عقد مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، في مقر ضيوفه صباح أمس، لقاء تعارفياً لمخرجي العروض المشاركة في دورته الثامنة، التي انطلقت فعالياتها في منطقة الكهيف، مساء الجمعة، وذلك في حضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح مدير المهرجان.
وتحدث في مستهل اللقاء حافظ خليفة مخرج العرض التونسي «قصر الثرى»، موجهاً التحية إلى الشارقة، لرعايتها ودعمها المسرح العربي، وتأسيسها مهرجان المسرح الصحراوي، الذي يمثل نافذة للبحث والاشتغال مسرحياً في القصص والملاحم والسير البدوية العربية، وقال: إن المهرجان يمثل فرصة للتعامل مع حدود جديدة وغير مألوفة في تأليف وتمثيل العروض المسرحية، ليس فقط لأن تلك العروض تقدم في فضاء مفتوح، لكن أيضاً لأن على تلك العروض أن تنهل موضوعاتها وأشكالها من بيئاتها الصحراوية.
وقال محمد الضمور مخرج العرض الأردني «الديرة»، الذي تقدمه فرقة رف للفنون الأدائية، إنه سعيد باختيار عرضه للمشاركة في هذه الدورة من المهرجان، مبدياً إعجابه بالتجربة، التي تمثل المفتاح لترسيخ الهوية العربية، وأشار إلى أن تجربة المهرجان، نبهت إلى أن هناك نقصاً ملموساً في الكتابات المسرحية التي تتناول البيئات البدوية العربية.
وذكر عادل حسان مخرج العرض المصري «الزينة»، الذي تقدمه فرقة استوديو 77، أن المهرجان يمثل تجربة مغايرة، ويجذب أي مخرج مسرحي مغامر للمشاركة فيه، وأن ما يميز المسرح الصحراوي، هو مكان عروضه، وكذلك طبيعة الموضوعات التي يتناولها.
وتوجه سلي عبد الفتاح مخرج العرض الموريتاني «الحكيم»، الذي تقدمه فرقة إيحاء للفنون الحركية، بالشكر إلى دائرة الثقافة في الشارقة، على اهتمامها بدعم وترسيخ الحركة المسرحية في موريتانيا، وذكر أن الدائرة أتاحت لهم أن يشاركوا في دورات عدة من المهرجان، وكل مشاركة لهم كانت بمثابة فرصة لتعزيز إمكاناتهم ومهاراتهم في مقاربة التراث الصحراوي الموريتاني، لتجسيده في فضاء المهرجان.
وتتواصل فعاليات المهرجان، عند الخامسة والنصف من مساء اليوم الأحد، تنعقد جلسات اليوم الثاني من المسامرة الفكرية، ويديرها عبد الله مسعود، وهي تتضمن شهادات لكل من التونسي حافظ خليفة، والموريتاني سلي عبد الفتاح، والإماراتي محمد العامري. وعند الثامنة مساء، يقدم العرض الأردني «الديرة» للمخرج محمد الضمور.
