نَايْ الْمُوَاجِعْ

ذَابْ الشِّفَقْ وَارْخَى عَنَانْ النُّوْر وِانْسَلّ الظَّلامْ

فِيْ عَيْن مِنْ يِنْطَحْ مِسِيْل اللَّيْل وِيْصِيْح وْحَدِهْ

مِثْلِهْ مِثِلْ كِلْمِهْ تَبِيْ تِنْقَالْ فِيْ وِسْط الْكَلامْ

لكِنَّهَا تِغْرَقْ قَبِلْ صَوْتِهْ يِمِدّ لْهَا يَدِهْ

دَوْزَنْ خِطَاوِيْ هِمِّتِهْ مَعْ هَوْدَلَةْ سِرْب الْحِمَامْ

مَا كَنِّهْ الْبَارِحْ عَلَى نَايْ الْمُوَاجِعْ مَرْقِدِهْ

مُرّ الْكَلامْ يْمُرّ فِيْ سَمْعِهْ مِثِلْ مَرّ الْكِرَامْ

لا مِنْ تِذَكَّرْ قُوِّتِهْ فِيْ عَيْن بِنْتِهْ وِوْلِدِهْ

الْيَا اشْتَعَلْ لَيْلِهْ قَلَقْ ضِحْكَاتْهُمْ بَرْد وْسَلامْ

كَأنَّهَا صِبْحٍ نِفَضْ بِشْتِهْ وْبَشَّرْ بِسْعَدِهْ

مِنْ هُوْ يِلُوْمَهْ لا جِمَعْ ضِدَّيْن مِنْ نُوْر وْعَتَامْ

وَافْنَى حَيَاتِهْ عَايِشْ بْوَجْهَيْن فِيْ نَفْس جْسِدِهْ..!

وَجْهٍ يِعَلَّقْ فِيْ يِدَيْن الْبَابْ لا رَاحْ الدَّوَامْ

وْوَجْهٍ قَبِلْ يِرْجَعْ لِنَفْس الْبَابْ عَنْهُمْ يَبْعِدِهْ

يِتْحَايَلْ غْيَابِهْ مِثِلْ مَا يَخْتِلْ الشَّمْس الْغُمَامْ

وْيِرْجَعْ لِهُمْ مِنْ لَهْفِتِهْ رَجْعَةْ غِرِيْبٍ لِبْلِدِهْ

وِلْيَا لَعَبْ مَعْهُمْ كَأنِّهْ طِفْلٍ يْعَافْ الْمَنَامْ

مَا كَنِّهْ اللَّى لاعِبٍ فِيْه الزِّمَانْ وْمِجْهِدِهْ

فِيْهُمْ نِسَى عِمْرِهْ وْشَابْ وْتَاهْ فِيْ وِسْط الزَّحَامْ

وِالْوَقْت يَطْوِيْ مِنْ تَحَتْه أمْسِهْ وْحَاضِرْه وْغَدِهْ

عِذَرْت كِلّ أُبْوٍ كِثِيْر سْكُوْت وِقْلَيِّلْ كَلامْ

كِلْمَةْ (يُبَهْ) تَغْنِيْه عَنْ مَا تَفْقِدْ وْتَمْلِكْ يَدِهْ