كوكب الزهرة ربما ابتلع قمراً

كوكب الزهرة كما التقطته كاميرا المركبة الفضائية جاليليو في 14 فبراير 1990
كوكب الزهرة كما التقطته كاميرا المركبة الفضائية جاليليو في 14 فبراير 1990

قدم عالم فيزياء فلكية مقيم في كاليفورنيا نظرية جديدة تفسر سبب عدم وجود قمر لكوكب ​الزهرة رغم أنه يعد أكثر الكواكب شبهاً بالأرض من ‌حيث الحجم والكتلة والبنية، في ظاهرة يمكن وصفها بالافتراس السماوي.
وكان البطء الشديد في دوران الزهرة حول محوره كفيلاً بالقضاء على أي قمر طبيعي ​ربما دار حوله في الماضي، إذ سيقترب القمر ​تدريجياً من كوكبه في مسار حلزوني ليتم ابتلاعه في ⁠نهاية المطاف في اصطدام كارثي. كانت هذه هي النظرية التي طرحها ​علماء من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد ونُشرت أمس الاثنين في ​مجلة (ذي أستروفيزيكال جورنال) لتقدم تفسيراً جديداً لعدم وجود رفيق قمري للزهرة ثاني كواكب المجموعة الشمسية بعداً عن الشمس.
وقال عالم الفيزياء الفلكية ستيفن كرين ​الباحث الرئيسي في الدراسة لرويترز «إذا كان (للزهرة) قمر، وهو أمر مرجح ​في مرحلة ما من عمر الكوكب، لما تمكن من الاحتفاظ به... كان ‌ذلك ⁠القمر سيصطدم بالكوكب خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».
وأضاف كرين أن البيانات المستمدة من نماذج حاسوبية تستند إلى فيزياء الكواكب وتحاكي آليات الجاذبية لأقمار افتراضية بأحجام مختلفة لكوكب الزهرة أظهرت أن ​جميعها كانت ستواجه ​المصير نفسه، ⁠إذ انتهى بها الأمر عاجلاً أم آجلاً بالاصطدام بكوكبها.
ورجح كرين أن يكون هذا الحدث المفترض ​لابتلاع القمر وقع خلال المليار سنة الأولى من ​تاريخ ⁠الزهرة الذي يعود، شأنه شأن بقية النظام الشمسي، إلى نحو 4.5 مليارات سنة.
وطرح علماء في السابق نظرية مفادها أن كوكب الزهرة، ⁠المعروف «بتوأم» ​الأرض، إما أنه لم يمتلك قمراً خاصاً ​به منذ نشأته، أو ربما كان لديه قمر دُمر تماماً نتيجة اصطدام ​هائل بجسم سماوي آخر.