حققت جائزة «كنز الجيل» التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية عام 2021 نجاحات كبيرة جعلت منها واحدة من أهم الجوائز الأدبية التي تسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي لدولة الإمارات، والاحتفاء بتنوعه الثري، ودعم المبدعين في مجالاته، وتكريم جهودهم، وتحفيزهم على مواصلة العطاء، وتقديم المزيد من المشاريع النوعية.
وعلى امتداد سنواتها الأربع استطاعت الجائزة التي تهدف إلى تكريم الأعمال الشعرية النبطية والدراسات الفلكلورية، والبحوث التي تتناول الموروث المتصل بالشعر النبطي وقيمه الأصيلة، أن تستقطب أعداداً لافتة من المشاركين الذين وجدوا فيها سبيلاً لتحقيق تطلعاتهم، وترجمة إبداعاتهم، خاصة ضمن فئة «المجاراة الشعرية» التي تعد مساحة فخر للشعراء ليجاروا إحدى قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي، رئيس اللجنة العليا لـ«كنز الجيل»: إن الجائزة تؤدي دوراً كبيراً في نشر ثقافة الاهتمام بالشعر النبطي، إذ تعمقت في تعريف الجمهور المعاني السامية، والمضامين النبيلة التي تميز بها شعر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خاصة أن الجيل الجديد بحاجة أكثر للاطلاع على هذه الكنوز التي احتواها شعره.
وقال الشاعر عبيد بن قذلان المزروعي، الفائز بالدورة الأولى من الجائزة، عن فئة المجاراة - الشعر: «إن الجائزة سعت لإحياء أحد أهم الفنون الشعرية وهي «المجاراة» وأسهمت بنشر قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعرّفت بإبداعاته الشعرية، ما يجعلها واحدة من أبرز الجوائز الأدبية على الصعيدين المحلي والعربي في هذا المجال».
من جانبه، أكد الشاعر علي السبعان، الفائز بالدورة الثانية من الجائزة عن الفئة نفسها، أن الجائزة تحمل فكرة مبهرة في مضمونها، وتوقيتها، ومقاصدها، فهي تحتفي بروح الشعر الشعبي، وتكرّم هويتنا الثقافية.
وقال الشاعر فيصل العتيبي، الفائز بالدورة الثالثة من الجائزة عن الفئة ذاتها: «إن الجائزة شكلت فرصة كبيرة، ونافذة جميلة تطل على الإبداع والتميز، والاطلاع على التجربة الشعرية العملاقة والثرية».
نجاح
كان مركز أبوظبي للغة العربية قد أغلق أخيراً، باب الترشح للجائزة في دورتها الرابعة لعام 2025، ما يعكس النجاح اللافت لجهود المركز في الكشف عن إبداعات جديدة تنتمي إلى تراثها الشعبي، وتتمسك بالمحافظ عليه، لتعزيز هوية الأجيال.




