سِهَامْ الْحِقْد

شعر: أحمد المقبالي (الوضَّاح)

مِنْ طَالْ لَيْل انْكِسَارَاتِيْ وْحَلّ الْحَنِيْن

وِالشِّعِرْ جَمْرَةْ غِضَى فِيْ مُوْقَدْ الذِّكْرِيَاتْ

وِالْعَاشِقْ اللَّى يِشُوْف أيَّامِهْ بْنِصّ عَيْن

يِمُرَّهْ الْعِمِرْ مَا مَرَّهْ لِذِيْذ السِّبَاتْ

كِلْ مَا غِفَتْ عَيْن جَرْحَهْ لَحْظَهْ وْلَحْظِتَيْن

يِوَقِّظَهْ طَيْف غَالِيْ لِلسَّهَرْ وِالشِّتَاتْ

كَنْ فَوْق صَدْرِهْ مِنْ حْمُوْل الْأسَى وِالْحِنِيْن

الأرْض وِبْحُوْرَهَا وِجْبَالْهَا الرَّاسِيَاتْ

شَمْعَةْ حَيَاتِهْ طُفَتْهَا نَظْرَةْ الْحَاسِدِيْن

عِيُوْن تَاكِلْ وْتِشْرَبْ فَرْحَةْ الأُمْنِيَاتْ

مَا نَوَّرْ قْلُوْبِهُمْ نَوْر الْكِتَابْ الْمُبِيْن

وْلا مَرَّتْ إحْسَاسِهُمْ شِيْمِهْ وْلا جَلْد ذَاتْ

نِيَّاتْهُمْ مِثِلْ صَحْرَا تَهْلِكْ الْعَابِرِيْن

فِيَاضْهَا مِجْدِبِهْ وِطْيُوْرَهَا حَايْمَاتْ

وِصْدُوْرِهُمْ شِعْلِةٍ مِنْ نَارْ مَا تِسْتِكِيْن

يَاكِلْ بَعَضْهَا بَعَضْهَا بَيْن ضَيْم وْسِكَاتْ

الْحَاسِدْ يْصَوِّبْ أْحْقَادِهْ عَلَى الآخَرِيْن

وِتْصِيْب نَفْسِهْ سِهَامْ أحْقَادِهْ الطَّايِشَاتْ

لَوْ يَذْكِرْ إنِّهْ مِجَرَّدْ طِيْن وِيْحَسْد طِيْن

بَيْصِدّ عَنْ نِعْمَةْ الْمَحْسُوْد دُوْن الْتِفَاتْ

دَاءْ الْحَسَدْ بِذْرِهْ مْن الشَّرّ فِيْ الْعَالَمِيْن

مَا تِنْبِتْ إلاَّ الْكِمَدْ وِالْهَمّ وِالسَيِّئَاتْ