شعــر: حمد الميموني
طَرَقْ صَوْت الْهِوَا بَابٍ عَلَى وَجْه السِّمَا مَفْتُوْح
تِمَيِّلْه الْهِبَايِبْ وِالسَّحَابْ يْبَلِّلْ أطْرَافه
يَالَيْتِهْ مِنْ خَشَبْ وَاحِطّ قِطْعه مِنْ (سِفِيْنَةْ نُوْح)
لكَنِّهْ: مِنْ مِشَاعِرْ صَافْيِهْ.. وِهْمُوْم شَفَّافه
بَعَدْ مَا كَانْ فِيْه السَّيْل يَجْرِيْ وِالْبِرُوْق تْلُوْح
وْيَقْطِفْ سَيِّدْ الدِّنْيَا مَرَابِيْعِهْ وْمِيْلافه
تِوَلاَّهْ الْغِيَابْ اللَّى بِدُوْن إذْن وْبَلا مَصْلُوْح
رَعَى فِيْه الْهَجِيْر وْشَانْ لَوْنِهْ وِالدَّهَرْ لافه
بِقَايَا اطْلالْ وِظْلالْ وْعِرُوْشٍ خَاوِيِهْ وِصْرُوْح
مَا عَادْ يْبِيْن فِيْهَا بَيْت رَاعِيْهَا وْمِضْيَافه
عَلَى مَاهَا يِحُوْم الطَّيْر الاشْقَرْ وِالْحِمَامْ يْنُوْح
مِتَى يَا وَارِدِيْن الْمَا يِمُوْح الدَّلُوْ غَرَّافه
تِعِبْت مْن السِّكُوْت اللَّى يِزِيْد مْن الْغِمُوْض وْضُوْح
لَوْ انْ عِمْرِيْ كِتَابٍ مَا لِقَى عِنْوَانْ لِغْلافه
لَوْ اسْمَحْ لِلطُّوَارِيْ وِالصَّحِيْفِهْ وِالْقَلَمْ وِالْبَوْح
طَعَنْ رُمْح الْهِوَى شِعْرِيْ وْسَالْ الدَمّ مِنْ قَافه
نِثَرْت الذِّكْرِيَاتْ اللَّى مِلَتْ صَدْر السِّنِيْن جْرُوْح
وْشَافَتْ عَيْنِيْ اللَّى مِنْ زِمَانْ أخْشَاهْ وآخَافه
مَا عَادْ أدْرِيْ وِشْ آوَقِّفْ عَلَى شَانِهْ وْوَيْن آرُوْح
وَانَا اللَّى تِنْحِسِبْ لِهْ خِطْوِتِهْ وِيْشَافْ مِيْقَافه
تِجَرَّعْت الْحَنِيْن اللَّى يِقَطِّعْ صَوْتِيْ الْمَبْحُوْح
وْمَلَّيْت الْجِبَلْ لَوْ بَرِّنِيْ ظِلِّهْ وْمِشْرَافه
تِبَاطَتْك اللِّيَالِيْ وِالْمِسَارِيْ يَا لِطِيْف الرُّوْح
وْفِقَدْ طَلَّتْك صِبْحٍ مِنْ جِبِيْنِكْ يَاخِذْ أوْصَافه
إذَا جِيْت النَّهَارْ: تْزِيْد نُوْره وِالْوِرُوْد تْفُوْح
وْ لا جِيْت اللَّيْل قَالَتْ لِكْ نِجُوْمَهْ: عَاشْ مِنْ شَافه