بِنْت النَّاسْ

شعــر: محمد البلاهدي

غَابَتْ ثُمَانْ سْنِيْن حِلٍ وْتِرْحَالْ

غَابَتْ ثُمَانٍ كِلَّهَا مِدْلِهِمِّهْ

قَضَّيْتَهَا بِالْحِبّ وِالشَّوْق رَحَّالْ

شَوْقٍ تَحَدَّى كِلّ يَاسِهْ وْهَمِّهْ

سَأَلْت عَنْهَا سْنِيْن وِشْهُوْر وِلْيَالْ

وْلا فِيْه فَجٍ غَيْر وَجَّهْت يَمِّهْ

وْعِقْب الثُّمَانْ اللَّى تَعَبْهَا بَرَى الْحَالْ

جَابْ الزِّمَانْ الْكَارِثِهْ وِالْمِطِمِّهْ

جَانِيْ وَلَدْهَا.. مِبْتِسِمْ بَيْن الاطْفَالْ

وْمِنْ بَسْمِتِهْ ذْكِرْت أنَا بَسْمَةْ أُمَّهْ

شِفْتِهْ وْصَاحَتْ دَاخِلِيْ كِلّ الآمَالْ

بْصَوْتٍ عِجِزْت بْكَتْم الانْفَاسْ ألِمِّهْ

وْرَكَّضْت لِهْ دَمْعِيْ عَلَى الْخَدّ هَمَّالْ

وْمِنْ كِثِرْ شَوْقِيْ قُمْت بِالْحَيْل أضُمَّهْ

وْلَحْظَةْ حِضَنْتِهْ وِالطِّفِلْ فِيْ يَدِيْ مَالْ

شَمَّيْت رِيْحَتْهَا عَلَى اطْرَافْ كُمَّهْ

وِاسْتَلْهِمَتْ نَفْسِيْ مِقَادِيْم الاهْوَالْ

وْتَمّ الضِّيَاعْ وْأكِّدَتْ لِيْ مِتَمِّهْ

لَيْت الْغِيَابْ اللَّى شَغَلْ غِرْبِتِيْ طَالْ

وْلا دَوَّرْ الْعَاشِقْ عَلَى حَرْق دَمِّهْ

وِالْيَوْم بِنْت النَّاسْ فِيْ بَيْت رَجَّالْ

وْحِبٍ عَلَى غَيْر الشَّرَفْ لِيْ مِذَمِّهْ

مَجْبُوْر أعَوِّدْ وَاشْتِكِيْ لْكِلّ الامْيَالْ

بْنَفْسٍ حِزِيْنِهْ كَائِبِهْ مِسْتِهِمِّهْ

بَارْجَعْ غِرِيْبٍ سِكِّتِهْ بَرّ وِرْمَالْ

يِمُوْت.. يِحْيَا.. يِنْدِفِنْ.. مَا يِهِمِّهْ