جَرْح الْغِيَابْ

شعر: أبعاد التركي
يَا هَاجِسِيْ كَيْف أتُوْب وْعَبْرِتِكْ مَا تَهَابْ

  تِطْغَى بِعَيْن الْحِزِيْن وْتِرْتِمِيْ فِيْ يَدِهْ
وِانْ غَابَتْ الشَّمْس وِعْيُوْنِيْ مَلاذْ السِّحَابْ

  يِزْهَمْنِيْ الْفَجِرْ وَآخِذْ مِنْه وَاسْتَرْفِدِهْ
لِلْبَحَرْ يَمِّهْ وْلِلرَّمْضَا مُوَاطِيْ سَرَابْ

  وِاللَّيْل قَفَّى وْفَزّ الْحِلْم مِنْ مَرْقِدِهْ
وِالْبِعْد ذَبْح الْقِلُوْب وْنَزْف جَرْح الْغِيَابْ

  أدْمَى مِنْ الشَّوْق نَبْضِيْ مَا قُوَيْت أنْشِدِهْ
أثْر الْهِوَى بَابْ مَا دُوْنِهْ عَنْ الْمَوْت بَابْ

  وَالله يْسَامِحْ فُؤَادِيْ كَانْ ضَاعْ جْهِدِهْ
عَيْنٍ تِضُمَّهْ غَلا وِالْعَيْن الاخْرَى عِتَابْ

  يَا قِرْب طَيْفِهْ عَلَى رُوْحِيْ وْيَا مَبْعَدِهْ..!
وِانْ جَابَوْا أسْمِهْ تَلَعْثَمْت الْحَكِيْ وِالْجِوَابْ

  أحْسِدْ عِذُوْلِيْ عَلَى طَارِيْه قَبْل أجْحَدِهْ
أمْشِيْ لِهْ الْخِطْوَهْ اللَّى مَا تِضُمّ التِّرَابْ

  كَنِّهْ عَلَى مَدّ جِنْحَانْ الْفِضَا مَوْعِدِهْ
أظْمَى لِصَوْتِهْ وَاحِبِّهْ وَابْتِسِمْ لِهْ عِجَابْ

وِانْ خَلَّصْ الْهَرْج قِلْت: أرْجُوْك تِكْفَى عِدِهْ