هل تنجح عقوبات يوتا في الحد من وفيات الطرق؟

أطلقت سلطات ولاية يوتا الأميركية حملة توعوية وأمنية واسعة بعد تسجيل تراجع ملحوظ في التزام السائقين بارتداء أحزمة الأمان، في خطوة تهدف إلى الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق.

وتعتمد الحملة الجديدة على مزيج من الرسائل التوعوية والتشديد الرقابي، من خلال نشر لوحات إعلانية في الطرق، وبث إعلانات تلفزيونية، إلى جانب تعزيز الوجود الأمني لدوريات الشرطة في مختلف أنحاء الولاية.

وأعلنت الجهات المختصة أن 37 إدارة شرطة في يوتا ستضيف نحو 335 دورية إضافية خلال الفترة من 18 إلى 31 مايو، بهدف تكثيف الرقابة على السائقين غير الملتزمين بارتداء أحزمة الأمان، وتطبيق المخالفات بحق المخالفين وفقاً للقانون المحلي الذي يُلزم جميع ركاب المركبات باستخدام الحزام أثناء القيادة.

وكشفت بيانات صادرة عن مكتب السلامة المرورية في يوتا أن الأشخاص الذين لم يكونوا يرتدون أحزمة الأمان شكّلوا نحو 28% من إجمالي وفيات حوادث المركبات بين عامي 2020 و2024.

وخلال الفترة نفسها، سجلت الولاية 1483 حالة وفاة مرورية، كان 49% منها لسائقين و18% لركاب المركبات، فيما أظهرت الإحصاءات أن الرجال يمثلون 69% من الوفيات المرتبطة بعدم استخدام الحزام، بينما استحوذت المناطق الريفية على 55% من هذه الحالات.

خطوة بسيطة تنقذ الأرواح

وتركز الحملة، التي يشرف عليها قسم السلامة العامة في يوتا، على إيصال رسالة مفادها أن ارتداء حزام الأمان يُعد إجراءً بسيطاً لكنه قد يصنع فارقاً كبيراً في فرص النجاة عند وقوع الحوادث.

كما تتضمن الحملة مواد تعليمية ومقاطع فيديو توعوية عبر المنصات الرقمية، تشرح أهمية أحزمة الأمان ودورها في تقليل الإصابات الخطرة، إضافة إلى تسليط الضوء على تطور هذه التقنية المستوحاة أساساً من أنظمة السلامة المستخدمة في سباقات السيارات.

سلوكيات خاطئة

ورغم عدم وجود تفسير واضح لتراجع استخدام أحزمة الأمان بين بعض السائقين في يوتا، تشير الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور إلى أن سلوكيات القيادة والانطباعات الشخصية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر.

فكثير من السائقين، بحسب الجهات المختصة، ما زالوا يعتقدون أن الرحلات القصيرة أو الطرق المألوفة لا تستدعي ارتداء الحزام، وهو اعتقاد تصفه السلطات بأنه من أكثر الأسباب التي تزيد مخاطر الإصابات والوفيات على الطرق.