سِمُوّ الطِّيْب

شعــر: علي السَّبْعَانْ

سَلامْ اللّه عَلَى دَارْ (الْفَلاحِيْ) وِالسَّلامْ يْزِيْن

مِتَى مَا سَاقِهْ الشَّاعِرْ عَلَى طَارِيْ مَعَازِيْبِهْ

وَ لا مِثْل السَّلامْ اللَّى مِنْ الْغَالِيْن لِلْغَالِيْن

وَ لا مِثْل الْقِصِيْد اللَّى لِسَانْ الْقَلْب يَحْكِيْ بِهْ

سَلامْ اللّه لِــ (بُوْ خَالِدْ) سَلامٍ خَارِجْ الْقَوْسَيْن

وْهُوْ مَنْ تِعْجَزْ الأقْوَاسْ عَنْ حَصْره وْ لا تْجِيْبِهْ

سَلامٍ لا ذِكَرْت أسْمِهْ نِبَتْ لِهْ رِيْش وِجْنَاحَيْن

لاجِلْ يِرْقَى مِقَامْ الْحِرّ وِيْطَاوِلْ مَرَاقِيْبِهْ

وَانَا يَوْم أمْدَحَهْ يَدْرِيْ وَانَا ادْرِيْ وِالْعَرَبْ دَارِيْن

بِأنِّيْ مَا مِدَحْت إلاَّ سِمُوّ الطِّيْب فِيْ طِيْبِهْ

وْلا بَيْزِيْد فِيْ مَجْدِهْ مِقَامْ الْبَيْت وِالْبَيْتَيْن

وْسَبْع مْعَلِّقَاتْ الشِّعر مَا تَوْفِيْ مُوَاجِيْبِهْ

وَانَا لَوْ بَامْدَحَهْ مَانِيْ مْقَصِّرْ فِيْ الْكَلامْ الزَّيْن

وْلكِنْ مِنْ بَاشَبِّهْ بِهْ وْمِنْ يِشْبَهْ أعَاجِيْبِهْ

أشَبِّهْه الْبَحَرْ.. بَسّ الْبَحَرْ مَا يَرْوِيْ الظَّامِيْن

وَ(ابُوْ خَالِدْ) بَحَرْ جُوْدِهْ لِنَا عَذْبِهْ مِشَارِيْبِهْ

أشَبِّهْه الْمِطَرْ.. لا.. لا.. حَشَا مَا لِلسَّحَابْ ايْدَيْن

وَ(ابُوْ خَالِدْ) يِدَيْنِهْ غَيْث وِالْوَسْمِيْ تَرَاحِيْبِهْ

وَانَا وِشْ لِيْ وْلِلْمَأْلُوْف وِالتَّشْبِيْه وِالتَّخْمِيْن

تَعَدَّى الْغَيْم (أبُوْ خَالِدْ) وْحَطّ الْبَحر فِيْ جَيْبِهْ

عِرِيْب السَّاس (صَفْوَةْ يَاسْ) وِمْعَرَّبْ مِنْ الصَّوْبَيْن

شِدِيْد الْبَاسْ صَلْف الرَّاسْ مَفْنُوْدِهْ تِجَارِيْبِهْ

رِفِيْع الْوَكْر.. نَابِهْ فِكْر.. عَطْر الذِّكْر.. قَلْب وْعَيْن

فَلا تَخْطِيْ مِضَارِيْبِهْ.. وْلا تَبْطِيْ مِطَالِيْبِهْ

إلَى عَلْيَاهْ مِتْوَثِّبْ.. رُمَى بِشْتِهْ عَنْ الْكَتْفَيْن

وْشَمَّرْ عَنْ ذِرَاعْ الْعَزْم.. يَبْنِيْ الدَّارْ وِتْثِيْبِهْ

وِسِيْع الصَّدِرْ مِتْسَامِحْ يِمِدّ الْخَيْر بِالْكَفَّيْن

بِعِيْد الشَّوْف وِطْمُوْحَهْ بِعِيْد وْعَزْمِهْ يْجِيْبِهْ

جِمَعْ ثِنْتَيْن فِيْ حِرْصَهْ عَلَى سِلْم الْعَرَبْ وِالدِّيْن

وْفِيْ هذِيْ نِمَارِيْ بِهْ.. وْفِيْ هذِيْ نِمَارِيْ بِهْ

عَلَى مَا قِيْل (أبُوْ خَالِد) شَرَاتْ السَّيْف أبُوْ حَدَّيْن

بِيَوْم السِّلْم لِهْ هَيْبِهْ.. وْيَوْم الْحَرْب لِهْ هَيْبِهْ

مِنْ اوَّلْ قِلْت: (زَايِدْ) فِيْ الْبِشَرْ مَا خِلْق مِنْه اثْنَيْن

وَاقُوْل: الْيَوْم (زَايِدْ) حَيّ لَوْ هُوْ مِبْطِيْ الْغَيْبِهْ