا في ابتكار نظام اتصالات مع المؤلف الموسيقي جورج أنثيل خلال الحرب العالمية الثانية.
اعتمد النظام، الذي حصل على براءة اختراع عام 1942، على القفز الترددي، بهدف تقليل فرص اعتراض الإشارات، وكان من الممكن استخدامه في توجيه الطوربيدات.
ورغم عدم تطبيق الفكرة على نطاق واسع في البداية، أصبحت مبادئها لاحقًا جزءًا من تطورات تقنية الاتصالات، وأسهمت في مسارات بحثية مرتبطة بتقنيات مثل البلوتوث والواي فاي.
من الشهرة إلى الابتكار
تكشف هذه النماذج أن بعض المشاهير لم يكتفوا بالمجال الذي صنع شهرتهم، بل اتجهوا إلى الهندسة والتصميم والبحث العلمي. وبينما بقيت بعض اختراعاتهم مجرد أفكار أو نماذج أولية، أسهمت ابتكارات أخرى في تطوير أدوات وتقنيات كان لها تأثير يتجاوز عالم الفن والترفيه.






