مِحِيْط الْمِلْح

شعــر: عتيق خلفان الكعبي

يِنْتِهِيْ مِالْعِمِرْ عَامْ وْأبْتِدِيْ عَامْ بْحَيَاتِيْ

أرْتِجِيْ الأيَّامْ تَهْدِيْ لِيْ لِيَالِيْهَا السِّعِيْدِهْ

يَا عَسَى تِتْحَقَّقْ أحْلامِيْ وَاعَانِقْ أُمْنِيَاتِيْ

وْيِحْتِضِنْ قَلْبِيْ إبْتِسَامَاتْ الْفَرَحْ فِيْ صِبْح عِيْدِهْ

لِلْفَجِرْ نُوْر بْعِيُوْنِيْ مَا تِقَدِّيْنِيْ عِصَاتِيْ

طَاهِرٍ قَلْبِيْ وْأقْدَامِيْ عَنْ الزَلِّهْ بِعِيْدِهْ

وِانْ غِدَتْ بَعْض الدِّرُوْب ذْنُوْب فِيْ دِيْنِيْ نِجَاتِيْ

مَنْهَجْ الإسْلامْ عَنْ اْلاوْهَامْ لِيْ شَرْع وْعِقِيْدِهْ

كَيْف أتُوْه وْدَمْعِتِيْ لِلّه فِيْ سَجْدَةْ صَلاتِيْ

تِشْهَدْ إنِّيْ وِسْط مِحْرَابِيْ أرَى الدِّنْيَا زِهِيْدِهْ

كِلّ عَامٍ رَاحْ عَنِّيْ مَا بِيِرْجَعْ لِيْ وْيَاتِيْ

وْكِلّ عَامٍ هَلّ أجْهَلْ قَادِمْ عْلُوْمَهْ الْجِدِيْدِهْ

هَالزِّمَنْ كَالْبَحَرْ غَامِضْ مَوْجِتِهْ تَيَّارْ عَاتِيْ

غَادِرْ وْيَكْسِرْ ضِلُوْع الصَّدِرْ وِرْيَاحَهْ شِدِيْدِهْ

يَا رِفِيْقِيْ إتْرِكْ الْعِرَّافْ وِاحْفَظْهَا وِصَاتِيْ

وِانْتِبِهْ إيَّاكْ تِقْرَا بِرْج حَظِّكْ فِيْ الْجِرِيْدِهْ..!

فِيْ الْمِدَى مَا ضِعْت وَاعَرْف أهْتِدِيْ لارْبَعْ جِهَاتِيْ

لِيْ طِرِيْقِيْ فِيْ الْحَيَاةْ وْأكْتِبْ إحْسَاسِيْ قِصِيْدِهْ

قَهْوِتِيْ فِيْ شِرْفِتِيْ وَاسْمَعْ تَرَانِيْم أُغْنِيَاتِيْ

وِالصِّبَاحْ أعْرِفْ تِفَاصِيْلِهْ مَعَ صَادِقْ نِشِيْدِهْ

فِيْ وَرَقْ رِزْنَامَةْ الأيَّامْ مَا أخْشَى شِتَاتِيْ

يَحْدِثْ الْمَكْتُوْب وَاللّه يَعْطِيْ وْيَرْزِقْ عِبِيْدِهْ

وَاثِقْ بْنَفْسِيْ وْلا أسْمَعْ إذَا تَحْكِيْ وِشَاتِيْ

كَمْ حِسُوْد وْكَمْ حِقُوْدٍ لِهْ رِجَعْ فِعْلِهْ وْكَيْدِهْ

النِّوَايَا الْبِيْض وِالْإيْمَانْ مِنْ أسْمَى صِفَاتِيْ

مِنْ عِلُوْم الطِّيْب عِمْرِيْ دَايِمٍ مَمْلِيْ رِصِيْدِهْ

شُوْفِنِيْ مِنْ يَوْم مِيْلادِيْ إلَى سَكْرَةْ مِمَاتِيْ

فِيْ نَهَارْ الصِّدْق مَا أكْذِبْ وْلِيْ كِلْمِهْ وِحِيْدِهْ

عَنْ كَلامْ الْحَقّ مَا حَادَتْ وْمَالَتْ مِفْرِدَاتِيْ

لِيْ حِرُوْف بْعَيْن عِشَّاقِيْ مَعَانِيْهَا فِرِيْدِهْ

الْحَكِيْ عِنْدِيْ أمَانِهْ حَافِظَهْ بْصَدْرِيْ وْذَاتِيْ

وْعَارِفٍ إذَا نِطَقْتِهْ صَعْب أقْدَرْ أسْتِعِيْدِهْ

فِيْ زِحَامْ الصَّوْت صَمْتِيْ خَيْر وِسْكُوْتِيْ نِجَاتِيْ

مَا اسْتِمَعْت لْمَيِّتِيْن شْعُوْر وِعْقُوْلٍ بِلِيْدِهْ

يِكْرَمْ لْسَانِيْ وْعَفَّتْ عَنْ غِثَا الْغِيْبِهْ شِفَاتِيْ

لِلْمِكَايِدْ وِالدِّسَايِسْ طَبْع نَفْسِيْ مَا تِجِيْدِهْ

يَا مِحِيْط الْمِلْح إنْشِدْ عَنْ شَهَدْ ضِفَّةْ (فُرَاتِيْ)

وِسْط قَلْبِيْ نَبْع صَافِيْ يَجْرِيْ بْمَجْرَى وِرِيْدِهْ

عَادِتِيْ يَا سَادِتِيْ لِلَّى مِضَى لا مَا أحَاتِيْ

وْمِنْ غَدِيْ مَا خِفْت.. كِلّ انْسَانْ بَيْحَصِّلْ بِدِيْدِهْ

لَوْ رِيَاحْ الصَّيْف شَقَّتْ مِنْ عَلَى كَتْفِيْ عِبَاتِيْ

ثَوْب طِهْرِيْ لِيْ سِتِرْ يَا وَقْت وَاخْلاقِيْ حِمِيْدِهْ

كَمّ أحِبّ بْدِنْيِتِيْ حِرِّيَتِيْ وَاكْرَهْ عِدَاتِيْ

مَا رَهَنْت ايْدَيّ لِلظَّالِمْ وْلا مَا طِقْت قَيْدِهْ

فِيْ الْهُوَى قَلْبِيْ عِفِيْف وْصَاحِبِيْ يِشْبَهْ سِمَاتِيْ

بِالْوَعَدْ تَوْفِيْ عِيُوْنِهْ وِالْوَلَهْ سَاعِيْ بِرِيْدِهْ

الْعِمِرْ فِيْ رِحْلِتِيْ مِسْتَقْبَلِيْ مَعْ ذِكْرِيَاتِيْ

وْكِلّ يَوْم آعِيْشِهْ بْيَوْمَهْ وْسَاعَاتِهْ عِدِيْدِهْ

مِنْ بِدَايَاتْ الْحَيَاةْ لْحِيْن مَا تَدْنِيْ وِفَاتِيْ

مِسْتَحِيْل آبِيْع عِزِّيْ وِالرِّدِيْ مَانِيْ عِضِيْدِهْ