سبيس إكس تراهن على أقوى صاروخ فضائي في العالم ينطلق اليوم

تستعد شركة SpaceX لإطلاق النسخة الجديدة من مركبة "ستارشيب V3 " في أول رحلة تجريبية لها، مساء اليوم، في خطوة تمثل محطة جديدة ضمن سباق تطوير أقوى نظام إطلاق فضائي قابل لإعادة الاستخدام في العالم.

وكانت الشركة قد اضطرت إلى تأجيل محاولة الإطلاق السابقة التي كانت مقررة في 21 مايو، بعد ظهور مشكلة تقنية خلال العد التنازلي في قاعدة «ستاربيس» بولاية Texas الأميركية. وكشف الرئيس التنفيذي للشركة Elon Musk أن السبب يعود إلى تعطل دبوس هيدروليكي مسؤول عن تثبيت ذراع برج الإطلاق، ما حال دون استكمال العملية في اللحظات الأخيرة.

وتأتي النسخة الجديدة من «ستارشيب» بطول إضافي يبلغ نحو خمسة أقدام مقارنة بالإصدار السابق، إلى جانب سلسلة من التحسينات التقنية المهمة، أبرزها اعتماد محركات «رابتور 3» الأكثر قوة في مرحلتي الصاروخ «سوبر هيفي» والمركبة العلوية.

ويضم معزز «سوبر هيفي» 33 محركاً من طراز «رابتور 3»، قادرة مجتمعة على توليد قوة دفع تتجاوز 18 مليون رطل، ما يمنح المركبة قدرة أكبر على حمل شحنات ثقيلة وتنفيذ رحلات فضائية بعيدة المدى.

وأكدت الشركة أن «ستارشيب V3» تتمتع أيضاً بأنظمة إلكترونية وملاحة متطورة تهدف إلى تعزيز الاعتمادية ورفع معدل الرحلات وإتاحة إعادة الاستخدام الكامل للمركبة مستقبلاً.

جاهزية

وتركز الرحلة الحالية بشكل أساسي على اختبار الأنظمة الجديدة وإثبات جاهزية التصميم المطور، حيث تسعى «سبيس إكس» إلى تحقيق إطلاق ناجح يتضمن الصعود والانفصال بين المراحل والهبوط الآمن.

وخلافاً لبعض الرحلات السابقة، لن تحاول الشركة هذه المرة التقاط المعزز بواسطة الأذرع الميكانيكية لبرج الإطلاق، بل سيهبط «سوبر هيفي» في موقع بحري بخليج المكسيك، نظراً لأن الرحلة تمثل أول اختبار لمركبة أعيد تصميمها بشكل كبير.

الدرع الحراري

أما المرحلة العلوية من المركبة، فستحمل 20 نموذجاً تجريبياً لأقمار  ستارلينك، إضافة إلى قمرين معدلين مزودين بأجهزة اختبار مخصصة للجيل الثالث من شبكة "ستارلينك".

ومن المقرر أن تقوم الأقمار المعدلة بمسح الدرع الحراري للمركبة أثناء الرحلة، بهدف جمع صور وبيانات تساعد المهندسين على تقييم كفاءة الدرع الحراري وقدرته على تحمل عمليات العودة المستقبلية إلى موقع الإطلاق.

كما ستنفذ المركبة مناورات خاصة لاختبار تحمل الزعانف الخلفية للضغط الهوائي، ومحاكاة مسارات العودة التي ستعتمدها الرحلات المستقبلية نحو قاعدة "ستاربيس".

ويترقب عشاق الفضاء حول العالم هذه التجربة التي قد تمهد لمرحلة جديدة في خطط استكشاف القمر والمريخ، وسط طموحات متزايدة لدى «سبيس إكس» لتحويل «ستارشيب» إلى العمود الفقري لرحلات الفضاء المستقبلية.