ندوة تناقش أصول المسرح في النادي الثقافي العربي

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة، مساء أول من أمس، ندوة ثقافية بعنوان «التعبير الجسدي في المسرح»، تحدث فيها المسرحيون كل من وليد قوتلي وعبدالخالق محمد عمر ومحمد سيد أحمد، وأدارها الإعلامي عصام أبو القاسم، وذلك بحضور الدكتور عمر عبدالعزيز رئيس مجلس النادي، وعلي المغني نائب رئيس المجلس، وعدد من المسرحيين والمثقفين.

وفي تقديمه، قال عصام أبو القاسم إن موضوع «التعبير الجسدي في المسرح» موضوع مهم، خصوصاً في هذا الزمن الذي طغت فيه الحوارات والبوح والثرثرة السردية والوسائط السينوغرافية على خشبة المسرح، وتضاءل فيه دور حركة الممثل، الذي هو في الأصل دور أصيل وركيزة بانية في المسرح.

وفي مداخلته قال وليد قوتلي، المسرحي، والرئيس السابق لقسم التمثيل في المعهد المسرحي في دمشق: «نحن نرتاد المسرح لا لكي نسمع مسرحية، بل لنشاهد مسرحية، لكن هناك كثيراً من المخرجين المسرحين يصبون كل اهتمامهم على أداء الممثل للنص المسرحية، فتتحول المسرحية إلى مجموعة من الأصوات المتداخلة فيما بينها، والمتصارعة، وتتقلص الفرجة المسرحية الحد الأدنى».

أما محمد سيد أحمد فهو ناقد مسرحي حاصل على ماجستير في المسرح، وقد مارس الإخراج والنقد والتأطير المسرحي، وهو يتابع الحركة المسرحية الإماراتية منذ عقود، وقد تحدث عن أنواع من حركة الجسد ودلالتها في الواقع واستخداماتها على خشبة المسرح، مشيراً إلى أن الإنسان يتلقى معارفه الأولى بصرياً، وأن التعبير الجسدي يسبق اللغة.

وأضاف سيد أحمد أن هندسة الخشبة تتحكم في المسرح، وبالتالي حركة الممثل وتعبيره الجسدي، كما تتحكم فيها المسافة بين الممثلين، وأن هناك حركات أيقونية معروفة في الواقع يجري استغلالها على المسرح للتعبير بدلالتها، وهناك حركات تصنع وتفهم من السياق.

أما عبدالخالق عمر فهو مخرج وممثل وكاتب درامي سوداني معروف من خلال أعماله في المسرح والتلفزيون، وصاحب خبرة في تدريب وتأسيس الأجيال الجديدة على الأداء المسرحي والتعبير الجسدي، وفي مداخلته قال عبدالخالق عمر إن التعبير الجسدي بالغ الأهمية في المسرح، بل هو الركيزة الأساسية فيه، وأن المخرجين والممثلين مطالبون بالتركيز عليه لكي يقدموا أعمالاً مسرحية ناجحة، وهناك دراسات متخصصة في أنواع الحركات الأدائية، وتأثيرات السن والعمل وغيرها على الجسد ونوعية حركاته.

وتحدث عبدالخالق عن ملامح استغلال التعبير الجسدي في المسرح السوداني، والتجارب الكثيرة التي أقيمت في هذا الصدد مستفيدة من التنوع الإثني الثقافي السوداني، خاصة الحركات الطقوسية والاستعراضية لسكان جنوب السودان، ومجتمعات البقارة والجمالة، وغيرها.