مِلْح السِّنِين

شعــر: محمد السلطان

آتِسَاقَى شَرْهَةْ الأيَّامْ وَآمِدّ إعْتِذَارِيْ

كِلِّمَا جَفّ الْكَلامْ إحْتِجْت لِلرُّوْح الْقِدِيْمِهْ

آهْ يَا مِلْح السِّنِيْن إنْ ضَاعْ فِيْ ضِحْكَتْك ثَارِيْ

الْحِقَايِقْ مِدْلِهِمَّةْ شَوْر وِالْفَرْقَى مِقِيْمِهْ

جِيْتِنِيْ مَا كَنِّكْ إلاَّ مِنْ حِقُوْق الْغَيْم سَارِيْ

وِاسْتِعِضْت عَنْ الْقِصُوْر الشَّامِخَهْ فِيْ ظِلّ خَيْمِهْ

مَا جَهَلْت إحْسَاسِكْ الْمِرْتَابْ لا زَلّ إخْتِيَارِيْ

مَرَّتْ فْصُوْل السِّنِهْ وِالنَّارْ تَاكِلْ مِنْ هِشِيْمِهْ

يَا حَبِيْبِيْ وِانْت عَارِفْ قَدْرِيْ وْخَابِرْ وِقَارِيْ

لا تِحِدّ اللَّى زَرَعْ لِكْ وَرْد وِاسْتَسْقَاكْ غَيْمِهْ

فَاتِحٍ لِكْ كِلِّمَا هَبّ الْهِوَا الْغَرْبِيْ زِرَارِيْ

وَاللّه انِّيْ لَوْ مَعَهْ عِطْرِكْ تَعَلَّقْت بْنِسِيْمِهْ

السِّمَا مَشْهَدْ وِدَاعْ وْرِيْبَةْ شْعُوْرِكْ غِدَارِيْ

وْرَغْم هذَا خَازِنٍ لِـــــــ..(عْيُوْنِكْ الثِّنْتَيْن) قِيْمِهْ

كَيْف أحِبِّكْ..؟! وِانْت مِسْتَسْهِلْ غِيَابِيْ وِانْتِظَارِيْ

كَيْف أعَافِكْ..؟! وِالْهِوَى غَلاَّبْ وِعْيُوْنِكْ غِنِيْمِهْ

طَلّ صِبْحِكْ نُوْق بَدْوٍ خَيِّطَتْ ثَوْب الصَّحَارِيْ

وْجِيْت أدِفّ الْخَوْف وَآذِبّ لْمِسَاعِيْك الْخِرِيْمِهْ

لا تْحَاوِلْ.. وِالْحَبَايِبْ غَافِلِهْ وِالشَّكّ طَارِيْ

الْمَحَبّهْ مَا لْهَا تَالِيْ.. وْشَرْهَتْهَا ظِلِيْمِهْ

أعْرِفْ الرَّايْ الْعَقِيْم وْلا تَخَيَّرْتِكْ مِسَارِيْ

اللِّيَالِيْ لَوْ نِعَرْف (ظْنُوْنَهَا) تِبْقَى عِقِيْمِهْ

وِانْت وَحْدِكْ تِسْتِفِزّ الصَّمْت وِتْرِدّ الطِّوَارِيْ

مَا قِدَرْت آلِدّ لِكْ تَقْدِيْر.. وِالاَّ اصِدّ شِيْمِهْ

نَجْمِةٍ مَرَّتْ تَهَادَى بَيْن شَكِّيْ وِاقْتِدَارِيْ

إسْتِبَاحَتْ كِلّ شَيّ (وْكِلّ طَقَّهْ بِتْعَلِيْمِهْ)

جِعْلِنِيْ لا ضَاعَتْ أحْلامِيْ وْسَيَّرْتِكْ قَرَارِيْ

مَا تِخَيِّبْ هَقْوَةْ عْيُوْنٍ بَعَدْ فَقْدِكْ يِتِيْمِهْ

وْلا تِنَشَّدْ عَنْ هِزَايِمْ وَقْفِـتِيْ وِالاَّ انْتِصَارِيْ

الْجِرُوْح اللَّى عَلَى خِبْرِكْ عَلَى خِبْرِكْ قِدِيْمِهْ

هَاتْ لِيْ عِمْر انْتِظَارَاتِيْ وْشِعْرِيْ وِاعْتِبَارِيْ

وِالْحَقِيْقِهْ لَوْ عِوَاقِبْهَا عَلَى رُوْحِيْ وِخِيْمِهْ

كِلّ دَرْبٍ مَا يِجِيْب عْيُوْنِكْ النِّجْل إضْطِرَارِيْ

وِالدِّرُوْب اللَّى تِجِيْبِكْ يَا آخِرْ أحْبَابِيْ كِرِيْمِهْ

كَمْ مِضَى لِيْ بَيْن أدَارِيْ جَرْحِكْ الأوَّلْ.. وَادَارِيْ

قَلْب إنْ ضَاعْ الْكَلاْم إشْـتَدّ لِكْ شِعْر.. وْعِزِيْمِهْ

مَا عَلَيّ مْن الْجِفَافْ إنْ طَالَتْ يْدَيْنِهْ دِيَارِيْ

وَيْن مَا لَدَّيْت أشُوْفِكْ نَوْض بَرْق وْوَبِلْ غَيْمِهْ