شعر: عتيق خلفان الكعبي
لَوْ ضَاقَتْ بْدِنْيَاكْ كِلّ الْوِسَايِلْ
بَيْن أرْبَعَةْ جِدْرَانْ لا تْعِيْش مَهْمُوْم
مَا مِنْ دِمُوْعِكْ يَا صِدِيْقِيْ حِصَايِلْ
لِلْحِزِنْ يَوْم وْلِلْفَرَحْ فِيْ الْعِمِرْ يَوْم
طَبْع الْحَيَاهْ تْشُوْف فِيْهَا الْهُوَايِلْ
مَهْمَا عِطَتْك تْرِدّ تِجْعَلْك مَحْرُوْم
عَلَى كِتُوْفِكْ شِيْل حِمْل الثِّقَايِلْ
وِاثْبِتْ بِيَوْم الْعِسِرْ لا تْقُوْل مَا ارُوْم
وِايَّاكْ تُوْقَفْ فَوْق جِرْف مْتَهَايِلْ
وَادِيْ الْمِذَلِّهْ مِنْ سِقَطْ فِيْه مَذْمُوْم
الْعِزّ لا مَا يِنْوِخِذْ بِالتَّحَايِلْ
مَا يَاخِذِهْ غَيْر الِّذِيْ يَمْلِكْ عْزُوْم
كِلْ حِلْم يَبْغِيْ لِهْ طِمُوْح وْفَعَايِلْ
مَا حَقَّقْ الأحْلامْ مِنْ طَوَّلْ النَّوْم
لا تْقُوْل يَا الأيَّامْ لِيْ حَظّ مَايِلْ
الرِّزْق لِكْ فِيْ لَوْح الاقْدَارْ مَقْسُوْم
مَا مِنْ وَرَا الاوْهَامْ وِالزَّيْف طَايِلْ
الصِّدْق دَرْب الْحَقّ بِالنُّوْر مَرْسُوْم
فِيْ نَاكِرْ الْمَعْرُوْف.. صِنْع الْجِمَايِلْ
مَا فَادْ.. لَوْ أهْدَيْت لِهْ عِقْد مَنْظُوْم
قَلْبِكْ تَحَتْ حِدْب الضِّلُوْع النَّحَايِلْ
يَنْبِضْ بْصَدْرِكْ لَوْ تِغَطِّيْه بِهْدُوْم
وَقْت السَّحَرْ مِنْ شِرْفَةْ اللَّيْل.. خَايِلْ
وَجْه الْبَدِرْ.. وِاحْضِنْ مِدَارَاتْ وِنْجُوْم
إنْ مَا حِمَلْ سَاعِيْ بِرِيْدِكْ رِسَايِلْ
لا تْلَوِّمْ السَّاعِيْ عَلَى خِلِّكْ اللَّوْم
وِان كَانْ مِنْ تِهْوَاهْ مَا لِهْ بِدَايِلْ
إرْحَلْ وَرَاهْ وْتَرِّكْ الدَّارْ وِالْقَوْم
وْمَا دَامْ جَرْح الْعِشْق مَا هُوْ بْزَايِلْ
إجْعَلْ كَلامِكْ بَاطْيَبْ الْعِطِرْ مَخْتُوْم
