لماذا تتغير رائحة مياه الصنبور فجأة؟.. تكشف مشاكل خفية في منزلك

خلاط4-1209x604
خلاط4-1209x604

الحصول على مياه نظيفة وآمنة من الصنبور مطلب بديهياً في حياتنا اليومية، لكن تغيّر رائحة المياه بشكل مفاجئ قد يثير القلق والتساؤلات.

وبينما تكون بعض الروائح طبيعية أو غير ضارة، فإن أخرى قد تشير إلى مشكلات في الأنابيب أو حتى إلى تلوث خطير يستدعي التدخل السريع.

ويؤكد خبراء أن تحديد مصدر الرائحة هو الخطوة الأولى لفهم المشكلة، فإذا كانت الرائحة تصدر من صنبور واحد فقط، فغالباً ما يكون السبب مرتبطاً بالحنفية نفسها أو بالأنابيب المتصلة بها.

 أما إذا ظهرت الرائحة عند الحوض فقط واختفت عند ملء كوب بالماء بعيداً عنه، فقد يكون السبب في مصرف الحوض وليس في المياه ذاتها.

وفي حال ظهرت الرائحة في جميع صنابير المنزل ثم اختفت بعد تشغيل المياه لفترة قصيرة، فقد يشير ذلك إلى ترسبات أو مشكلات داخل الأنابيب المنزلية. أما استمرار الرائحة بشكل دائم فقد يكون دليلاً على خلل في مصدر المياه نفسه.

من أكثر الروائح شيوعاً في مياه الصنبور رائحة الكلور، إذ تستخدمه شبكات المياه العامة لتعقيم المياه والقضاء على الجراثيم. ورغم أن الرائحة قد تكون مزعجة للبعض، فإن وجود الكلور ضمن النسب المسموح بها يُعد آمناً للشرب، كما أن الرائحة تتلاشى تدريجياً مع تعرض الماء للهواء.

في المقابل، قد تشير رائحة الكبريت أو البيض الفاسد، إلى وجود بكتيريا تنمو في بيئات تفتقر للأكسجين، خاصة لدى مستخدمي مياه الآبار الخاصة. كما يمكن أن تتسبب بعض أنواع البكتيريا في ظهور روائح عفنة أو شبيهة برائحة السمك، وغالباً ما تكون مرتبطة بالمصارف أو بتلوث محدود في المياه.

لكن الخبراء يحذرون من الروائح الشبيهة بالبنزين أو المشتقات النفطية، معتبرين أنها من أخطر المؤشرات على احتمال تلوث المياه بمواد كيميائية ناتجة عن تسرب وقود أو مخلفات صناعية. وقد يؤدي التعرض لهذه الملوثات إلى أعراض صحية مثل الصداع والدوار والغثيان، بينما قد ترتبط الآثار طويلة المدى بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، بينها السرطان.

كيف يمكن معالجة المشكلة؟

تعتمد طريقة التعامل مع المياه ذات الرائحة الكريهة على مصدر المشكلة، ففي كثير من الأحيان يمكن تنظيف المصارف المنزلية باستخدام الماء الساخن والخل وبيكربونات الصوديوم، أو عبر منظفات مخصصة، للتخلص من الروائح الناتجة عن تراكم البكتيريا.

أما في حالات تلوث المياه بالبكتيريا، خصوصاً في مياه الآبار، فقد يساعد تعقيم المياه بالكلور في القضاء على المشكلة، وينصح المختصون بإجراء فحوصات دورية للمياه، لأن بعض الملوثات الخطيرة لا تمتلك أي رائحة أو طعم يمكن ملاحظته بسهولة.

كما يُوصى مستخدمو شبكات المياه العامة بالتواصل مع شركات المياه فور ملاحظة أي رائحة غير معتادة، خاصة الروائح النفطية.

وللتقليل من الروائح والطعم غير المرغوب فيه، يلجأ كثيرون إلى استخدام فلاتر الكربون النشط، سواء المثبتة على الصنبور أو داخل أباريق تنقية المياه، حيث تساعد في إزالة عدد كبير من المركبات المسببة للروائح وتحسين جودة المياه اليومية.