"التدوير بالتمني" أكثر الأخطاء شيوعا في مجال إدارة النفايات

1
1
5
5
22
22

يعتقد كثيرون أن وضع أي قطعة من الورق أو البلاستيك أو المعدن أو الزجاج داخل حاوية إعادة التدوير يكفي لتحويلها إلى مادة قابلة للاستخدام من جديد.

لكن الحقيقة أن هذا الاعتقاد، الذي يُعرف عالمياً باسم "التدوير بالتمني"، يعد من أكثر الأخطاء انتشاراً في مجال إدارة النفايات.

ويشير مختصون إلى أن حسن النية وحده لا يكفي عندما يتعلق الأمر بإعادة التدوير، فإلقاء مواد غير مؤهلة في الحاويات المخصصة لذلك قد يؤدي إلى تلوث كميات كبيرة من المواد القابلة للتدوير فعلياً، ما يرفع تكاليف الفرز ويقلل من كفاءة عمليات إعادة التدوير.

تقنيات

ويؤكد خبراء الاستدامة أن معايير إعادة التدوير تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، بحسب البنية التحتية المتوافرة والتقنيات المستخدمة في مراكز معالجة النفايات.

وقال راجيش بوتش ، أستاذ الأعمال المستدامة في جامعة ولاية أريزونا، إن هناك آلاف المعايير المختلفة لإعادة التدوير، ما يعني أن ما يُقبل في مدينة أو دولة قد لا يكون قابلاً للتدوير في مكان آخر.

لذلك ينصح الخبراء دائماً بالاطلاع على الإرشادات المحلية وعدم افتراض أن كل ما يحمل علامة البلاستيك أو الورق قابل لإعادة التدوير تلقائياً.

حاويات منزلية

ورغم اختلاف الأنظمة من مكان إلى آخر، فإن هناك مجموعة من المواد التي يخطئ كثير من الأشخاص في اعتبارها قابلة لإعادة التدوير عبر الحاويات المنزلية التقليدية، من أبرزها:

أكواب القهوة الورقية، فرغم مظهرها الورقي، فإن معظمها يحتوي على طبقة بلاستيكية داخلية تجعل إعادة تدويرها أكثر تعقيداً.

علب البيتزا المتسخة، إذ أن الزيوت وبقايا الطعام قد تلوث الورق المقوى وتمنع إعادة تدويره، أما الأكياس البلاستيكية تتسبب في تعطيل آلات الفرز وغالباً تحتاج إلى نقاط جمع مخصصة.

و يعب فرز أدوات المائدة البلاستيكية، وإعادة معالجتها في معظم المنشآت، أما الشفاطات البلاستيكية فإنها صغيرة الحجم ولا يمكن التقاطها بسهولة في خطوط الفرز.

هذا بالإضافة إلى أكواب المشروبات الساخنة، وأغلفة رقائق البطاطس والوجبات الخفيفة، والورق المبلل أو الملوث بالطعام، والمناديل الورقية المستخدمة، والإيصالات الحرارية الخاصة بالمشتريات، والمصابيح الكهربائية، والبطاريات، والمرايا والزجاج المعالج، وأواني الطبخ الزجاجية المقاومة للحرارة، والخراطيم والأسلاك، الملابس والأقمشة

وأيضا لعب الأطفال البلاستيكية، وعبوات المواد الكيميائية الخطرة، والنفايات الإلكترونية الصغيرة، فضلا عن أكياس طعام الحيوانات الأليفة متعددة الطبقات.

زيادة التكاليف

ويحذر مختصون من أن وجود مواد غير مناسبة داخل حاويات إعادة التدوير قد يؤدي إلى رفض شحنات كاملة من المواد القابلة للتدوير أو تحويلها إلى مكبات النفايات بسبب تلوثها.

كما تتسبب هذه الأخطاء في زيادة التكاليف التشغيلية لمراكز الفرز والمعالجة، ما يقلل من الجدوى الاقتصادية لبرامج إعادة التدوير ويؤثر في أهداف الاستدامة البيئية.

ويرى خبراء البيئة أن أفضل طريقة لدعم جهود الاستدامة هي اتباع قاعدة بسيطة وهي التحقق من التعليمات المحلية أولاً بدلاً من رميها افتراضاً في حاوية إعادة التدوير.

فإعادة التدوير الفعالة لا تعتمد فقط على كمية المواد التي يتم جمعها، بل على جودة المواد المفروزة وصلاحيتها لإعادة المعالجة.

وفي وقت تتجه فيه الحكومات حول العالم إلى تعزيز الاقتصاد الدائري وتقليل النفايات، تبقى المعرفة الصحيحة بما يمكن وما لا يمكن تدويره خطوة أساسية لضمان أن تنتهي المواد في المكان الصحيح، لا في الحاوية الخطأ.