أنْفَاسْ الْهَيل

شعــر: سعد بن عبداللّه الحافي

يَوْم الثِّرَيَّا رَايَعَتْ لِلْمِتَلِّيْ

سَبْع الْكُوَاكِبْ فَارِعَاتٍ عَلَى اللَّيْل

هَبَّتْ مِنْ الْقِبْلِهْ هِبُوْبٍ مْعِلِّيْ

عِنْد انْصِرَافْ الْقَيْظ.. وِقْبَالَةْ سْهَيْل

نِزَلْت يَتْلِيْنِيْ عَلَى الضَّوْح ظِلِّيْ

آشِيْل عِيْدَانْ الشِّبُوْب الْمِجَاثِيْل

شَبَّيْت لِيْ نَارٍ وْفَرَشْت زَلِّيْ

وَادْنَيْت نِجْرٍ فِيْ دِنِيْنِهْ تَعَالِيْل

أحْيَانْ أهَيْجِنْ مَعْه وَاحْيَانْ أشِلِّيْ

عَاقِلْ وْتِلْحَقْنِيْ شَرَاهَةْ مَهَابِيْل

وِلْيَا تِصَرَّمْ جَمْرَهَا وِاسْتِمَلِّيْ

قَامَتْ تِبَارَقْ فِيْ صِفَار الْمَعَامِيْل

آجَاثِيْ الدَلِّهْ وَافَوِّحْ وَازِلِّيْ

وَآشِفّ فِنْجَالٍ تِنَفَّسْ مِنْ الْهَيْل

فِيْ خَايِعٍ فِيْه الْمِجَنِّهْ تِصَلِّيْ

تُوْحِيْ لْهَا عِنْد الْمَحَاجِرْ تَرَاتِيْل

وِقَانِيْ اللّه نَابْ رَقْطَاً مْجِلِّيْ

أصْبَحْ لَهَا بَاطْرَافْ لِحْفِيْ مِجَادِيْل

غَرْبٍ مِنْ الْهَامِلْ يِمُوْم الْمِصَلِّيْ

هِشِيْم نَبْتِهْ يَابِسَاتٍ مِطَاوِيْل

جِعْل السَّحَابْ الْحَادِرْ الْمِسْتِهِلِّيْ

بَاوَّلْ بِكُوْر الْوَسْم يَسْقِيْه بِالسَّيْل

عَزّ اللّه انِّهْ لِلْحَلالْ الْمِفَلِّيْ

مَشْهَى الْبِكَارْ الرَّابْخَاتْ الْمِطَافِيْل

فِيْه الْخَبَارِيْ مِنْ عَلَى الْحَوْل مِلِّيْ

سِرْب الْقِطَا بَاشْنَاقْهَا لِهْ زَعَاجِيْل

أقْفِدْ لَهَا وَرَا السِّنَافْ الْمِطِلِّيْ

كِلْ مَا تِمَزَّعْ ثَايِرٍ جَنْ مَحَاوِيْل

صَيْدِيْ مِنِهْ قَدْر الضِّرِيْم الْمِقِلِّيْ

تِنْدَى ثَنَادِيْهَا عَلَى الْجَمِرْ وِتْسِيْل

لِقَيْت بِهْ عَنْ الْمِدِيْنِهْ مَحَلِّيْ

أقِمْت بِهْ وَاللّه عَلَيْه التِّسَاهِيْل

أخَيْر مِنْ قِرْب الْحِسُوْد الْمِغِلِّيْ

جَحَّادْ لِلْمَعْرُوْف نَمَّاكْ وِبْخِيْل

وَانَا عَنْ خْفَافْ الْعِلُوْم مْتَعَلِّيْ

أصِدّ عَنْ طَرْد الْكَلامْ الْمَهَازِيْل

قَفَّلْت (جَوَّالِيْ) وْهَذَّبْت دَلِّيْ

مَانِيْ عَلَى نَفْسِيْ كِثِيْر التَّعَاذِيْل

صَالَحْتَهَا عَنْ كِلّ شَيٍ حِصَلْ لِيْ

رِضَيْت بِالْمَقْسُوْم مَا فِيْه تَبْدِيْل

وِلْيَا طَرَى لِيْ طَارِيٍ مَا يْخَلِّيْ

قِلْت اللِّيَالِيْ مِدْبِرَاتٍ.. مِقَابِيْل

مَا نِيْب مِنْ يَبْكِيْ زِمَانٍ مْوَلِّيْ

وِالْآدمِيْ عِنْد الْوِلِيْ لِهْ مِكَافِيْل