تقدم مؤسسة دبي للإعلام في موسم دراما وبرامج رمضان 2026، محتوى حافلاً بالقيم والرسالة الراقية والجمال وعناصر الجذب، بجانب توليفة من التجارب الثقافية والمجتمعية والأنشطة الملائمة لأفراد العائلة، تتضمن مبادرات متنوعة وفعاليات تقام في الوجهات الرئيسية في دبي، علاوة على أنشطة متنوعة تعكس روحية الشهر الفضيل، وتبرز قيم الإيمان والتأمل والعطاء والتكافل.
وفي هذا السياق، يطل برنامج «رمضان في دبي» في موسمه الثالث عبر شاشة «سما دبي»، وهو من تقديم حنان علي وزينب العجمي وغانم الشامسي، ليواكب أجواء رمضان في الإمارة، بطرح يعكس الانفتاح وتنوع النسيج الاجتماعي في دبي، ويجمع بين التقاليد والتجارب المجتمعية والتفاعل اليومي، بما يجسد طابع الشهر الفضيل وتأثيره الإيجابي في حياة الأفراد والمجتمع.
وأوضحت حنان علي، في حديث لـ«البيان»، أن برنامج «رمضان في دبي» يمثل منصة إعلامية تهدف إلى نقل صورة شاملة عن أجواء الشهر الفضيل في دبي، من خلال متابعة الفعاليات الرمضانية في مختلف المناطق، بما يشمل المبادرات المجتمعية والأنشطة الثقافية والدينية والحملات التطوعية وأعمال الخير، إلى جانب تسليط الضوء على قصص إنسانية تعكس روح العطاء خلال الشهر المبارك.
كما يبرز البرنامج جهود الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية في دعم المجتمع وتعزيز ثقافة العمل الإنساني. وأضافت: «إن فكرة «رمضان في دبي» انطلقت من الرغبة في تقديم برنامج يومي مباشر يعكس نبض رمضان في دبي بطريقة قريبة من الناس، وذلك لأهمية الشهر الفضيل، بوصفه فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية وبث رسائل إيجابية تلهم المشاهدين».
ملامح تميز
وأكدت حنان علي أن البرنامج يحرص في هذا الموسم على إبراز روح رمضان الحقيقية من خلال التركيز على قيم التكافل والتلاحم المجتمعي، وعدم الاكتفاء بتغطية الفعاليات، بل إظهار الأثر الإنساني الكامن خلف المبادرات الخيرية، ليكون بهذا حلقة وصل بين تلك المبادرات والجمهور، بما يعكس صورة دبي كمجتمع متكاتف خلال الشهر الفضيل.
وأشارت إلى أن طبيعة البرنامج تفرض أسلوب إعداد متواصلاً يتجدد يومياً، إذ يتابع فريق العمل الفعاليات والمبادرات الميدانية بشكل مستمر ويتم تحديث المحتوى وفقاً لما تشهده دبي من أنشطة خلال الشهر، مع وجود خطة عامة ومحاور رئيسية وضعت قبل بداية رمضان.
ولفتت حنان إلى أن أبرز التحديات بالبرنامج تتمثل في سرعة وتنوع الفعاليات الرمضانية في دبي، الأمر الذي يتطلب جهداً كبيراً لمواكبتها بدقة ومهنية، إلى جانب الحرص على تقديم القصص الإنسانية بحس مسؤول يحافظ على خصوصية أصحابها، مع الحفاظ على تجدد المحتوى طوال الشهر. كما بينت أن البرنامج يحظى بتفاعل واسع من الجمهور، حيث تصل يومياً العديد من الدعوات والمبادرات التي يرغب أصحابها في مشاركتها عبر البرنامج، سواء من جهات رسمية أو من أفراد المجتمع.
رسائل وجماهيرية
وحول المبادرات التي تحظى بشعبية كبيرة وتعكس حضوراً جماهيرياً لافتاً، لفتت إلى «عيال الفريج» و«شباب الفريج»، مؤكدة انهما تجسدان روح التعاون بين أبناء الحي، إضافة إلى مبادرة «التاجر الصغير» التي تدعم الأطفال واليافعين وتغرس فيهم ثقافة العمل والمسؤولية.
وأشارت إلى أن التفاعل المجتمعي يشكل عنصراً أساسياً في البرنامج، حيث تحرص كل حلقة على عكس نبض الشارع في دبي خلال الشهر الفضيل، من خلال متابعة المبادرات والفعاليات التي تتجدد يومياً، مع بقاء روح المشاركة المجتمعية حاضرة بوصفها جوهر البرنامج.
واستطردت: من أكثر اللحظات تأثيراً في البرنامج، تلك التي ترتبط بعرض قصص إنسانية لمبادرات تطوعية أو حالات دعم ومساعدة، حيث يشعر فريق العمل بأن البرنامج يلامس مشاعر الناس ويسهم في تعزيز روح التكافل بينهم، خاصة عندما يتحول عرض القصة إلى دافع لمشاركة الجمهور في التبرع أو المساندة.
وترى حنان علي أن «رمضان في دبي» يسهم في ترسيخ صورة دبي كمدينة ثقافة وحياة، من خلال تركيزه على البعد الإنساني والاجتماعي للشهر الفضيل، وإبراز قصص التطوع والعادات الرمضانية وروح التلاحم بين أفراد المجتمع، بما يعكس عمق الهوية الثقافية لدبي ويقدمها كمدينة تنبض بالقيم والتنوع الثقافي، حيث يعيش الناس تجربة رمضان بروحها الحقيقية، لا كجدول فعاليات فقط.


