شعر: عائشة الشحي (العاطفة)
رِقَى حَرْف الْهِجَاءْ الْمِسْتِتِرْ فِيْ حَضْرَةْ الدَّيْجُور
وْبَدْره صَارْ مِتْجَلِّيْ بْفِضَاءٍ غَايِبٍ بَدْره
عَلَى شِرْفَهْ نِبَتْ فِيْ ضِفِّتَيْهَا مْن الشِّعُوْر شْعُور
يِسَامِرْ بِالْجِزَالِهْ عَجْز قَافْ وْيِنْتِعِشْ صَدْره
رُمَيْت مْن الصِّبَا سَهْمِيْ وْنِذَرْت بْشِعْرِيْ الْمَنْثُور
تِدُوْر الأرْض وِالرَّامِيْ يِعِيْش وْيَوْفِيْ بْنَذْره
سِلَكْت مْن الدِّرُوْب الْمِسْتَحِيْلِهْ وِالْعِبُوْر عْبُور
كِذَا رَبِّيْ خَلَقْنِيْ مِنْ دِرُوْبِيْ أعْشَقْ الْوِعْره
قِطَعْت بْفِكْرِيْ الْحَالِمْ مِدَارَاتْ وْفَلا وِبْحُور
يِهُوْن الْجِهْد وِيْهُوْن الْمِسَارْ لْنِصْرَةْ الْفِكْره
تِحَدَّيْت الظِّرُوْف اللَّى نِوَتْ تَحْرِمْ عِيُوْنِيْ النُّور
كِسَرْت عْيُوْنَهَا وَاصْبَحْت أمْلِكْ حِدَّةْ النَّظْره
وْحَيَاةْ الْمَرْء لَوْ تَمْشِيْ عَلَى عُرْف وْعَلَى دِسْتُور
بَيِفْنَى الْمَرْء مَا لاقَى دِرُوْس الْوَعْظ وِالْعِبْره
وَانا إنْسَانْ مِنْ قَبْل الشِّعِرْ وِمْصَافَحْ الْجِمْهُور
تِجَارِبْ عِمْرِيْ أهْدَتْنِيْ نِضُوْج وْحِكْمِهْ وْخِبْره
تِعَدَّيْت بْسَلامَةْ نِيِّتِيْ مِتْكَبِّرْ وْمَغْرُور
أحِسّ إنّ التِّوَاضِعْ شَيّ مَاخِذْتِهْ مِنْ الْفِطْره
حِشِيْم النَّفْس أرَحِّبْ بِهْ وْلا مِثْلِهْ عَلَيْه قْصُور
وْضِعِيْف النَّفْس لَوْ فَكَّرْ بِوَصْلِيْ يَخْطِيْ النِّمْره
وْقَوْل الْحَقْ أشْهَدْ بِهْ.. بِرِيِّهْ مِنْ شَهَادَةْ زُوْر
أجِيْد الصَّمْت فِيْ وَقْتِهْ وَاعَرْف آعَلِّيْ النَّبْره
وَانَا بِالشِّعْر آلَمْلِمْ بِقَايَا عِمْرِيْ الْمَهْدُور
وْلكِنْ بِالْحَنَايَا جَرْح مَا وِفِّقْت فِيْ دَثْره
ثَلاثِيْنِيْ عَلَى قَيْد الصَّبِرْ يَا ضِلْعِيْ الْمَكْسُور
مِتَى نَاوِيْ تِبَادِرْ وِانْت أدْرَى النَّاسْ فِيْ جَبْره
تَخَيَّلْ تُوْرِقْ أغْصَانْ الْوِدَادْ وْيِصْدَحْ الْعِصْفُور
وْتَخَيَّلْ مَشْهَدْ الْغِصْن الْوِرِيْف بْلَحْظَةْ الْهِجْره
عَلَى وَعْد اللِّقَا الْمَنْسِيْ بْمَنْطُوْقِكْ: ثُمَانْ شْهُور
ثُمَانْ سْنِيْن مَرَّتْ بِيْ.. وَانَا لِلْيَوْم مِنْتَظْره..!
تَعَالْ نْعِيْش بِالْوَاقِعْ بِقَايَا حِلْمِنَا الْمَبْتُور
عَلَى مَرْأَى عِيُوْن الْفَاسْ وِالْحَطَّابْ وِالسَّمْره