بين الأنمي والمانغا.. «البوب الياباني» صناعة تزدهر في دبي

تصوير - أشوك فيرما
تصوير - أشوك فيرما
تصوير - أشوك فيرما
تصوير - أشوك فيرما

شهد مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، انطلاق أول نسخة من معرض JPEX للترفيه، الذي يُعدّ الحدث الأضخم من نوعه في المنطقة، ويجمع عشاق الثقافة اليابانية من مختلف دول الشرق الأوسط، واستمر الحدث على مدار ثلاثة أيام، ليقدم تجربة فريدة من نوعها تجمع بين عناصر الأنمي، والألعاب الإلكترونية، والفنون التقليدية اليابانية، ضمن فعاليات تفاعلية واحتفالية.

ويُعدّ المعرض، الذي أُطلق بمبادرة من أربعة إماراتيين مهتمين بالترفيه الياباني، منصة ثقافية جديدة تعكس تفاعل الحضارتين اليابانية والشرق أوسطية، وتسلط الضوء على التأثير المتزايد للثقافة الشعبية اليابانية في المنطقة. وتُجسد التميمة الرسمية للحدث، «سوهيل»، هذا الرابط، من خلال دمج الرموز الفنية من الثقافتين، كرمز للوحدة والإبداع.

وتشهد صناعة الثقافة الشعبية اليابانية، التي تشمل الأنمي، والمانغا، والألعاب الإلكترونية، نموًا ملحوظًا على مستوى العالم، خاصة في المنطقة العربية، ووفقًا لتقارير حديثة، بلغت قيمة سوق الأنمي العالمي خلال عام 2023 حوالي 35 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتجاوز 50 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يقارب 6.5%.

25%

أما على الصعيد الإقليمي، فقد سجلت مبيعات منتجات الأنمي والمانغا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعًا بنسبة 25% خلال السنوات الخمس الماضية، مع زيادة ملحوظة في أعداد المتابعين والفعاليات ذات الصلة، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على الثقافة اليابانية، وازدياد الاهتمام بها بين الأجيال الجديدة.

وفي سياق آخر، يُعدّ قطاع الألعاب الإلكترونية الياباني من الأكبر عالميًا، حيث بلغت إيراداته في عام 2023 حوالي 20 مليار دولار، مع استمرار النمو مع دخول تقنيات حديثة مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، مما يضيف قيمة تسويقية ضخمة لصناعة الترفيه اليابانية.

مركز عالمي

وفي حديثه عن أهمية هذا الحدث، أكد عبد الرحمن البشري، المدير العام والعضو المؤسس لمعرض JPEX، أن تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار استراتيجية دبي لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للصناعات الإبداعية.

وأوضح أنه والمنظمين يهدفون إلى جعل صناعة الثقافة الشعبية اليابانية جزءًا رئيسيًا من منظومة الصناعات الإبداعية التي تتبناها دبي، بما يساهم في تنويع الاقتصاد وتنمية القطاع الإبداعي في المدينة.

وأشار عبد الرحمن إلى أن المعرض يسعى إلى أن يصبح المنصة السنوية الأكبر في دبي المتخصصة بثقافة البوب اليابانية، وقال عبد الرحمن: «دورنا كمنظمين يتجاوز تنظيم المعرض، ليشمل بناء منظومة متكاملة تدعم الصناعات الإبداعية وتربطها بالاقتصاد الوطني، من خلال استقطاب الشركات والمبدعين اليابانيين، وتوفير منصات للتواصل، وتطوير البرامج التي تدمج الثقافة اليابانية مع الصناعات الإبداعية في دبي».

قيمه تسويقية

وأكد راشد البشري، العضو المؤسس للمعرض، أن صناعة الثقافة اليابانية تُعد من الصناعات الإبداعية ذات القيمة السوقية العالية، حيث تُقدر بنحو 150 مليار دولار على مستوى العالم، وتوفر ملايين فرص العمل، وتُعد مصدرًا رئيسيًا للترفيه والفنون الحديثة، مشيراً إلى أن ما يُنفق على منتجات الثقافة الشعبية اليابانية ينعكس بأكثر من ضعف قيمته الاقتصادية، من خلال التوظيف، والتسويق، والسياحة، والتراث الثقافي.

وأضاف راشد: «يُعد معرض JPEX منصة ثقافية وترفيهية فريدة، تعكس مكانة دبي كمركز عالمي لصناعة الصناعات الإبداعية، وتؤكد على أن صناعة الثقافة اليابانية ليست فقط مصدر إلهام فني، وإنما قوة اقتصادية وتسويقية هائلة تساهم في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة دبي كوجهة رائدة في عالم الفنون والابتكار».