أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بدء العد التنازلي لتنظيم النسخة الـ 15 من مهرجان دبي لمسرح الشباب، التي ستقام خلال الفترة من 21 وحتى 28 أكتوبر الجاري بهدف الارتقاء بالمسرح الإماراتي الذي يشكل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الإبداعي، وتفعيل حضوره على الخارطة الثقافية العالمية، وتحفيز أصحاب المواهب الشابة على إنتاج أعمال مسرحية متفردة تعكس في مضامينها تطلعات المجتمع المحلي وقضاياه، وتساهم من خلالها في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.
وستشهد نسخة المهرجان المقبلة التي تستضيفها ندوة الثقافة والعلوم في الممزر بدبي، مشاركة 7 عروض مستلهمة من الواقع، تقدمها مختلف الجمعيات والفرق المسرحية المحلية، تتنافس جميعها على جوائز «دبي لمسرح الشباب» الذي سيرفع ستائره على وقع أحداث عرض «يرجى عدم الاتصال» من تأليف محمد صالح السيدي وإخراج عبد الله الحمادي، وأداء فرقة مسرح العين.
على مدار أيام المهرجان سيكون عشاق المسرح على موعد مع برنامج حافل بالعروض والنقاشات، ففي يومه الثاني ستعرض مسرحية «صرخة أمل» من تأليف عبد الله يوسف وإخراج أحلام عادل وتقديم مسرح جمعية أبوظبي للفنون، بينما تستضيف خشبته في اليوم الثالث عرض «عزلة» من تأليف حمد عبد الله محمد الظنحاني وإخراج إبراهيم محمد القحومي، وتقديم فرقة جمعية دبا للثقافة والفنون، وسيتابع الجمهور في رابع أيام المهرجان مشاهد عرض «هل أراك» الذي يحمل بصمات أحمد حسن عبد الله الماجد في التأليف، وسمير محمد البلوشي في الإخراج، ويقدمه على الخشبة أعضاء فرقة مسرح خورفكان للفنون، ليكون اليوم الخامس من نصيب فرقة ربع قرن للمسرح وفنون العرض التي ستعرض «علة بلا دواء» من تأليف وإخراج زينب الملا، وستقدم فرقة مسرح دبي الوطني عرض «جيران القمر» وهو من تأليف وإخراج عبد الله خالد المهيري، فيما سيكون عرض «سيناريست» لفرقة مسرح دبي الأهلي، وهو من تأليف سامر محمد إسماعيل، وإخراج رضوان علي النوري، مسك ختام المهرجان الذي يسدل ستائره بحفل إعلان الفائزين بجوائزه.
وأشارت فاطمة الجلاف، مدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في «دبي للثقافة» إلى أهمية مهرجان دبي لمسرح الشباب ودوره في رفد الحركة المسرحية المحلية بدماء جديدة تسهم في إثراء الحراك الفني والإبداعي الذي تشهده دبي.
وقالت: نحتفي هذا العام بمرور 15 عاماً على انطلاقة المهرجان الذي تحول إلى ملتقى سنوي يجمع تحت سقفه العديد من المسرحيين الرواد والناشئة، بهدف مد جسور التواصل بينهم لتبادل الخبرات والرؤى الفنية، كما نجح «دبي لمسرح الشباب» خلال مسيرته في إحداث قفزة نوعية في الفنون الأدائية ساهمت في تعزيز مكانة المسرح في دبي والإمارات واكتشاف الكثير من المواهب وتنمية مهاراتها.
مؤكدة أن الهيئة تسعى عبر المهرجان إلى تهيئة بيئة فنية وإبداعية قادرة على الارتقاء بأصحاب المواهب الشابة، وتشجيعهم على تطوير أساليبهم ومواصلة شغفهم في الفنون والتعبير عن أفكارهم ورؤاهم المختلفة وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية، وهو ما يتناغم مع مسؤوليات الهيئة الثقافية وأولوياتها القطاعية الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
ولفتت الجلاف إلى أن عملية اختيار الأعمال تمت بناءً على مجموعة من المعايير الفنية الجمالية والفكرية والأخلاقية التي وضعتها اللجنة التنظيمية للمهرجان برئاسة الفنان مرعي الحليان، وعضوية كل من الفنان والمخرج عبد الله مسعود والفنان والمخرج علي جمال، ومن بينها أن تكون العروض متجانسة في شكلها العام، ومترابطة من حيث الفكرة والأداء والإخراج والعمل الجماعي، وأن تتميز بأصالتها.
يذكر أن الزوار سيتابعون طوال فترة المهرجان، مجموعة من الندوات التطبيقية التي تتولى الإشراف عليها نخبة من الباحثين والفنانين والممارسين المسرحيين.
