الْجِدَالْ الْمُرّ

شعر: عبدالله المفضلي

أدْفَعْ الأقْدَامْ وِالْبَيْدَا ذِلُوْل

فِيْ غِيَاهِبْهَا الْبِعِيْدَاتْ وْحَدِيْ

إْرْحِلِيْ لِهْنَاكْ يَا النَّفْس الزِّعُوْل

وِاشْتِرِيْ جِرْد الْفِيَافِيْ وِابْعِدِيْ

مَا حَلا لا صَارْ مَا زَوْلٍ يِزُوْل

مَا سِوَى مَوْج السَّرَابْ الْجَرْهِدِيْ

فِيْ تَخَاتِيْخ الْخَلا شَيٍ يِهُوْل

تَالِيْ أطْلالٍ وْعِمْرٍ سَرْمِدِيْ

مَعْ طِيُوْر الْجَوّ يَاتِيْنِيْ رَسُوْل

فِيْ رِسَالهْ مَا بِهَا حَرْف أبْجِدِيْ

شَاعِرٍ مَا شَافْ لِهْ (عَنْقَا وْغُوْل)

فِي جَهَابِذْة الْقِصَايِدْ مِقْتِدِيْ

وَاللّه انِّهْ صَايِبٍ فِكْرِيْ ذِهُوْل

مِنْ مِدَلّ اللَّيْل وِالصِّبْح يْغَدِيْ

غَيْر حَلّ التَّرْك مَا عِنْدِيْ حِلُوْل

وِالْعِوَضْ مَوْجُوْد بِالْكَوْن الْمِدِيْ

الْجِدَالْ الْمُرّ لِلرَّجْل الْجِهُوْل

يِسْتِبِيْحِكْ يَا الْبِسَاطْ الأحْمِدِيْ

صَابِرٍ صَبْر الْمِنِيْب مْن الزِّمُوْل

لا شِكَى مِنْ ضَيْم دِنْيَاهْ الرِّدِيْ

قِدْ عَرَضْت الْمِتِنْ لِثْقَالْ الْحِمُوْل

زَارِعٍ بَذْر الْعِزَايِمْ فِيْ يَدِيْ

كَنّ هَمِّيْ ضَيْف مَرْجُوْج وْعَجُوْل

أوْ ذِلِيْلٍ زَابِنٍ بَيْت أجْوِدِيْ

لِيْ خِوِيٍ خُوِّتِهْ عِزّ وْقِبُوْل

هُوْ نِدِيْمِيْ وَافْتِخِرْ بِهْ وَاهْتِدِيْ

شَيْخ هذَا الْكَوْن مِعْجِزْة الْعِقُول

كِلّ سَارِيْ لَيْل يَنْظِرْ لِلْجَدِيْ