أكد الدكتور أحمد الحداد كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ، أن شراء الأضحية بالتقسيط يجوز شرعاً إذا كان من دون فوائد أو زيادات ربوية، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأضحية سنة للقادر عليها من غير مشقة أو تكلف يفوق الاستطاعة.
وأوضح أن المسلم غير القادر مادياً على شراء الأضحية لا ينبغي أن يحمّل نفسه أعباء مالية فوق طاقته، قائلاً: «إذا كان التقسيط من غير فوائد فهو جائز، لكن لماذا يتكلف الإنسان شراء الأضحية إذا كان غير قادر؟ فعليه أن يتقي الله ما استطاع، فالأضحية سنة للقادر عليها من غير تكلف".
اليسر
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية قائمة على اليسر ورفع الحرج، وأن الله سبحانه وتعالى لا يكلّف نفساً إلا وسعها، مستشهداً بقوله تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن: 16].
وأضاف الدكتور أحمد الحداد أن من لم يستطع أداء الأضحية فقد عذره الله تعالى، لافتاً إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من رحمته بأمته وحرصه على إشراك غير القادرين في الأجر والثواب، حيث ضحى عن نفسه وعن من لم يضح من أمته.
واستشهد بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: "ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين أملحين، أحدهما عنه وعن أهل بيته، والآخر عنه وعن من لم يضح من أمته".
وأكد أن المقصد الحقيقي من الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى وتعظيم شعائر الدين بروح الطمأنينة والرضا، بعيداً عن الضغوط المالية أو المظاهر الاجتماعية، داعياً إلى التيسير وعدم تحميل النفس ما لا تطيق.


