قراءات شعرية تزهو بالعاطفة والوجدان في «كلباء الأدبي»

في إطار جهود دائرة الثقافة بالمنطقة الشرقية بدعم الحراك الثقافي وتعزيز حضور الأدب والشعر في المجتمع، نظمت الدائرة برنامج قراءات شعرية «هي القصيدة حين يزهو بها المعنى»، استضافت خلالها الشاعرة مولاف والشاعرة فطيم الحرز وذلك في مجلس كلباء الأدبي.

حضر الجلسة أحمد عبيد العواسيه الزعابي، عضو المجلس الاستشاري بالشارقة، وعبدالله غانم الزعابي، رئيس مجلس أحياء مدينة كلباء، وهاشم البيرق عضو المجلس البلدي بكلباء، وراشد محمد الزعابي، مدير إدارة دائرة الثقافة بالمنطقة الشرقية، ومجموعة من المثقفين والمهتمين في مجال الأدب والشعر والثقافة والموظفين في المؤسسات الحكومية بالمنطقة الشرقية.

ويأتي هذا البرنامج ليجسد الرؤية الثقافية والاحتفاء بالشعر النبطي وبالكلمة الموزونة، حيث لا تقتصر الجلسة على إلقاء النصوص الشعرية، بل تمتد لتكون جسراً معرفياً يربط الأجيال بالموروث الشعري الاماراتي الأصيل.

افتُتحت الجلسة، التي أدارها الإعلامي عبدالله أحمد، بنبذة عن سيرة الشاعرات وبداياتهما في مجال الشعر وارتباط تجارب الشاعرة مولاف بحب الوطن والاعتزاز بالهوية والقيم الأصيلة.

وقد وصفت بدايتها مع الشعر بأنها «زايدية» لانطلاقتها من عمق محبتها للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأطلق عليها لاحقاً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لقب «شاعرة الخمسينية»، عقب إلقائها قصيدة من 50 بيتاً.

تنوعت قصائد مولاف، ومن بين قصائدها ألقت قصيدة عبّرت فيها عن محبتها وتقديرها للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جاء في أبياتها:
والله انك مجد عام بعد عام
واقسم انا لك بعدنا مخلصين
لو رحلت افعالك البيض العظام
ترفض تسجلك ضمن الراحلين
انت درس وانت غرس وانت هام
اسمك المحفور في قلب وجبين
اسمك اللي حط لعيالك مقام
يوم قالو «عيال زايد فارقين»
أما الشاعرة فطيم الحرز التي حازت العديد من الجوائز في مسيرتها الشعرية، فتغنَّت بالعديد من الفنانين بقصائدها، إضافة إلى مشاركاتها البارزة في الملحمات الوطنية والأمسيات الثقافية داخل الدولة وخارجها.
وأعدت الشاعرة فطيم الحرز مجموعة من الأبيات الشعرية التي استمتع بها الحضور، حيث تقول:
ألا يا نار قلب بي اتصالي
وخل ما صخى لو باتصالي
عليه أنوح نوح اللي تيتم
صفق بالشوق كف الهم خالي
يقول الجرح لابد ان يشفى
مع الأيام وأصبح في تسالي
وأقول الروح.. كيف الروح تطلع
إذا وصفتها.. بتعرف حالي
بعدها مضت الشاعرتان في تقديم باقة متنوعة من القصائد التي غلبت عليها الموضوعات العاطفية والوجدانية، وعكست ثراء التجربة الشعرية لدى كل منهما، وسط تفاعل الحضور.

وفي ختام الجلسة، كرّم راشد محمد الزعابي الشاعرتين، تقديراً لمشاركتهما وإسهامهما في إثراء الجلسة.