خبراء يحذّرون من أضرار خفية قد تهدد الأجهزة والصحة
تُعدّ الثلاجة من أكثر الأجهزة المنزلية استخدامًا، والعناية بنظافتها لا تقتصر على الحفاظ على مظهرها، بل تلعب دورًا أساسيًا في حماية الأطعمة من التلوث وإطالة عمر الجهاز، غير أن لكن اختيار مواد التنظيف المناسبة يظل أمرًا بالغ الأهمية، خصوصًا عند اللجوء إلى المبيّض (الكلور)، الذي قد يتسبب في أضرار للأسطح ومخاطر صحية إذا استُخدم بطريقة غير صحيحة.
فهل يُنصح فعلًا باستخدام الكلور لتنظيف الثلاجة؟ وما البدائل الأكثر أمانًا؟
على الرغم من شيوع استخدام المبيّض المنزلي في التنظيف والتعقيم، فإن عددًا من الشركات المصنّعة للأجهزة المنزلية، بينها LG، يحذّر من استخدامه لتنظيف الثلاجات، نظرًا إلى تأثيره المحتمل في بعض المواد والأسطح.
وتشير إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى إمكانية استخدام محلول مبيّض مخفف لتعقيم الثلاجة في ظروف محددة، لكن ذلك يأتي بعد تنظيف الأسطح بالماء والصابون، وبتركيز مخفف للغاية يبلغ نحو ملعقة كبيرة من المبيّض لكل غالون (3.8 لترات تقريبًا) من الماء.
ومع ذلك، تظل تعليمات الشركة المصنّعة للثلاجة المرجع الأساسي، لأن المواد المستخدمة في تصنيع الأجزاء الداخلية والخارجية تختلف من جهاز إلى آخر.
مخاطر
وتزداد المخاطر عند خلط المبيّض بمواد تنظيف أخرى، أو بمكونات تحتوي على مركبات عطرية مثل الليمونين، إذ قد تنتج عن بعض التفاعلات الكيميائية مركبات ضارة بالصحة. لذلك، لا يُنصح بخلط الكلور مع أي منظف آخر.
كيف يضر الكلور بالثلاجة وصحة أفراد المنزل؟
تحذّر شركة Samsung من استخدام المبيّض على السطح الخارجي للثلاجات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، مشيرةً إلى أنه قد يشكل خطرًا يتعلق بالسلامة، فضلًا عن احتمالية إتلاف الطبقة الخارجية للمعدن.
كما توصي الشركة بتجنب عدد من المواد الكيميائية القاسية، مثل: الأسيتون، الأمونيا، البنزين، بعض المنتجات القائمة على البترول، ملمّعات التنظيف والشمع، بالإضافة إلى بخاخات تنظيف النوافذ.
وتوضح شركة JYSTEEL أن استخدام الكلور مرة واحدة على سطح من الفولاذ المقاوم للصدأ قد لا يؤدي بالضرورة إلى تلف دائم، خصوصًا إذا جرى شطف السطح جيدًا بعد التنظيف، غير أن تكرار استخدامه أو تركه على السطح لفترة طويلة قد يزيد من احتمالية حدوث أضرار مستديمة، بما في ذلك تدهور الطلاء أو ظهور آثار تآكل.
وفي حال استخدام الكلور بالفعل، يُنصح بشطف السطح بالماء وتجفيفه بقطعة قماش ناعمة، مع مراقبة أي علامات صدأ أو تغير في المظهر.
تلوث
لا تقتصر المشكلة على الجزء الخارجي من الثلاجة، إذ تحذّر شركة Whirlpool أيضًا من استخدام المبيّض على الأسطح الداخلية، بسبب احتمالية انتقال بقاياه إلى الأطعمة.
وعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تسمح باستخدام المبيّض في تعقيم بعض معدات وأسطح المطابخ وفق ضوابط محددة، فإن ابتلاعه أو وصوله إلى الطعام بتركيزات غير مناسبة قد يسبب أضرارًا صحية.
ووفقًا للمركز الوطني لمكافحة السموم في العاصمة الأمريكية، يمكن حتى للتركيزات المنخفضة من المبيّض أن تسبب تهيجًا في الفم أو الجهاز الهضمي عند التعرض لها.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد حذّرت سابقًا من تناول المبيّض، بعد تسويق بعض المنتجات المحتوية عليه باعتبارها علاجات للعدوى الفيروسية.
بدائل
تختلف طريقة تنظيف الثلاجة باختلاف مكوناتها، لذا توصي علامات تجارية مثل Samsung باستخدام منظف لطيف لتنظيف الأجزاء الداخلية للثلاجة، ويمكن الاعتماد على الماء والصابون المعتدل، وفق تعليمات الشركة، لإزالة الأوساخ وبقايا الأطعمة، مع الحرص على شطف الأسطح وتجفيفها بالشكل المناسب.
أما المناديل المخصصة لتنظيف الأجهزة المنزلية، فيمكن استخدامها بين عمليات التنظيف العميق، بشرط التأكد من توافقها مع المواد التي صُنعت منها رفوف الثلاجة والأدراج والحواجز المطاطية.
ملفات المكثّف
لا يقتصر الحفاظ على كفاءة الثلاجة على تنظيف الرفوف والأدراج، إذ تحتاج ملفات المكثّف، بحسب تصميم الجهاز وتعليمات الشركة، إلى التنظيف بالمكنسة الكهربائية أو فرشاة يدوية من وقت إلى آخر، وقد يكون ذلك مرة سنويًا تقريبًا في بعض الأجهزة.
ويساعد تنظيف هذه الأجزاء على الحد من تراكم الغبار، الأمر الذي قد يدعم كفاءة التشغيل ويقلل من استهلاك الطاقة، مع ضرورة اتباع إرشادات السلامة الخاصة بكل طراز.
هذا ويظل الخيار الأكثر أمانًا هو الالتزام بتعليمات الشركة المصنّعة، واستخدام المنظفات اللطيفة المخصصة للأجهزة المنزلية، وتجنب خلط المواد الكيميائية.


