شهدت غرينلاند الشهر الماضي 2026 انفصال جبل جليدي ضخم عن نهر بيترمان الجليدي، بلغت مساحته أكثر من 76 كيلومترًا مربعًا (29 ميلًا مربعًا)، ليصبح أكبر جبل جليدي ينفصل عن نهر جليدي في القطب الشمالي منذ عام 2020.
ورصد الباحثون الحدث في 4 أغسطس عبر أقمار صناعية، بعدما كانوا يتابعون عدة شقوق كبيرة في اللسان الجليدي، وكانوا يتوقعون انفصال كتلة أكبر.
وخلال الأسبوع الأول، تحرك الجبل الجليدي بمعدل يقارب 3 كيلومترات يوميًا باتجاه مضيق ناريس.
اصطدامات سابقة
وفي طريقه، اصطدم الجبل بجزيرة صخرية صغيرة تُعرف باسم جزيرة جو قرب مدخل مضيق بيترمان، وبينما كانت قد أدت اصطدامات سابقة بالجزيرة إلى تحطم جبال جليدية، إلا أن الكتلة الجديدة نجت من المواجهة دون تفكك كبير، قبل أن تنحرف وتواصل رحلتها جنوب غربًا.
ويقدر العلماء أن سماكة الجبل كانت أقل من 150 مترًا عند انفصاله، ما يجعله عرضة للتأثيرات المتواصلة للرياح والتيارات والمد والجزر والذوبان، ومن المرجح أن يتفتت تدريجيًا إلى قطع أصغر.
ولا يراقب العلماء هذه الظاهرة بسبب حجم الجبل الجليدي فقط، فنهر بيترمان من أكبر الأنهار الجليدية التي تنتهي في البحر في غرينلاند، وتساعد دراسة تغيراته على فهم استقرار الغطاء الجليدي وتداعيات ذوبانه المحتملة على مستويات سطح البحر عالميًا.
خطر
وفي الوقت نفسه، يمكن للجبال الجليدية العملاقة أن تشكل خطرًا على السفن والمنشآت البحرية، بينما تطلق كميات هائلة من المياه العذبة في المحيط مع ذوبانها.
ويبقى السؤال الآن هو : إلى أي مدى سيتمكن هذا الجبل الجليدي العملاق من مواصلة رحلته قبل أن يتفكك؟.


