دبي مدينة لا تهدأ، فوجهاتها تزخر على مدار العام بالفعاليات والتجارب، وتستقبل مبدعين من مختلف أصقاع الأرض، يحملون حكايات من ثقافات العالم، ليسردوها لجمهور المدينة في مشهد ينبض بالفن والموسيقى والحياة.
وفي سبتمبر المقبل تتسع مساحات المتعة والترفيه، وتتنوع أجندة دبي بباقة من الحفلات والعروض التي تأخذ الجمهور في رحلات فنية، تلتقي فيها الألحان بالمشاهد، والثقافات بالقصص، لتمنح المدينة إيقاعاً آخر من الحيوية، تغدو معها دبي مسرحاً مفتوحاً للفرح والجمال، وفضاءً رحباً تلتقي فيه المواهب، وتتآلف فيه الأصوات، وتمتد منه جسور الفن والثقافة لتعزيز التواصل بين الشعوب.
وفي هذا المشهد المتنوع، تفتح دبي في 4 سبتمبر المقبل نافذة على الموسيقى العربية، مع أمسية تجمع الفنان المصري رامي جمال والفنان اللبناني وائل جسار على مسرح «قاعة الشيخ راشد» في مركز دبي التجاري العالمي.
ويلتقي النجمان في ليلة موسيقية تحتفي بالأغنية العربية المعاصرة، وتجمع بين عذوبة الصوت وثراء التجربة، في موعد فني يعد الجمهور بأمسية عامرة بالطرب والإحساس، وبأغانٍ ترافقها الذكريات وتبقى أصداؤها في الذاكرة.
وفي 5 سبتمبر ينتقل جمهور دبي إلى أجواء من الضحك والكوميديا مع نجم الكوميديا المصري مينا نادر، الذي يلتقي محبيه على مسرح «دبي أوبرا» في عرض تفاعلي مباشر، يقدّم خلاله مزيجاً من الطرافة وسرعة البديهة وحكايات الحياة اليومية.
ويأخذ نادر جمهوره في رحلة مرح، مستنداً إلى حضوره اللافت وأسلوبه السلس في سرد القصص والمواقف الكوميدية، ليمنحهم أمسية استثنائية.
ويطل نجم الكوميديا المصري طه دسوقي في 6 سبتمبر، على جمهور «دبي أوبرا» في عرض «فلنجعلها حالة خاصة»، مقدماً باللغة العربية تجربة كوميدية يستمد مادتها من تفاصيل الحياة اليومية والمواقف التي يشترك فيها الناس على اختلاف تجاربهم.
وتنتقل أجواء الكوميديا الارتجالية إلى «ذا جانكشن» في «السركال أفنيو»، مع النسخة الجديدة من عرض «كرك بعد حلول الظلام»، الذي يقام في 10 سبتمبر، ويجمع نخبة من المؤدين والكوميديين من مختلف الجنسيات ضمن أمسية حافلة بالمواقف الطريفة والارتجال.
ويستلهم العرض فكرته من المسلسل التلفزيوني الشهير «الدور على مين؟»، ويمنح الجمهور دوراً أساسياً في صناعة لحظاته الكوميدية، إذ يستند المؤدون إلى اقتراحاته لابتكار فقرات ارتجالية باللغة الإنجليزية، في تجربة تتغير تفاصيلها من لحظة إلى أخرى ولا تخلو من المفاجآت.
أمسية هندية
وتتواصل حكايات الموسيقى مع أمسية هندية بنكهة عالمية، إذ تستقبل «كوكا كولا أرينا» في 13 سبتمبر نجمة الموسيقى البنجابية الهندية الأمريكية جاسمين ساندلاس، ضمن جولتها «ذا دريم غيرل».
وتُعرف ساندلاس بصوتها الآسر وأدائها الحافل بالطاقة، فيما منحتها أعمالها الغنائية ومشاركاتها في أفلام بوليوود حضوراً واسعاً لدى جمهور متعدد الثقافات حول العالم. وتحمل الأمسية مزيجاً من أشهر أغانيها وأعمالها التي حققت انتشاراً واسعاً، لتنسج على مسرح دبي ليلة تتعانق فيها الموسيقى البنجابية مع روح المدينة المنفتحة على إيقاعات العالم.
تنفتح أمام الجمهور حكاية مسرحية نابضة بالحياة، تجمع سحر الباليه بجمال الموسيقى وبهجة المسرح، إذ تحتفي «دبي أوبرا» بالذكرى العاشرة لافتتاحها مع عرض «زواج فيغارو»، الذي تقدمه فرقة الباليه الوطنية الأوكرانية خلال الفترة من 17 إلى 19 سبتمبر، حاملة معها حكايات من وطنها.
ويأتي العرض احتفاءً أيضاً بالذكرى الـ270 لميلاد الموسيقار العالمي موزارت، ليعيد تقديم قصته الكلاسيكية في قالب راقص، تتناغم فيه الموسيقى مع جمال الحركة، وتتكامل فيه الديكورات والأزياء مع السرد المسرحي.
ويحتضن «مركز مؤتمرات جافزا وَن» في 25 سبتمبر عرض «عا كعبا»، الذي يجمع أربعة من أبرز نجوم الكوميديا في المنطقة: فؤاد يمين، وجاد بو كرم، وأنطوني حموي، وطوني داغر. ويأخذ العرض جمهوره إلى تجربة كوميدية مختلفة، لا نصوص مكتوبة مسبقاً فيها ولا طرائف جاهزة، بل تُصنع لحظاتها على المسرح مع الجمهور.
وتأخذ الكوميديا المسرحية جمهور دبي في 25 و26 سبتمبر إلى أجواء مختلفة مع عرض «الأب تيد» على مسرح «السفينة كوين إليزابيث 2»، من تقديم نخبة من الفنانين المحليين الموهوبين.
ويستند العمل إلى المسلسل التلفزيوني الشهير الذي ابتكره غراهام لينهان وآرثر ماثيوز، ليعيد تقديم عالمه الكوميدي من خلال حوارات ذكية ومواقف ساخرة وشخصيات تجد نفسها وسط فوضى متواصلة.ويقدم العرض ممثلون محترفون من فرقة «دبي للدراما»، التي عرفت بعروضها المسرحية المتميزة.
لقاء التاريخ بالفن
وفي 26 سبتمبر يلتقي التاريخ بالفن على خشبة «مسرح ميانا» في فندق جميرا بيتش، مع العرض المسرحي الروسي «شانيل ضد روبنشتاين»، في أمسية تستحضر حكاية امرأتين استثنائيتين تركتا بصمتهما في المشهد الثقافي كلٌّ بطريقتها الخاصة.
ويجمع العمل بين الشغف والتنافس، متتبعاً العلاقة المتشابكة بين مصممة الأزياء والعطور غابرييل شانيل، التي تؤدي دورها إيكاترينا فارنافا، والممثلة ومصممة الرقص ونجمة المسرح الروسي إيدا روبنشتاين، التي تجسد شخصيتها سفيتلانا أوستينوفا، فيما يؤدي ديمتري كوندراشوف دور الدوق الأكبر ديمتري رومانوف.
وتنسج المسرحية حكايتها بين الحب والصراع والغيرة والإبداع، مستعيدة محطات من حياة الشخصيات وعالمها الفني.




